Note: English translation is not 100% accurate
خلال تمثيله صاحب السمو في رعاية احتفال «نصف قرن من العطاء»
الحمود: الاحتفال باليوبيل الذهبي لرابطة الأدباء يستحضر من ذاكرة الوطن بداية نبض حركة الفكر بالكويت
15 مايو 2014
المصدر : الأنباء




للمثقفين والأدباء دور فاعل في بناء المجتمع وتكوين هويته الثقافية وتوعية أفراده بالمخاطر
الرميضي: للرابطة إنجازات وإصدارات قيمة تساهم في إثراء الحراك الثقافي رندى مرعي
أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود على دور المثقفين والأدباء الفاعل في بناء المجتمع وتكوين هويته الثقافية وتوعية أفراده بالمخاطر والتحديات وهو دور يساهم بشكل كبير في تأسيس أركان الدولة ونهضتها وتقوية إرادة شعبها. وقال إن الكويت أدركت هذه الأهمية فقامت بدعم الأنشطة الأدبية والثقافية والإبداعية وإنشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب التي كان من نتاجها انتشار الفكر الأدبي الكويتي في كثير من بلدان العالم وتبوؤ أبناء الكويت المراكز المتقدمة بين أدباء المنطقتين الخليجية والعربية.
كلام الحمود جاء خلال تمثيله صاحب السمو الأمير في رعاية احتفال رابطة الأدباء الكويتيين بمناسبة ذكرى مرور 50 عاما على تأسيسها والذي حمل شعار «نصف قرن من العطاء» حيث قال الحمود إن رعاية صاحب السمو الأمير لهذا الاحتفال ما هو إلا تأكيد للدعم الكبير الذي توليه الدولة لمؤسساتها الأدبية والثقافية وصورة من صور التقدير والدعم المقدم للأدباء والمبدعين من أبناء الكويت.
وفي كلمته تحدث الحمود عن الحركة الأدبية والثقافية في الكويت والتي سارت في الكويت نحو النمو والتطور تلامس مناكب حركة الفكر والأدب العربي تأثرا وتأثيرا منذ مطلع القرن الـ 20 والتي اعتمدت على زخم التيارات الثقافية والأدبية المتدفقة إلى المجتمع الكويتي من خارجه وتنشيط العوامل الساكنة بداخله، التي أبدعت في تأسيس الصروح الثقافية والعلمية الكويتية آنذاك.
وتابع أن الكويت قد أدركت أهمية الأدب والثقافة ودورهما في تطور الشعوب والأوطان منذ قرن مضى في عهد الراحل الشيخ مبارك الصباح حينما بدأت الحركة الأدبية والثقافية في الكويت على أسس سليمة فأنتجت ثقافة متفردة وأدبا مبنيا على خصائصه الكويتية والخليجية مرتبطا بنبضه العربي وكان تأسيس المدرسة المباركية عام 1911 ثم المكتبة الأهلية والنادي الأدبي عام 1922 وقد شكلت بداية مؤسسات الأدب والثقافة بالبلاد والتي أولاها حكام الكويت الرعاية والدعم على مدى العهود إلى ما وصلت إليه الآن من نمو وتطور.
وقال الحمود إن الاحتفال باليوبيل الذهبي لرابطة الأدباء الكويتيين التي تأسست عام 1964 يستحضر من ذاكرة الوطن بداية نبض حركة الفكر بالكويت وظهور الأدباء والشعراء لتشهد البلاد انطلاقة حقيقية في مجال الأدب والثقافة متفاعلة مع القضايا الوطنية والعربية مواكبة التطور والتحديث عبر العصور والأزمان مع محافظتها على أصالتها وخصوصيتها الكويتية والخليجية وانتمائها العربي.
وأضاف أنه عندما تنادى أبناء الكويت من أصحاب الفكر والأدب والثقافة لتأسيس الرابطة كان هدفهم الماثل في أفكارهم وأعمالهم الأدبية هو إبراز وجه الكويت الأدبي والثقافي ورعاية النهضة الأدبية والثقافية والفكرية في البلاد وكانت أنشطة الرابطة داخل الكويت ومشاركتها على المستويين الخليجي والعربي مبعث فخر لكل كويتي.
وقد كانت ولاتزال الرابطة منذ تأسيسها إحدى مؤسسات المجتمع المدني الكويتية التي عنيت بالنهوض بالحركة الأدبية والثقافية والفكرية الكويتية ورعاية نشء ثقافي وأدبي من الكتاب والأدباء الكويتيين الذين كان لهم دور ملموس في إبراز الوجه الحضاري للكويت داخليا وخارجيا.
وأكد الحمود أنه بعد مرور 50 عاما على تأسيس الرابطة لاتزال أعمدة الأدب والفكر والثقافة من مؤسسيها وتمثل أعمالهم الأدبية قواعد صلبة يتم البناء عليها والتواصل معها عبر السنين لخلق أجيال من المبدعين الكويتيين في مجالات الأدب والفكر والثقافة.
وفي كلمته قال الأمين العام لرابطة الأدباء الكويتيين طلال الرميضي إنه مع مرور 50 عاما على تأسيس الرابطة لابد من تذكر إنجازات الرابطة والعطاء الذي بذلته خلال هذه السنوات الطويلة وما أصدرته من مطبوعات أدبية قيمة تساهم في إثراء الحراك الثقافي.
وتابع أن هذه المؤسسة الأدبية كانت نتاج جهود الأدباء السابقين والمعاصرين لتصل اليوم إلى ما هي عليه وتحظى برعاية سامية من صاحب السمو الأمير ممثلا بوزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود متوجها بالشكر إلى القيادة الحكيمة على دعمها اللامحدود لأدباء الوطن ومثقفيه.
ثم كانت كلمة الاتحاد العام لأدباء العرب ألقاها نائب الرئيس إبراهيم بوهندي وأشاد فيها بمواقف الكويت الوطنية العربية والتي عرفت بها منذ عهد مهندس نهضتها الحديثة الشيخ الراحل عبدالله السالم الصباح الذي أطلق عنان الإبداع الأدبي والفكري والفني فانتعشت الحياة الثقافية بفعل أبناء الكويت من الرواد الذين ساهموا في إثراء المشهد الثقافي الخليجي والعربي بإبداعاتهم المتميزة على مستوى الشعر والسرد القصصي والروائي وعلى مستوى المسرح وغير ذلك من الآداب والفنون ليتدفق العطاء مما تأسس بمبادراتهم من الصروح الأدبية والفكرية والفنية التي منها هذه الرابطة العريقة. واستعرض بوهندي خلال كلمته استضافة الكويت المؤتمر الرابع للأدباء والكتاب العرب عام 1958 وما كان له من تأثير على روح الاتحاد وما جاء في البيان الختامي من إشادة بدور الكويت في المجال الأدبي.
وتخلل الحفل فقرة مسرحية من تأليف الإعلامية أمل العبد الله وتقديم الفنان جاسم النبهان تحدث فيها عن أهمية دور الأدباء والشعراء في المجتمع وما كان دورهم في إدخال البهجة إلى قلوب الناس، كما استعرض دور الفنانين في النهضة الأدبية من خلال تأسيس المــسرح.
كما تم عرض فيلم وثائقي اختصر مسيرة رابطة الأدباء الكويتيين منذ تأسيسها ودورها في النهضة الأدبية والفكرية، ثم تم تكريم مؤسسي الرابطة وأمنائها السابقين ورؤساء تحرير مجلة البيان والشخصيات الداعمة للرابطة. وقدمت الحفل نورة المليفي.