Note: English translation is not 100% accurate
خفض دعم الإمارات للوقود يحفز الاتجاه بين دول التعاون
«ديلويت»: تطبيق ضريبة القيمة المضافة بالخليج سلاح ذو حدين
19 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء
دول الخليج تسعى حالياً لتخفيف العبء عن موازناتها
الضرائب ستقع مباشرة على المستهلك قبل المؤسسات التجارية
تطبيق ضريبة القيمة المضافة يؤثر سلباً على شركات الاستثمار بالمنطقةأثار الإجراء الذي اتخذته دولة الإمارات العربية المتحدة في رفع الدعم عن المحروقات نقاشا واسعا حول الإصلاح الضريبي في دول مجلس التعاون الخليجي كافة. ففي وقت تواجه فيه هذه الدول ارتفاعا في الأعباء على موازناتها الوطنية، تتزايد حاجتها الملحة إلى تحقيق الاستدامة المالية على المدى الطويل.
في هذا الإطار، كشفت ديلويت في تقريرها «ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي ـ أخبار قديمة أم فصل جديد»، أن حاجة دول مجلس التعاون الخليجي لتخفيف العبء عن موازناتها ستترجم في معظم، إن لم يكن في كل هذه الدول، عبر الاعتماد الواسع لضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات.
وبحسب التقرير فان ضريبة القيمة المضافة تصنف على أنها فاعلة، وأقل كلفة من حيث التشغيل، وأقل عرضة للاحتيال، وأقل قدرة من غيرها من أشكال الضرائب المباشرة على التأثير سلبا على تشجيع الاستثمار.
ويشدد التقرير على أهمية النقطة الأخيرة باعتبار أن الحكومات لا تسعى إلى توليد الإيرادات على حساب استثمارات القطاع الخاص. في الواقع، واستنادا إلى أن معظم تكاليف ضريبة القيمة المضافة تقع مباشرة على المستهلك بدل من المؤسسات التجارية، فإن هذه الضريبة قادرة على تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وزيادة الاستثمارات.
وفي هذا الإطار، علق نعمان أحمد، الشريك المسؤول عن خدمات الضرائب في ديلويت الشرق الأوسط، قائلا: «يعتبر قرار تطبيق ضريبة القيمة المضافة استجابة منطقية لتلبية حاجة الحكومات الحالية لتوليد المزيد من الإيرادات. إلا أن هذا الاتجاه لا يستبعد احتمالية تبني أنواع أخرى من الضرائب مثل ضريبة الدخل على الشركات أو الضريبة على الدخل الشخصي، بل يعني أن ضريبة القيمة المضافة هي الأكثر ملائمة لاحتياجات الحكومات في الوقت الراهن».
وأضاف: «مقارنة مع ضريبة القيمة المضافة، فإن ضريبة الدخل على الشركات تؤثر سلبا على الاستثمار في المنطقة، كما على نمو الناتج المحلي الإجمالي. ومن ناحية أخرى، فإن اعتماد ضريبة الدخل الشخصي يشكل تحديا كبيرا إلى سمعة هذه المنطقة التي عرفت بأنها معفاة من الضرائب وهي سمعة خدمت المنطقة بشكل جيد في الماضي».
واعتبر التقرير أنه من المرجح أن يكون هناك اتجاه أحادي أو متعدد الأطراف لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي على المدى القريب. فعلى الرغم من عدم إقدام أي حكومة بعد على اعتمادها أنواع اخرى من الضرائب، إلا أن الدلائل تشير أن هذا الواقع سوف يتغير كنتيجة مباشرة للانخفاض المستمر في أسعار النفط، واتساع الفجوات المالية في الميزانيات التي تواجهها معظم دول مجلس التعاون الخليجي، والحاجة إلى إيجاد إيرادات كافية لتمويل الخطط الاقتصادية على المدى الطويل. وهكذا، من المرجح أن القرار التاريخي الذي اتخذته دولة الإمارات العربية المتحدة لخفض الدعم على أسعار الوقود سوف يؤدي إلى ترجمة عملية للنقاش القائم في دول مجلس التعاون الخليجي حول الضرائب في غضون الأشهر الستة المقبلة.
وختم ستيوارت هالستد، المسؤول عن خدمات الضرائب غير المباشرة في ديلويت الشرق الأوسط قائلا: «بصرف النظر عن أي شيء آخر، سوف يؤدي قرار دولة الإمارات في خفض الدعم عن أسعار الوقود إلى زيادة التركيز على التخطيط المالي في المنطقة إذ بالنظر إلى ما نعرفه عن الأثر الاقتصادي لضريبة القيمة المضافة، فإن تنفيذ مثل هذه الضريبة يبدو مناسبا نظرا إلى مجموعة الاحتياجات التي تحتاج الى التوازن».
وأضاف هالستد: «لا يسعى صانعو السياسات بالضرورة إلى زيادة الإيرادات العامة على حساب النمو الاقتصادي ولكن، إذا تحتم عليهم القيام بذلك، فمن المرجح أن تكون ضريبة القيمة المضافة هي الحل الأمثل».
الإمارات: تأخر تطبيق ضريبة القيمة المضافة لعدم اتفاق دول الخليج
دبي ـ رويترز: قالت وزارة المالية الإماراتية أمس إن الإمارات ما زالت تدرس اقتراحا بفرض ضريبة القيمة المضافة لكن فرض الضريبة تأخر لعدم التوصل الى اتفاق بين دول الخليج على نسبة الضريبة والإعفاءات الخاصة بها.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) عن الوزارة قولها في بيان إنه «حال توصل دول التعاون إلى اتفاق نهائي على المواضيع المتعلقة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة... فإنه سيتم الإعلان عن ذلك بشكل مباشر».
وتدرس دول الخليج فرض ضريبة القيمة المضافة منذ سنوات. ويعتقد بعض المحللين أن الأمر قد يستلزم تطبيق الضريبة على مستوى المنطقة بدلا من تطبيقها في كل دولة في أوقات مختلفة وذلك للحد من عمليات التهريب والإضرار بتنافسية الاقتصادات.
وذكرت الوزارة أنه فور التوصل الى قرار بخصوص فرض ضريبة القيمة المضافة «ستعطى القطاعات المعنية بتطبيقها مهلة زمنية لا تقل عن 18 شهرا للتحضير للتطبيق واستيفاء متطلبات الالتزام بالضريبة».
من ناحية أخرى قالت الوزارة إنها ما زالت تدرس إصلاح نظام ضريبة الشركات في الإمارات، مشيرة إلى أن نسبة الضريبة قيد الدراسة.
وأضافت أنه سيتم «إعطاء القطاعات المعنية مهلة زمنية لا تقل عن سنة للتحضير للتطبيق واستيفاء متطلبات الالتزام بالضريبة وذلك بعد اعتماد المشروع وصدور القانون».