Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
بعد تراجعه أمام غريمه «داعش».. «القاعدة» يعود إلى الساحة عبر باريس
16 يناير 2015
المصدر : دبي ـ أ.ف.پ

بتبنيه الهجوم ضد صحيفة شارلي ايبدو الباريسية الساخرة، أراد تنظيم القاعدة بحسب الخبراء ان يثبت قدرته على توجيه ضربة في الصميم في الغرب تعيده الى الواجهة بعد تراجعه امام غريمه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وقال المحلل المتخصص في شؤون اليمن لوران بونفوا ان «الهجوم على شارلي ايبدو يعيد تنظيم القاعدة الى الساحة في إطار التنافس مع تنظيم الدولة الإسلامية».
وأكدت المخابرات الأميركية صحة تبني التنظيم المتحصن في اليمن لهجوم باريس.
شهد العام 2014 خلطا للأوراق وتراجعا كبيرا لزعامة تنظيم القاعدة للتيارات الجهادية في العالم، خصوصا في العراق وسورية مع بروز «داعش» وسيطرته على مساحات واسعة من البلدين.
ورجحت الكفة لصالح «داعش» بعد معارك دامية مع مقاتلي جبهة النصرة، فرع القاعدة في سورية.
الا ان شبكة القاعدة التي يتزعمها على المستوى العالمي ايمن الظواهري منذ مقتل مؤسسها اسامة بن لادن في 2011، ظلت قوية وخطيرة في اليمن، وهي تقود في هذا البلد عمليات مثيرة ودامية ضد قوات الأمن والجيش وضد أهداف أجنبية.
وبالرغم من الغارات المستمرة التي تشنها طائرات اميركية من دون طيار ضدهم، لايزال قياديو تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي تأسس في 2009 يمثل تحديا لواشنطن.ويشكل مثالا على ذلك احباط عملية نفذتها قوات اميركية خاصة في ديسمبر لتحرير رهينتين اميركي وجنوب افريقي. وانتهت العملية بموت الرهينتين.
ويرى الخبراء ان عملية باريس التي قضت على هيئة تحرير الصحيفة الفرنسية الساخرة في السابع من يناير تهدف الى إعادة تعبئة المقاتلين واستقطاب جهاديين جدد واستعادة زمام المبادرة على جميع الأصعدة، بما في ذلك في مجال الدعاية.
وبعد الصعود القوي لتنظيم داعش، يحاول تنظيم القاعدة بحسب استاذ العلوم الاسلامية في جامعة تولوز ماتيو غيدير ان «يرد بعمليات شبيهة بتلك التي نفذها بين 2001 و2011».
واعتبر غيدير ان الهجوم على شارلي ايبدو هي «بروباغندا من خلال الفعل» هدفها إعادة جذب بعض الجهاديين الذين تركوا الشبكة وإعادة تعزيزها لاسيما ان تنظيم داعش «يشهد تراجعا جراء الضربات الدولية» التي يتلقاها في العراق وسورية.
ولكن بونفوا يشير الى ان «الامكانيات التي يملكها داعش اكبر من امكانيات القاعدة»، وان كانت «القاعدة لاتزال تشكل تهديدا خاصة ان المنافسة مع تنظيم الدولة الإسلامية يمكن ان يخلق سباقا بينهما».
من جانبها، اعتبرت الخبيرة في شؤون اليمن ابريل لونغلي العاملة في مجموعة الأزمات الدولية (انترناشنل كرايسس غروب)، ان «ضعف الدولة اليمنية» منذ سيطرة المسلحين الحوثيين الشيعة على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر «يمنح تنظيم القاعدة فرصا جديدة».
وأشارت لونغلي الى ان رغبة تنظيم القاعدة في تصدر جبهة المواجهة مع المسلحين الحوثيين يتيح له ترويج خطاب «طائفي» و«اكتساب حلفاء جدد» في صفوف القبائل السنية، وذلك «ليس بدافع ايديولوجي بل في مواجهة عدو مشترك».
بدوره، رأى الاستاذ في جامعة العلوم السياسية في باريس جان بيان فيليو ان الهجمات في باريس وقعت «مع اتساع المنافسة للاستقطاب والجذب داخل الاوساط الجهادية».
وبحسب فيليو، فان «الرجل المحوري في هذه المؤامرة الكبيرة» هو بوبكر الحكيم، وهو جهادي فرنسي تونسي الأصل كان يقاتل منذ العام 2004 في صفوف القاعدة في العراق، وهو «الشخصية المرجعية» بالنسبة للاخوين كواشي اللذين نفذها الهجوم على شارلي ايبدو ولم يتمكنا قط من الانضمام اليه في العراق.
تدرب الاخوان كواشي في العام 2011 لدى القاعدة في اليمن متأثرين بالامام الاميركي اليمني المتطرف انور العولقي الذي قتل في السنة نفسها بغارة لطائرة أميركية من دون طيار، بحسب فيليو.
وقال الاستاذ الجامعي «من الطبيعي اذن ان يعمل تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب على ضم عملهما الى رصيده»، إلا ان بوبكر الحكيم المعروف باسم المقاتل، بات في الاثناء «كادرا محوريا في تنظيم الدولة الاسلامية»، وتبنى قتل السياسيين التونسيين العلمانيين شكري بلعيد ومحمد براهمي.
وقال فيليو «نحن نشهد مزايدة بين تنظيم القاعدة (التاريخي) وتنظيم الدولة الإسلامية» الذي قال المهاجم الثالث في باريس احمدي كوليبالي انه ينتمي اليه.ونفذ كوليبالي عملية احتجاز رهائن دامية داخل متجر للمأكولات اليهودية في اليوم التالي من الهجوم على صحيفة شارلي ايبدو.
إلا ان تنظيم الدولة الإسلامية لم يتبن الهجوم الذي نفذه كوليبالي.
وبحسب ريتا كاتز، وهي احد مؤسسي موقع سايت المتخصص في رصد النشاط الجهادي عبر الانترنت، فان «تبني الهجوم (ضد صحيفة شارلي ايبدو) يمثل تبني اول هجوم ناجح لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب في الغرب بعد عدة محاولات باءت بالفشل» مثل محاولة شاب نيجيري تفجير نفسه على متن طائرة متجهة الى ديترويت الأميركية يوم عيد الميلاد في 2009 او عمليات إرسال طرود مفخخة الى الولايات المتحدة في 2010.