Note: English translation is not 100% accurate
أقرّت قوانين تسمح بنشر قواتها في الخارج
اليابان تغير سياستها الدفاعية للمرة الأولى والصين تناشدها «التعلم من دروس الماضي»
15 مايو 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

رفض واسع للنزعة العسكرية بين اليابانيينوافقت الحكومة اليابانية برئاسة شينزو ابي أمس على التشريع الضروري لتعزيز الدور العسكري لليابان التي تعتمد رسميا العقيدة السلمية، في وقت تؤجج فيه الخلافات الحدودية التوترات في منطقة آسيا ـ المحيط الهادئ. وهو ما ازعج جارتها الصين.
وقد أعطت حكومة ابي كما هو متوقع موافقتها على مشاريع قوانين عدة مثيرة للجدل تهدف الى تغيير مفهوم السياسة الدفاعية للارخبيل للمرة الاولى منذ الحرب العالمية الثاني، بحسب وسائل الاعلام المحلية.
وسارع رئيس الوزراء المحافظ والقومي الى طمأنة الرأي العام الرافض بشدة للنزعة العسكرية وكذلك جيران اليابان.
وقال في مؤتمر صحافي «لا يريد أي ياباني رؤية الحرب».
وسيطرح ابي هذه النصوص التشريعية الجديدة المرتبطة بالأمن على البرلمان اعتبارا من اليوم. لكن لا يتوقع ان يتم إقرارها قبل عدة اشهر من المناقشات.
وهذه النصوص التشريعية الجديدة التي يدعمها ابي منذ انتخابه في ديسمبر 2012 ستدعم القرار الذي اتخذته الحكومة العام الماضي بتكريس مبدأ «الدفاع الذاتي الجماعي»، وستسمح للقوات المسلحة اليابانية المعروفة رسميا باسم «قوات الدفاع الذاتي» بمساعدة دولة حليفة، مثل الولايات المتحدة حتى في حال عدم تعرض اليابان نفسها لهجوم مباشر.
وهكذا فإن القوانين الجديدة للالتزام العسكري تخول طوكيو الدفاع عن حلفاء «في حالات يظهر فيها خطر واضح يهدد وجود اليابان وحقوق شعبها من خلال هجوم على بلد تربطها به علاقة وثيقة».
وقال شينزو ابي «نعيش في حقبة لم يعد بإمكان أي بلد حماية نفسه بمفرده لفترة طويلة»، واستطرد «انه الواقع، ومن غير المجدي تجاهله»، مشيرا الى الرعايا اليابانيين الذين قتلوا في الجزائر وفي سورية وتونس وكذلك الى «مئات الصواريخ البالستية الكورية الشمالية».
وفي وقت سابق قال المتحدث باسم الحكومة يوشيهيدي سوغا للصحافيين ان «الوضع الامني حول بلدنا في غاية التوتر، ولضمان السلام والاستقرار، ينبغي بالتالي تعزيز التحالف الاميركي الياباني وتشجيع الثقة والتعاون مع حلفائنا في المنطقة».
لكن مبدأ الدفاع الذاتي الجماعي يواجه معارضة شديدة في اليابان حيث لايزال الرأي العام رافضا للنزعة العسكرية، فيما تؤيده واشنطن التي تحث طوكيو منذ زمن طويل على القيام بدور انشط في اطار المعاهدة الأمنية الاميركية اليابانية.
ويرى معارضو المشروع انه يخالف بنود الدستور السلمي الياباني الذي فرضته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية وقد يجر اليابان الى «حرب اميركية» ولا سيما في الشرق الاوسط.
وتجمع مئات المتظاهرين من دعاة السلام صباح الخميس امام مكتب رئيس الوزراء، على ما افادت وكالة فرانس برس.
وشدد ابي امام الصحافيين على القول «ان المبدأ القائل بعدم انتشار القوات المسلحة في الخارج سيبقى. فهي لن تشارك في نزاعات مثل حرب الخليج أو حرب العراق. أريد ان يكون ذلك واضحا».
من جهتها، دعت الصين اليابان إلى أن تقوم بدور أكبر في العمل من أجل السلام في المنطقة وذلك قبل أن تقر طوكيو هذه التشريعات.
وقالت هوا تشون ينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية للصحافيين في إفادة دورية «قلنا مرارا من قبل أنه لاعتبارات تاريخية تولي الدول الآسيوية المجاورة والمجتمع الدولي اهتماما كبيرا بأي تغيير في السياسة الأمنية لليابان، ونأمل أن تتعلم اليابان دروس الماضي وان تتمسك بمسار التطور السلمي وأن تقوم بالمزيد من الأشياء
الإيجابية وأن تقوم بدور بناء أكبر في المنطقة الآسيوية التي نتعايش فيها من أجل السلام والاستقرار والتنمية المشاركة».