Note: English translation is not 100% accurate
«العريان»: لهذه الأسباب ستبقى أسعار النفط عند 40 دولاراً
19 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء

أسعار النفط تقترب من مستوياتها خلال الأزمة المالية العالمية في 2009
سياسة العرض والطلب أثرت سلباً على المعروض النفطيمدحت فاخوري
قال الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان إن أسعار النفط ستبقى عند الـ 40 دولارا، وان التراجع الأخير لأسعار النفط هو أدنى مستوى له منذ مارس 2009 وقت الأزمة المالية العالمية.
وأرجع هذا الهبوط في الأسعار إلى الانخفاض الحاد في الطلب العالمي على النفط، على عكس انخفاض الأسعار خلال العام الماضي والذي كان السبب فيه زيادة المعروض من كل من النفط الصخري والتقليدي، وفقا لـ «ماركت ووتش». وأشار الى وجود تغيرات ديناميكيات في أسواق الطاقة ظهرت عندما أدخلت الولايات المتحدة إنتاجها من النفط الصخري إلى الأسواق العالمية وبشكل سريع خلال 2013 ـ 2014.
وأكد ان النفط الصخري بات كافيا لسد احتياج الطلب العالمي من الطاقة، خصوصا الولايات المتحدة، بالإضافة الى ان مستهلكي الطاقة باتوا لا يعتمدون على دول أوپيك، كذلك انخفاض درجة التعرض للمخاطر الجيوسياسية.
وإلى جانب تلك التغيرات في ديناميكيات العرض والطلب والتي أثرت على المعروض النفطي العالمي، جاء الإعلان التاريخي للمملكة العربية السعودية أن أوپيك لن تلعب مجددا دور المرجح لأسعار النفط بإعلانها أنها لن تخفض الإنتاج عند انخفاض أسعار النفط بشكل حاد ولن تزيدها من اجل مواجهة الارتفاع الحاد في سعره.
أعضاء أوپيك
ومع زيادة دور ونفوذ النفط غير التقليدي «الصخري» في الأسواق العالمية، وزيادة إنتاج الدول المنتجة للنفط من دول غير أوپيك ازداد إنتاجها، وفشل بعض أعضاء المنظمة في الالتزام بسقف الإنتاج الخاص بها، واجتماع كل هذه العوامل دفعت بأسعار النفط إلى المزيد من التراجع، وانخفضت الأسعار بأكثر من النصف خلال فترة بضعة أشهر من العام الماضي.
ولفت الى استقرار أسعار النفط بصورة مؤقتة عبر التداول المتزايد بقوة مدعوما باثنين من ردود أفعال الأسواق التقليدية:
٭ الأول: الانخفاض الكبير في الأسعار تسبب في تقليص المعروض، وذلك على خلفية تراجع أرباح منتجي الطاقة من كل من القطاعين التقليدي وغير التقليدي.
٭ ثانيا: رد فعل المستهلكين تجاه انخفاض الأسعار جاء تدريجيا.
وقال ان هناك عاملا جديدا عصف بهذا الاستقرار النسبي، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى مزيد من الانخفاض، ألا وهو تباطؤ الاقتصاد العالمي، وضعف الاقتصاد لدى البلدان ذات الاستهلاك الأكبر للطاقة مثل الصين والبرازيل وكذلك روسيا.
واليوم، يمكن الاستدلال على مؤشرات تباطؤ الاقتصاد العالمي في كل مكان، من تراجع تجارة التجزئة، إلى جانب التخفيض المفاجئ لقيمة اليوان الصيني.
فالتأثير لا يقتصر على الأداء الاقتصادي وتحركات أسواق المال فحسب، لكن هناك مؤشرات منها: بطء النمو الاقتصادي العالمي، بعض الضغوط السياسية، إضافة إلى بعض التوترات الاجتماعية لدى بعض البلدان وكلاهما يميل إلى تقييد استجابة السياسات المالية والاقتصادية.
وتوقع العريان حدوث انخفاض أكثر حدة في إنتاج الطاقة الأميركي بسبب استمرار ضغط انخفاض الأسعار على المنتجين المحليين، والذي أدى إلى توقف بعض الحفارات وتقليص الاستثمارات الجديدة في موارد النفط الصخري، مما يجعل من المحتمل ان تواجه أميركا انخفاضا في إنتاجها المطلق للطاقة وكذلك في حصتها من الناتج العالمي.
كما توقع ارتفاعا تدريجيا في الطلب على النفط من خلال إقبال المستهلكين الأميركيين لشراء المزيد من الشاحنات والسيارات الكبيرة والقيادة لمسافات أكبر إلى جانب الطيران إلى أماكن أبعد، لكن هذا الطلب سيكون تدريجيا، وبالتالي لن يكون له تأثير مباشر على رفع أسعار النفط.
الخلاصة، قال العريان «لا يوجد هناك منتج مرجح يتحكم في مصير أسعار النفط الحالية، فالانتعاش المستدام لأسعار النفط يتطلب اقتصادا عالميا أكثر صحة يجمع بين نمو سريع وشامل إلى جانب مزيد من الاستقرار المالي. وهذا لن يحدث بسرعة، لاسيما بالنظر إلى أوجه القصور السياسية في كل من الدول المتقدمة والناشئة».