Note: English translation is not 100% accurate
السفير الإيراني: مستعدون لاجتماع قمة مع دول الخليج ولم نطلب التفاوض مع السعودية بخصوص اليمن
عنايتي: علاقات إيران التجارية مع الكويت أكبر من أن تختزل في البطاطس والرِّقِّي
19 مايو 2015
المصدر : الأنباء

زيارة الأمير لطهران أَثْرَت العلاقات بين البلدين على جميع الأصعدة
عدد السياح الكويتيين إلى إيران ازداد ووصل هذا العام إلى 100 ألف سائح
حتى الآن لم يتم تحديد موعد زيارة الرئيس روحاني إلى الكويت
حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 400 مليون دولار ونطمح إلى تحقيق المزيدبيان عاكوم
ابدى السفير الايراني علي رضا عنايتي جهوزية بلاده للدخول في «مفاوضات جاده مع دول الاقليم»، مشيرا في الوقت نفسه الى «أن ايران لم تطلب التفاوض مع المملكة العربية السعودية بشأن الأوضاع في اليمن». جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس في مقر السفارة الايرانية بالدعية بمناسبة مرور عام على زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الى ايران بحضور القائم بالاعمال حسن زرنكار والمستشار الثقافي عباس خامه يار.
ولفت عنايتي ردا على سؤال عما اذا كانت هناك مشاورات لاجتماع قمة بين ايران ودول الخليج الى أن «بلاده تنادي منذ زمن لعقد مثل هذا الاجتماع الا اننا لم نوفق لعقده طيلة الفترة الماضية».
وعن كيفية اعادة بناء الثقة بين الجانبين خصوصا مع وضع دول الخليج شروطا للجلوس والحوار مع ايران، قال السفير عنايتي «لا يضيرنا أن يتم بحث جميع الأمور خلال الجلوس معا، ويتحدث كل طرف عن رؤيته لنخرج بنتائج ترضي الجميع، اما الحديث عن شروط مسبقة فهذا الأمر لا يجدي نفعا».
من جهة اخرى وفي اطار رده على ما أثير بشأن شحنات البطاطس الفاسدة التي وصلت الكويت مؤخرا، رأى عنايتي أن «العلاقات التجارية بين الكويت وايران كبيرة وعظيمة ولا يمكن اختزالها في شحنات بطاطس»، مضيفا «نحن لا نريد أن نحجم العلاقات التجارية بين البلدين في شحنات البطاطس والرِّقِّي»، لافتا الى أن الحديث عن الامر «تقليل من شأن العلاقات بين الدولتين».
وقال عنايتي «ان هذه الأمور قد تكون مفتعلة، لأن العلاقات التجارية تزداد وتتضاعف عاما بعد آخر»، واصفا الأمر «بزوبعة في فنجان»، معتبرا أن «الأهم في العلاقات بين البلدين هو تفعيل التعاون التجاري بين القطاعين العام والخاص»، مضيفا انه «بدلا من أن نفكر في رصد ميزانيات كبيرة للمجال العسكري علينا أن نفكر في توسيع التعاون بين الدول الاقليمية في المجالين التجاري والاقتصادي».
وكان السفير عنايتي قد تحدث باسهاب عن زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، الى ايران العام الماضي، واصفا اياها بـ «الزيارة النوعية التي أثْرَت العلاقات بين البلدين على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، كما كان لها دور مهم في دراسة ومعالجة التطورات الاقليمية».
وتحدث عن ثمار تلك الزيارة على عدة مستويات، مشيرا الى انه على المستوى السياسي «تم تشكيل أول لجنة سياسية مشتركة بين البلدين تعنى بتأطير العلاقات ضمن عمل مؤسسي، حيث تم التطرق خلالها الى كافة المجالات»، موضحا ان «هذه السنة شهدت مشاورات عالية المستوى وزيارات متبادلة بين البلدين».
ولفت عنايتي الى أن «الرؤية السياسية بين الجانبين متقاربة فيما يتعلق بما يجري في الاقليم كالعراق وسورية ومواجهة الارهاب»، مشددا على ضرورة الحوار ان وجد الاختلاف في وجهات النظر.
