Note: English translation is not 100% accurate
أردوغان الأوفر حظاً للفوز بأول انتخابات رئاسية تجري بالاقتراع الشعبي
4 أغسطس 2014
المصدر : أنقرة ـ أ.ف.پ.

يبدو رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مطمئنا لفوزه في أول انتخابات رئاسية تجري وفق نظام الاقتراع العام المباشر في تركيا، ما يتيح له في هذه الحالة مواصلة هيمنته على الحياة السياسية للبلاد وكذلك متابعة التحولات التي يجريها فيها.
ويقود أردوغان وحزبه حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الإسلامي، البلاد التي يقدر عدد سكانها بـ 76 مليون نسمة منذ أكثر من 10 سنوات.
وبوصوله الى سدة الرئاسة سيتمكن رئيس الوزراء من الاستمرار في تسلم مقاليد الحكم خلال ولايتين إضافيتين من 5 سنوات.
وتتوقع استطلاعات الرأي فوز الرجل القوي في البلاد بما بين 51 و55% من الأصوات في الاقتراع المرتقب إجراؤه في 10 و24 أغسطس.
وفي ختام حملة لم تثر أي حماسة يبقى العنصر المجهول الوحيد معرفة ما إذا كان رئيس الحكومة الإسلامية المحافظة البالغ من العمر 60 عاما سيفوز من الدورة الأولى ام سيكون من الضروري إجراء دورة ثانية.
وفي حال فوزه بهذا الاقتراع سيحطم رقما قياسيا لجهة استمراريته السياسية بعد مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة والعلمانية التي قامت على انقاض السلطنة العثمانية.
ويتمنى رجب طيب أردوغان رئيس بلدية اسطنبول سابقا تعزيز شرعيته من خلال التصويت الشعبي، وذلك بالرغم من فترة صعبة خلال الاثني عشر شهرا الأخيرة بدأت بغضب شعبي غير مسبوق تمثل في مظاهرات معارضة لسياسته خلال صيف العام 2013، وأعقبها الشتاء المنصرم اتهامات بالفساد طالت مقربين منه.
ويبدو خصماه أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي والنائب الكردي صلاح الدين دمرتاش غير قادرين على الوقوف في وجهه.
وفي خطاب ترشيحه عبر أردوغان عن نيته خلق «تركيا جديدة. حيث الشعب وحده صاحب القرار». ولم يخف رئيس الحكومة التركية مطلقا عزمه على إبدال النظام البرلماني القائم بنظام شبه رئاسي لإبقاء سيطرته على السلطة التنفيذية.
ولا يزال أردوغان الإسلامي المحافظ صاحب الحضور القوي من أصول متواضعة يجسد آمال جسم انتخابي ديني بعمق يهتم برأي بعض المراقبين بالمبادئ الإسلامية.
وفي هذا الصدد، علق دنيز زيرك رئيس مكتب صحيفة حرييت بقوله «ان أردوغان لم يصغ الى أصوات جزء من الشعب مطالبة بمزيد من الحريات، ويبدو انه سيكون دوما على هذه الحال بعد انتخابه للرئاسة، وذلك يمكن ان يزيد التصدعات داخل المجتمع».