Note: English translation is not 100% accurate
تباطؤ الاقتصادات الناشئة.. هل ينتهي بركود عالمي جديد؟
19 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

توقعات بحدوث ركود عالمي نسبته تتراوح بين 35 و40%
رفع الفائدة الأميركية قد يحول مخاطر الركود العالمي إلى واقعأكد تقرير أن هناك معركة آخذة في التشكل بين قوى الانتعاش والركود حول العالم.
وأشار التقرير الذي نشره موقع صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن البيانات الاقتصادية ركزت في الفترة الماضية على الانتعاش في الأسواق المتقدمة مثل أوروبا، واليابان، والولايات المتحدة، والتي سجلت مجتمعة نموا للمرة الأولى منذ سنوات، في الوقت الذي يشير فيه التباطؤ الحاد في الاقتصادات الناشئة إلى مخاطر قد تمهد لحدث ركود عالمي جديد.
معاناة الأسواق
ومنذ عام 2010، كانت الاقتصادات الناشئة هي المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي العالمي، ما يشير إلى أن التباطؤ الحالي لاقتصادات مجموعة «البريكس» يستحق الاهتمام، وبالرغم من تواصل النمو في الهند، إلا أن البرازيل وروسيا تسجلان ركودا اقتصاديا عميقا، في حين يتباطأ الاقتصاد في الصين بشكل سريع.
وتحولت الصين من دور «المستهلك العالمي» إلى «المنافس العالمي» ما كان له آثار عميقة، ومع تباطؤ الطلب المحلي، فإنه يجري حاليا عملية لإحلال الإنتاج الزائد من خلال الصادرات والواردات.
كما أن الشركات الصينية تقوم بالتحريك السريع لمنحني القيمة المضافة، نتيجة ارتفاع التكاليف، وقوة العملة المحلية، ما يجعل إنتاج السلع منخفضة الأسعار أمرا «غير اقتصادي».
أكثر تنافسية
ويشير التحول الصيني من مصدر للطلب إلى مصدر للعرض في صناعات تتراوح بين حديد التسليح إلى الهواتف الذكية، في السوقين الداخلي والخارجي إلى ظهور بيئة عالمية أكثر تنافسية.
وعلى الجانب الإقليمي، يعزز تحرك الصين وتحولها من الاستهلاك للمنافسة تباطؤ الاقتصاد الصيني، وضعف الين الياباني وقوة الدولار الأميركي.
كما تكافح المنتجات الاستهلاكية الراقية من المنتجين الآسيويين باستثناء اليابان للمنافسة مع الين منخفض القيمة، في حين يشير الدولار القوي إلى تراجع تدفقات رأس المال في المنطقة، بالإضافة إلى حقيقة التباطؤ في الصين، ما يشير إلى مخاطر سلبية كبيرة متعلقة بالنمو الآسيوي.
السلع المصنعة
وعالميا، يشير التسعير المتراجع لخام الحديد، والنفط خلال العام الماضي إلى تسرب قريب إلى سوق السلع المصنعة، مع آثار سلبية كبيرة على هوامش أرباح الشركات، ومستويات التضخم الوطنية.
وينطوي التباطؤ الاقتصادي الآسيوي على ضعف شهية الدول بالنسبة للسلع، الأمر الذي سيؤدي إلى تخفيض النفقات الرأسمالية للشركات، وتراجع للطلب من جانب الدول المنتجة للسلع.
وتوقع التقرير أن تبلغ احتمالات حدوث ركود عالمي نسبته تتراوح بين 35 إلى 40% أو أعلى، خاصة مع عدم إمكانية تدخل الصين لإنقاذ الاقتصاد العالمي مثلما حدث في 2010.
قرار «الفيدرالي»
ويحذر تقرير «فاينانشال تايمز» من أن الخطأ المحتمل من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يحول مخاطر الركود العالمي إلى واقع، حيث إنه مع وجود توقعات برفع معدل الفائدة الأميركية في وقت لاحق من العام الحالي فإن سوق الأسهم في الولايات المتحدة قد يشهد حركة تصحيحية بنسبة 10%، ما سيمثل واقعة غير مسبوقة بالنسبة للمستثمرين منذ 2011.
وقد تؤدي حركة التصحيح في سوق الأسهم الأميركي إلى تأثير عكسي على الثروة، مع ظهور موجة بيعية قوية في سوقي الأسهم والسندات الأميركية، بالإضافة إلى تأثر الصادرات وقطاع المنازل، والسيارات سلبا بالارتفاع المتوقع في قيمة الدولار مع زيادة معدل الفائدة.