Note: English translation is not 100% accurate
بعد استكمال مخزونها الإستراتيجي من الخام
«فوربس»: تخفيض «اليوان» يحمي الصين من اضطرابات النفط
19 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

مؤرخون: لولا نفط «تكساس» لما تمكن الحلفاء من تحقيق الانتصار في الحرب العالمية الثانية
أميركا استخدمت مخزونها الإستراتيجي لتسديد تكاليف الأدوية والطرق والضغط لتخفيض أسعار النفطمحمود عيسى
قالت مجلة فوربس ان قرار الصين تخفيض سعر صرف عملتها «اليوان» وبعد ان فرغت من بناء مخزوناتها الاحتياطية من النفط الخام مطلع 2015، شكل ردعا واقية من اي تقلبات او اضطرابات في عرض النفط قد تشهدها أسواق النفط العالمية على المدى القصير.
وقالت المجلة في تحليل بقلم توم مورغان المحلل المتخصص في شؤون النفط بشركة دريلنغ انفو ـ معلومات الحفر ـ وهو كذلك محام متخصص في السياسات العامة وامن الطاقة لنحو 20 سنة مضت، انه لما كانت الصين تعتمد اعتمادا كبيرا على النفط المستورد من دول الشرق الاوسط وانغولا وفنزويلا، فقد حرصت على الاستفادة من القوة التي كانت تتمتع بها عملتها في السابق في شراء النفط الخام المقوم بالدولار الاميركي، وتستطيع الصين في الوقت الحاضر وبصورة مؤقتة ان تقلص وارداتها النفطية مع السحب في الوقت ذاته من مخزوناتها لتغطية احتياجاتها المحلية. وهذه الميزة تمكن الصين من التحوط حاليا ودون الاضطرار الى التحوط من احتمالات فرض علاوات المخاطر السياسية التي تضاف الى أسعار النفط في المستقبل القريب في حالة وقوع اضطرابات في عرض النفط نتيجة غياب الاستقرار السياسي في اي من مناطق تصدير النفط.
استخدام القوة
وقال المحلل ان الصين قد استخدمت قوة عملتها اليوان في السنوات العديدة الماضية في المفاوضات والحصول على شروط أفضلية مع الحكومة الروسية والشركات الخاصة، كما توصلت الى اتفاق في بعض الحالات على دفع أثمان وارداتها من النفط والغاز من روسيا باليوان، الأمر الذي يتيح لها الحصول على خصم كبير بعد تخفيض عملتها. كما سمحت الصين لمصافي النفط الخاصة فيها باستيراد المزيد من النفط الخام بدءا من يوليو الماضي، وهو ما يمكنها الدخول في عقود بأسعار أقل.
وخلافا لما هو الوضع لدى مختلف الدول الصناعية التي تعتبر مستوردا صافيا للنفط، فقد تمكنت الصين من إعادة النظر في إدارة احتياطياتها الاستراتيجية الى وقت قريب نسبيا.
أهمية المخزون
وأشار المحلل الى ان أهمية الاحتفاظ بمخزون استراتيجي نفطي كانت محل اهتمام وتفهم من قبل الدول الصناعية على الأقل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ويعتقد كثير من المؤرخين انه لولا نفط ولاية تكساس الأميركية، لما أمكن الحلفاء تحقيق الانتصار في الحرب العالمية المذكورة.
وقد عملت الإدارة الأميركية للنفط في أوقات الحرب، والتي أمر الرئيس الأميركي الأسبق روزفيلت عام 1941 بإنشائها، على استحداث خارطة جغرافية للمناطق الدفاعية التي تعتبر ذات أهمية لمعلومات الطاقة، والتي تحتل اليوم مكانة بارزة في التحليلات المتعلقة باستخراج النفط منذ لحظة استخراجه الى حين بلوغه محطات الوقود وخزانات المركبات.
أزمة 1973
ويقول المحلل: «ربما لا يعرف الكثيرون ان وكالة الطاقة الدولية هي نتاج أزمة النفط التي شهدها العالم خلال 1973 و1974 والتي حفزت الدول الصناعية على تأسيسها انطلاقا من حرص هذه الدول على ان تتبنى الوكالة سياسات من شأنها تقليص أي آثار محتملة عن اضطرابات في عرض النفط قد تشهدها السوق العالمية في المستقبل.
ولم يقتصر دور الوكالة المرسوم لها على هذه المهمة، بل انها تتولى جمع وتحليل المعلومات والبيانات العامة عن النفط. وقد وافق الموقعون على معاهدة إنشاء وكالة الطاقة الدولية على إيجاد مصادر إستراتيجية تعمل وفقا لبرنامج مستدام يشكل درعا واقية للاقتصاد العالمي من الآثار الضارة للتوترات المتعلقة بعرض النفط.وتضم الوكالة الآن 29 دولة أوروبية وأميركية شمالية ومن منطقة الباسيفيك.
أغراض سياسية
واعتبارا من مايو 2015، فقد أصبح كل أعضاء الوكالة يملكون بصورة جماعية مخزونا نفطيا يعادل الواردات الصافية لمدة 269 يوما محسوبة وفقا للاستخدامات التاريخية.
وتطالب المعاهدة كل دولة عضو بامتلاك مستويات من مخزونات النفط تعادل الواردات الصافية لتلك الدولة لمدة 90 يوما على أقل تقدير.
أما المخزون الاستراتيجي الأميركي من النفط فقد ظل بمنزلة كرة قدم سياسية الى حد ما خلال عقود عديدة ماضية، ومن ذلك على سبيل المثال دراسة الكونغرس الأميركي إمكانية البيع من الاحتياطي الاستراتيجي للمساعدة في تسديد التكاليف الخاصة بتطوير صناعة الأدوية وصيانة الطرق.وقد تم البيع من هذا المخزون من أجل الضغط على أسعار النفط وتخفيضها بعد عملية عاصفة الصحراء عام 1990، وفي أعقاب إعصار كاترينا عام 2005، وأيضا من أجل تحفيز النمو الاقتصادي في 2011.
ويعتقد البعض ان استخدام المخزون قد تجاوز الفائدة المرجوة منه وانه يجب التوقف عن هذه الممارسة.
الصين غير ملزمة بتخزين النفط
قال المحلل توم مورغان ان الصين لم توقع على معاهدة إنشاء وكالة الطاقة الدولية، وبالتالي فإنها غير ملزمة بالقانون الدولي الذي يوجب توفير مخزون نفطي لاستخدامه في حالة اضطراب في عرض النفط.ولما كان الاستهلاك الصيني من منتجات الهيدروكربون في نمو مستمر، فإن أهمية صيانة مصادرها الاستراتيجية والمحافظة عليها ستتزايد يوما بعد يوم.