Note: English translation is not 100% accurate
القوات الأوكرانية تتقدم في الشرق وتفاقم الخلاف بين موسكو والغرب
روسيا تطلق «الحرب التجارية» لمواجهة العقوبات الغربية
4 أغسطس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

ضيقت قوات الحكومة الأوكرانية الحصار على المعقل الرئيسي للانفصاليين المؤيدين لروسيا في شرق اوكرانيا في حين تصاعدت حدة الحرب الكلامية بين موسكو والغرب مع تعثر المساعي الديبلوماسية.
وبسيطرته على بلدتي كراسنوجوروفكا وستاروميخائيلوفكا خارج دونيتسك أصبح الجيش على مشارف واحدة من آخر المدن التي لاتزال تحت سيطرة الانفصاليين بعد تقدمه خلال الشهر الماضي، والمدينة الأخرى الباقية تحت سيطرة الانفصاليين هي لوجانسك على الحدود مع روسيا.
وبسبب القصف قرب المنطقة التي أسقطت فيها طائرة ماليزية الشهر الماضي اضطر خبراء دوليون لوقف عمليات البحث عن رفات الضحايا في جانب من موقع التحطم لكن وقف إطلاق النار أتاح لهم العمل دون معوقات في الموقع الرئيسي.
وقال مسؤولون ان الخبراء عثروا - باستخدام الكلاب البوليسية - على مزيد من الرفات والمتعلقات الشخصية.
ولم تظهر أي مؤشرات تقدم في المساعي الديبلوماسية لانهاء الصراع الأكبر بين موسكو والغرب في أسوأ مواجهة بين الطرفين منذ انتهاء الحرب الباردة عام 1991.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن على حلف شمال الأطلسي أن يعيد النظر في علاقاته مع موسكو ودعا إلى ادخال تعديلات في الحلف ليكون قادرا بشكل أفضل على الدفاع عن الدول الاعضاء من أي تهديد عسكري محتمل من موسكو.
وكتب كاميرون في رسالة لقادة الحلف وأمينه العام أندرس فو راسموسن «بعد مرور ستة أشهر على الأزمة بين روسيا وأوكرانيا يتعين علينا أن نتفق على إجراءات طويلة الأمد لتعزيز قدراتنا على الرد السريع على أي تهديد ولطمأنة هؤلاء الحلفاء الذين يخشون على أمن بلادهم وللتصدي لأي اعتداء روسي».
بدوره، عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أيضا عن احباطه من روسيا بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال أوباما للصحافيين إن الولايات المتحدة «بذلت كل ما في وسعها» باستثناء الدخول في حرب لإقناع بوتين بضرورة حل الأزمة ديبلوماسيا، وفي هجوم جديد على سياسة الغرب اتهمت وزارة الخارجية الروسية الاتحاد الأوروبي بانتهاج معايير مزدوجة بعد أن رفع «دون إعلان» حظرا على إمداد أوكرانيا بتكنولوجيا ومعدات عسكرية بينما فرض عقوبات على القطاع العسكري في موسكو.
وقالت الوزارة في بيان في موقعها على الإنترنت «خلال اجتماع عقد في الآونة الأخيرة للمجلس الأوروبي في بروكسل اتفق قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على أن يرفعوا دون إعلان قيودا على صادرات لكييف تشمل معدات يمكن أن تستخدم في القمع الداخلي».
في هذا الوقت، ترد روسيا على تشديد العقوبات المفروضة عليها باستخدام السلاح التجاري بحيث تمنع كل يوم استيراد منتجات غذائية جديدة تحت غطاء دوافع صحية و«حماية المستهلكين»، وتقول الوكالة الصحية الروسية «روسلخوزنادور» ان كل المنتجات مثل الحليب والاجبان والبصل المستورد من اوكرانيا ومنتجات الصيد البحري المستوردة من اليونان والخوخ من صربيا والبطاطس والملفوف من پولندا واللحم من اسبانيا، تحتوي على مواد ضارة، او مصابة بجراثيم خطرة او لا تستوفي المعايير القانونية.
ومنذ تشديد العقوبات الغربية على موسكو على خلفية الازمة الاوكرانية تفرض السلطات الروسية بشكل شبه يومي حظرا جديدا على منتجات مستوردة من الاتحاد الاوروبي او الولايات المتحدة.
والجمعة تم حظر استيراد الفاكهة والخضار من پولندا الى روسيا بسبب «انتهاكات متكررة» في الشهادات، وهكذا خسرت وارسو بحسب الاحصاءات الرسمية سوقا يمثل اكثر من مليار يورو سنويا. وفي الايام السابقة استهدفت اوكرانيا بقرار منع تصدير البطاطس والصويا والعصير والمعلبات والحليب والجبن ومنتجات زراعية اخرى الى روسيا بسبب «وجود بقايا مضادات حيوية» و«مخالفات في المعلومات المعلنة» عن المنتجات.
فضلا عن ذلك هددت روسلخوزنادور بفرض حظر على الحليب المجفف المستورد من لاتفيا والدواجن الاميركية او ايضا كامل السلع الغذائية الاوكرانية.
والسبب الذي تعطيه السلطات الروسية لقرارات الحظر هو نفسه حماية المستهلكين والصحة العامة مستبعدة اي دوافع سياسية.
من جهة اخرى، استأنف الخبراء الدوليون امس عمليات البحث عن اشلاء ضحايا تحطم الطائرة الماليزية رغم المعارك العنيفة في شرق اوكرانيا والتي تزداد حدة عند مداخل دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا.
وبدأ حوالي 70 اخصائيا من الشرطة الهولندية والاسترالية مهمتهم منذ الجمعة في المنطقة الخاضعة للانفصاليين بعدما ارجئ وصولهم اليها عدة مرات بسبب المعارك.