Note: English translation is not 100% accurate
معهد المرأة للتنمية ينظم احتفالية اليوم برعاية صاحب السمو بمناسبة مرور 10 سنوات على صدور مرسوم حقوق المرأة
الجوعان لـ «الأنباء»: نأسف لضعف تواجد المرأة الكويتية في مراكز صنع القرار
19 مايو 2015
المصدر : الأنباء

نستذكر بكل فخر دور صاحب السمو في إقرار حقوق المرأة السياسية بجلسة 16 مايو 2005
نطالب بإعادة النظر وتعديل قانون جمعيات النفع العام
لماذا لم يتم تعيين أي سيدة في المجلس البلدي الأخير؟
الاحتفال سيشهد تكريم نخبة من نساء الكويت الرائدات في مجال العمل المجتمعي والتطوعي والإنساني والخيري
آلاء خليفة
كشفت رئيسة معهد المرأة للتنمية والتدريب المحامية كوثر الجوعان عن احتفالية ينظمها المعهد اليوم «الثلاثاء» تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وهي الاحتفالية الثالثة التي تقام تحت رعاية سموه، وذلك بمناسبة ذكرى مرور 10 سنوات على صدور المرسوم الخاص بمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية، حيث سيتم تكريم باقة من نساء الكويت الرائدات في تلك المناسبة، وذلك في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحا على مسرح المكتبة الوطنية، موضحة انه سيتم تنظيم جلسة حوارية يوم غد الأربعاء على مسرح المكتبة الوطنية الساعة 10 صباحا ضمن الاحتفالية، المقامة تحت شعار «نساء من بلدي.. طموحنا عطاء لا ينضب»، لافتة الى أن ضيفة الجلسة الحوارية هي وزيرة الإعلام المصري سابقا د.درية شرف الدين، وستدير الجلسة فاطمة حسين.
وقالت الجوعان في تصريح خاص لـ «الأنباء»: يأتي يوم 16 مايو 2015 ليذكرنا بالحدث التاريخي الكبير في 16 مـايو 2005 عندما سحب الشــيخ صباح الأحـــمد، حفـظه الــله ورعاه، عندما كان سموه رئيسا لمجلس الوزراء، مشروع القانون من لجنة الداخلية والدفاع ليكون مفاجأة أمام جميع أعضاء مجلس الأمة ويطلب منهم التصويت على المشروع، وكانت المداولتان في نفس الجلسة 16 مايو 2005 وأقرت في تلك الجلسة حقوق المرأة السياسية وصدر المرسوم بإقرار الحق السياسي للمرأة الكويتية ومباشرة حقوقها كاملة انتخابا وترشحا.
وأوضحت الجوعان أن هذه المناسبة تمر بنا اليوم في ظل غياب المؤسسات المعنية بشؤون المرأة، مشيدة بحركة نضال المرأة الكويتية على مدار السنين والتي على أساسها تم إقرار حقها السياسي في الترشيح والانتخاب.
متابعة: يؤسفنا اليوم وضع المرأة الكويتية التي بدأ يضعف وجودها في المراكز القيادية، مضيفة: نحن نفتقد اليوم المرأة في البرلمان وأيضا في المجلس البلدي، لاسيما أن الحكومة تملك تعيين 6 أعضاء في المجلس البلدي ولكن مع الأسف لم تعين الحكومة أيا من السيدات في المجلس البلدي الأخير، لافتة إلى أنه قد سبق للحكومة تعيين سيدتين في المجلس البلدي، ثم قامت بتعيين 3 سيدات في مجلس آخر، ولكن لم تعين أي سيدة في المجلس البلدي الأخير.
وأفادت الجوعان بأن النساء فقدن الكثير من مراكز اتخاذ القرار، والأمر أصبح يقتصر على وجود وزيرة واحدة في الحكومة ممثلة بوزيرة الشؤون، مضيفة: كما فقدنا منصبا مهما للغاية وهو منصب وزيرة التربية، وأيضا فقدنا منصب وكيل وزارة التربية، وأيضا مراكز عدة للمرأة وتأتي تلك الاحتفالية لتؤكد على دور المرأة في الشراكة المجتمعية في الدولة إذا كنا نؤمن بدور الرجل والمرأة معا في تنمية المجتمع.
