Note: English translation is not 100% accurate
اعتبر أن مكافحة الفساد الإداري أول طريق بناء دولة القانون
المنيفي: الإدارة الحكومية المترهلة عقبة كبرى أمام نيل المواطنين حقوقهم
13 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

انتقد مرشح الدائرة الثالثة عبدالعزيز سعد المنيفي الإدارة الحكومية المترهلة والتي أصبحت عقبة كبرى أمام نيل المواطنين حقوقهم بإنجاز معاملاتهم بيسر وسهولة دون الحاجة إلى تمريرها عبر قنوات غير قانونية.
وقال المنيفي في تصريح صحافي إن الإدارة الحكيمة هي تلك التي تراجع إجراءاتها أولا بأول وتتقبل شكاوى المراجعين وتدرس انتقاداتهم النابعة عن معاناة يعايشونها أثناء تخليص معاملاتهم، وتعمد إلى محاسبة موظفيها وقياس أدائهم ومستوى الإنجاز لكل منهم مقارنة بعدد المعاملات التي يتلقونها في اليوم الواحد أو على مدى شهر كامل، ومن ثم مراجعة الوقت الذي أنجزت به تلك المعاملات مع الوقت الفعلي الذي تحتاجه المعاملة الواحدة في إدارة معينة.
وأضاف أن المواطنين ضجوا من شكوى متكررة تتعلق ببطء الاجراءات، وأصبح من النوادر أن يغفل موظف ما عن إرجاء تخليص المعاملة في وقتها دون أن يمد يده لتسلمها ويسبق يده لسانه بالقول: مرنا بعد أسبوع، وهو ما يدفع كثيرين إلى البحث دوما عن طرق ملتوية في الإدارة التي تشاء الظروف له أن يراجعها لتخليص معاملته اتقاء لتلك الإجراءات البطيئة وقفزا على تسويف إنجازها، حيث تكفل تلك الطرق اختصار الدورة المستندية للمعاملة وتلغي أسبوع الموظف المعتاد.
وقال المنيفي إن الدول التي تنشد راحة مواطنيها اعتمدت تخليص المعاملات الكترونيا دون حاجة المراجعين إلى التواجد بين مكاتب الموظفين والمرور على عشرات منهم لإنجاز المعاملة الواحدة التي تتطلب في الكويت عشرات التوقيعات قبل أن تصبح نافذة، في حين أنها إلكترونيا لا تتطلب إلا دقائق فقط لتمريرها.
وقال المنيفي: يبدو أن موظفي الحكومة يستلذون برؤية معاناة المواطنين من جهة، ومن جهة أخرى يرون أن سلطاتهم لا تكتمل إلا بتواجد طوابير المراجعين أمام مكاتبهم في مشهد لفظته تماما الدول المتحضرة التي أقرت ميكنة معاملاتها لتوفير وقت مواطنيها وجهدهم.
وأوضح المنيفي أن هذا الأسلوب الفوضوي أوجد نوافذ وأبوابا للإثراء غير المشروع تتلخص في سيادة الرشوة في الأجهزة الحكومية لتمرير معاملات المراجعين حتى وإن كانت مستوفية لجميع الاشتراطات وليست مخالفة للقانون وذلك بتعمد تأخيرها رغبة في لجوء المراجعين إلى قنوات غير شرعية لتخليص تلك المعاملات.
ودعا المنيفي إلى إجراءات حاسمة لمعالجة تلك الأمراض الكفيلة بالقضاء على الدولة إن هي استمرت على وتيرتها الحالية حيث إنها أول أبواب الفساد وأخطره، ومن تلك المعالجات حسبما اقترح المنيفي تعميم إنجاز المعاملات إلكترونيا دون حاجة المراجع إلى الذهاب للإدارة المختصة بنفسه، ومن جهة أخرى الإعلان عن الوقت الذي تستغرقه كل معاملة لإنجازها وتخصيص مكتب لتلقي معاملات المراجعين وإعطاؤهم إيصالات بتسلمها والوقت الذي تستغرقه لإنجازها على ألا يراجع المواطن إلا في ذلك الوقت ليجد معاملاته منجزة أو منحه الحق في مقاضاة من تسبب في تأخيرها إن لم يكن هناك سبب مقنع لتأخيرها للقضاء على الرشوة من جهة ولتخليص المواطنين من الشعور بالحاجة إلى طرق ملتوية لإنجاز معاملاتهم القانونية التي كفل لهم القانون الحق في الحصول عليها أو تمريرها.