Note: English translation is not 100% accurate
ليلة ثانية من احتجاجات الآلاف في نيويورك ومدن أخرى.. و«العدل» تؤكد استخدام الشرطة للقوة المفرطة
اتساع المظاهرات ضد تبرئة شرطيين قتلا شابين أسودين في أميركا
6 ديسمبر 2014
المصدر : نيويورك ـ وكالات
تتسع رقعة المظاهرات الاحتجاجية، على تبرئة القضاء شرطيين أبيضين تسببا بمقتل شابين أسودين بالولايات المتحدة الأميركية، حيث جاب آلاف المتظاهرين الشوارع في نيويورك ومدن أميركية كبرى لليلة الثانية على التوالي امس الاول للتنديد بإفلات عناصر شرطة قتلوا مشتبها بهما من السود من المحاسبة، ما أعاد تأجيج التوتر العرقي في البلاد.
وجرت التظاهرات فيما وردت معلومات عن قضية ثانية في أريزونا، حيث قتل شرطي ابيض رجلا اسود اعزل عمره 34 عاما أثناء توقيفه للاشتباه في اتجاره بالمخدرات.
ولليلة الثانية على التوالي تظاهر سكان نيويورك كبرى المدن الاميركية مع 8.4 ملايين نسمة للتعبير عن غضبهم بعد قرار لجنة محلفين كبرى الاربعاء عدم توجيه تهمة الى شرطي ابيض في مقتل رب عائلة اسود اعزل بعد تثبيته من عنقه اثناء توقيفه.
وقام المحتجون بقطع الطرقات والأنفاق والجسور فيما هتف بعضهم «لا أستطيع التنفس»، وهي العبارة التي رددها اريك غارنر (43 عاما) فيما كان عناصر الشرطة يحاولون تثبيته أرضا في أثناء توقيفه في 17 يوليو بتهمة بيع السجائر بطريقة غير شرعية وخلص الطبيب الشرعي الى انه قضى قتلا.
ولم يسجل أي حادث خطير، لكن الشرطة أوقفت عشرات الاشخاص على ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الشرطة.
كما جرت تظاهرات في شيكاغو وبوسطن وفيلادلفيا وبالتيمور وواشنطن العاصمة، حيث عرقل المحتجون السير قرب البيت الابيض فيما كان الرئيس باراك اوباما يضيء شجرة الميلاد التقليدية.
وبعد أسابيع على مقتل غارنر قتل شاب اسود اعزل في فرغسون في ولاية ميزوري برصاص شرطي ابيض برأته لجنة محلفين كبرى في 24 نوفمبر، ما أثار اعمال عنف طوال اسابيع في هذه الضاحية لمدينة سانت لويس. واطلق دارن ويلسون 12 رصاصة على مايكل براون (18 عاما).
من جهة اخرى نشر وزير العدل اريك هولدر امس الاول خلاصات تحقيق ادانت الشرطة في قضية اخرى في كليفلاند في ولاية اوهايو (شمال)، حيث قتل فتى اسود يبلغ 12 عاما بيد شرطي في 22 نوفمبر.
وأكد هولدر ان شرطة كليفلاند تعتمد «القوة المفرطة» بشكل متكرر، بعد ان زار المدينة في اطار جولة على اجهزة الشرطة في اعقاب هذه الاحداث المتتالية.
وقتل تامير رايس (12 عاما) فيما كان يلعب بلعبة على شكل مسدس في حديقة. ويبدو الشرطي في تسجيل فيديو وهو يطلق النار عليه بعد ثوان من خروجه من السيارة.
ووردت معلومات عن حادثة جديدة امس الاول في اريزونا، حيث قتل شرطي ابيض برصاصتين الرجل الاسود روماين بريسبون (36 عاما) المشتبه في قيامه بالاتجار في المخدرات، وحاول الافلات من التوقيف بحسب رواية الشرطة التي اعترضت عليها محامية عائلته.
وتجمع آلاف الناشطين في ساحة فولي في نيويورك قرب مقري البلدية والشرطة في المدينة وهتفوا «اغلقوه» وحملوا لافتات كتب عليها «السود كذلك حياتهم قيمة» و«العنصرية تقتل» و«فرغسون في كل مكان».
وأغلقت الشرطة نفق هولاند وهو الطريق الرئيسي المؤدي الى نيوجرسي، فيما افاد الاعلام بأن الآلاف تظاهروا في الجهة الغربية من مانهاتن فقطعوا الطرقات في وسطها وأوقفوا حركة السير على جسر مانهاتن باتجاه بروكلين.
كما سارت مجموعة اخرى على جسر بروكلين حاملة لافتة سوداء تطالب بوقف هذه الاحداث و10 نعوش سوداء تحمل أسماء أشخاص قتلتهم الشرطة في مختلف المناطق.
في وقت سابق امس الاول دعا رئيس بلدية نيويورك الديموقراطي بيل دي بلازيو الى الهدوء، وهو متزوج من امراة سوداء ولديهما ابناء مختلطو العرق.
وقال «يمكن تفهم الاستياء. فخلفنا قرون من العنصرية، لكن بالعمل معا يمكننا ان نبتعد عن هذا التاريخ».
وفي نفس اليوم كذلك دعت الديموقراطية هيلاري كلينتون التي يرجح ان تترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2016 الى اصلاح نظام العقوبات ووسائل الشرطة، منددة بأن يكون اكثر ترجيحا ان يتعرض السود الى التوقيف والتفتيش من طرف الشرطة والاتهام والإدانة مع أحكام أطول من البيض.
كما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الولايات المتحدة الى ضمان محاسبة شرطتها على افعالها.
غير ان شرطيي فرغسون ونيويورك ليسوا بمنأى عن ملاحقات اضافية. فقد فتح هولدر تحقيقين فدراليين لتحديد ان كانت الحقوق المدنية للضحايا انتهكت أم لا.
ووعد الوزير من اتلانتا (جورجيا، جنوب شرق) مسقط رأس رمز الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ، «بتطبيق قواعد جديدة صارمة وأساليب وقاية متينة» للحد من عنف الشرطة بشكل نهائي.
واقترح اوباما تجهيز مزيد من الشرطيين بكاميرات محمولة.
غير ان هذه المقترحات لم تهدئ من غضب والدة غارنر. وصرحت غوين كار «كيف يمكننا ان نثق بنظامنا القضائي عندما يخيبون أملنا الى هذا الحد؟» فيما ندد عدد من النواب المحليين السود بـ «خطأ قضائي».