وتساءلت: ما فائدة خطة التنمية التي تضعها الدولة دون أن يكون للمرأة دور مهم في الانخراط في كافة تلك القطاعات الأساسية ومراكز صنع القرار، موضحة أن تلك الاحتفالية تأتي متزامنة مع اختيار صاحب السمو قائدا للعمل الإنساني واختيار الكويت مركزا للعمل الإنساني، وبالتالي حرص معهد المرأة للتنمية والتدريب على تكريم نخبة من نساء الكويت الرائدات في مجال العمل المجتمعي والتطوعي والإنساني والخيري الذي جبل عليه أهل الكويت منذ القدم، لافتة إلى أن المعهد حريص على تقديم النماذج المشرقة لمن كان لهم الدور في دفع المرأة إلى الأمام في مجال العمل التطوعي.
وأشارت الجوعان إلى أن مفهوم العمل التطوعي اليوم اختلف كثيرا عن السابق، موضحة أن اليوم عندما تنضم مجاميع إلى العمل التطوعي فأول ما يسألون عنه هو المكافأة والمقابل، أما العمل التطوعي في السابق فكان يقدم دون انتظار مقابل أو مكافأة.
وتحدثت الجوعان عن دور سيدات الكويت الأوائل الذين كانوا يتركون منازلهن ويتفرغن للعمل التطوعي والإنساني بروح خيرية لا تنتظر مقابل أو مكافأة وكانوا ملتزمين بتقديم الخدمات الخيرية والإنسانية والمجتمعية وبالتالي فكان لزاما على المعهد تكريم تلك المجموعة والتي ستلحقها مجموعات أخرى في السنوات القادمة.
واستطردت: أخذنا عهدا على انفسنا في المعهد باستمرار تكريم نساء الكويت الرائدات فـــي كل سنة، وكلنا فخر بأن تحـــظى تلك الاحتفالية الثالثة للمعهد برعاية ثالثة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حيث كانت الاحتفالية الأولى في 16 مايو 2006 والاحتفالية الثانية في 16 مايو 2010 موضحة أن رعاية سموه لدلالة كبيرة على تقدير سموه لدور المرأة الكويتية على الساحة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وردا على سؤال «الأنباء» للجوعان حول دور منظمات المجتمع المدني في تمكين المرأة لاسيما مع قلة تواجد النساء في مجالس إدارات معظم جمعيات النفع العام حاليا ردت قائلة: دائما نتساءل لماذا يقل تواجد النساء في مجالس إدارات جمعيات النفع العام، لافتة إلى أن تلك الجمعيات سلكت مسلك الحكومة التي تكتفي بتعيين امرأة واحدة أو امرأتين في الحكومة.
وأشارت الجوعان الى ضعف مؤسسات المجتمع المدني، لاسيما النسائية المعنية بدعم المرأة في كافة المراكز سواء الرسمية أو الشعبية، مؤكدة أن المرأة عليها ألا تقبل بأن تكون وحيدة في مجلس الإدارة، لاسيما أن لدينا مـــن الكفاءات النسائية ما يـــؤهلهن للمشاركة في عضوية مجالس تلك الجمعيات.
وأشارت الجوعان إلى أن جمعية الخريجـــين الكويتية علـــى سبيل المثـــال تضم في عضـــويتها امـــرأة واحدة في حين أن في فترة السبعينيات والثمانينيات كانت تضم في مجلس إدارتها اكثر من امرأة بالإضافة إلى الكثير من الجمعيات الأخرى.
وطالبت الجوعان الجمعيات النسائية بالقيام بدورها في دفع المرأة للمشاركة في مجالس إدارات جمعيات النفع العام، موضحة أن من أسباب عدم تواجد المرأة بكثير في تلك الجمعيات يعود إلى تمركز قيادات تلك المجالس في كراسي مجالس الإدارات لمدد طويلة، ومع الأسف الشديد لم يطرأ أي تعديل على قانون جمعيات النفع العام منذ صدوره عام 1964 والمعني بجمعيات النفع العام، لافتة إلى أنه لا يعقل أن تستمر عضوية الشخص في الجمعيات سواء كانت نسائية أو مهنية أو مختلطة أكثر من دورتين، لكن مع الأسف الشديد نجد أن هناك أعضاء متواجدين على كراسيهم منذ أكثر من 10 سنوات.
وبينت أن العمل التطوعي يفترض من خلاله توسيع قاعدة المشاركة الاجتماعية أو المجتمعية وفي هذه الحالة نجد أن هناك انكماشا على خلاف ما كان عليه وضع جمعيات النفع العام في السبعينيات والثمانينيات في السابق التي كانت ملاذا اجتماعيا وهذا ما نفتقده السنوات الأخيرة، مطالبة بإعادة النظر في تعديل قانون جمعيات النفع العام بحيث تقتصر عضوية مجلس إدارة على دورتين فقط، لافتة إلى أننا أصبحنا نفتقد للصفوف الثانية والثالثة وأصبح هناك عزوف من الإقبال على تلك الجمعيات لتلك الأسباب.