وتطرق عنايتي الى الشأن الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مبينا أن «حجم التبادل التجاري وصل هذا العام الى 400 مليون دولار» وعلى الرغم من اشارته الى اهمية الوصول الى هذا الرقم عبر الجهود المتواصلة الا انه عبر عن عدم الرضا عنه نظرا الى الامكانيات الهائلة التي يتمتع بها البلدان والتي من شأنها أن تحقق ارتفاعا اكبر في حجم التبادل التجاري، حيث اشار الى وجود «مجالات اوسع تجارية واقتصادية واستثمارية الى جانب الترانزيت البري والعمل المشترك بين موانئ البلدين اضافة الى موانئ العراق».
وذكر عنايتي انه «كانت توجد علاقات تجارية ممتازة بين البلدين منذ اربعة عقود اثرت الاقليم ولكنها اصيبت فيما بعد بالفتور»، مبديا رغبة بلاده باعادة هذه العلاقات الاقتصادية المميزة مع الكويت.
وفي المجالات الفنية والثقافية والسياحية، اشار عنايتي الى «أن ايران تراهن على هذا الجانب لما حققه من تقدم وتطور كبير»، مبينا انه يرتبط بشكل وثيق بالعمل الشعبي والجهود الشعبية، مضيفا ان «عدد السياح الكويتيين الى ايران ازداد بشكل ملحوظ حيث وصل هذا العام الى 100 الف سائح»، متمنيا في المقابل حصول ابناء الجالية على تسهيلات اكبر بخصوص منح التأشيرات لذويهم واقاربهم.
وتطرق الى تفعيل اتفاقية تبادل السجناء بين الدولتين، مبينا انه «بجهود البلدين حصلنا على موافقة الكويت لنقل السجناء الايرانيين الى طهران، وستستكمل هذه الاجراءات لتصل الى النتيجة المطلوبة».
وأضاف عنايتي انه «حتى الآن لم يتم تحديد موعد زيارة الرئيس حسن روحاني الى البلاد» كما لم يتم تحديد موعد لانعقاد اللجنة العليا المشتركة بسبب انشغال وزيري خارجية البلدين»، موضحا انها «ستعقد في موعد يناسب الطرفين».
وعن الأزمة اليمنية وعما اذا كانت توجد اتصالات مباشرة او غير مباشرة لحل الازمة، عبر عنايتي عن اسفه لما يجري على الساحة اليمنية وقال «لا احد يرضى بما يجري ونأمل ان يجد اليمن طريقا حواريا سلميا بعيدا عن العواصف»، لافتا الى أن «اليمن يحتاج الآن الى رياح محبة ومودة ومساعدة»، مبينا تواصل بلاده مع المبعوث الأممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ حيث اشار الى ان الاتصالات جارية معه بشأن اليمن، آملا ان تصل هذه الاتصالات الى رؤية محددة، مبديا الاستعداد للدخول لمساعدة الشعب اليمني سياسيا او انسانيا، موضحا أن جميع المساعدات الايرانية التي يتم ارسالها الى اليمن تتم بالتنسيق مع الامم المتحدة والصليب الأحمر الدولي.
الإعلام الكويتي حر ومسؤول
اشاد السفير عنايتي بالحرية الموجودة في الكويت، معتبرا انها نموذج يحتذى، معربا عن شكره لما يقوم به الاعلام الكويتي الحر والمسؤول، مشيرا الى انه ساهم بشكل كبير في توطيد العلاقات الايرانية ـ الكويتية، مرحبا بالنقد البناء الموضوعي دون الاستفزازي.
مهرجانات سينمائية إيرانية قريباً
كشف المستشار الثقافي الايراني د.عباس خامه يار عن عقد مهرجانين سينمائيين في الكويت قبل نهاية العام الحالي، لافتا الى ان التعاون الثقافي بين البلدين في نمو مستمر الا ان موضوع التأشيرات قد يعيق اقامة بعض النشاطات. وذكر انه ستتم ترجمة 3 افلام ايرانية الى اللغة العربية، وقد تم اختيار الافلام التي ستعرض قريبا بما يوائم البيئة الكويتية.