Note: English translation is not 100% accurate
أهالي المنطقة بثّوا لـ «الأنباء» همومهم
الفحيحيل تئنّ بسبب العزاب والتلوث وضعف الخدمات!
3 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء







الخدمات في الفحيحيل منسية ويجب منع العمالة الوافدة من السكن بين العوائل
المجمعات زادت الزحام والمنطقة تعاني من التلوث
بناء مواقف جديدة للسيارات أحد الحلول المقترحة لمشكلة الزحام
يجب بناء مرافق ترفيهية وحدائق للأطفال والعوائل
الزحام في المستوصف أصبح ظاهرة تحتاج إلى «علاج»
عدد الدوريات الجوالة في حاجة إلى زيادة لتقوية التغطية الأمنية
عبدالله صاهود
تعد منطقة الفحيحيل الواقعة في نطاق محافظة الأحمدي من المناطق التي تكتسب إرثا تاريخيا في الكويت نظرا لما تحمله المنطقة من رمزية تاريخية، وذلك لأن اغلب قاطنيها العديد من العوائل والأسر الكويتية المعروفة والمعروفين بتمسكهم بعاداتهم وتقاليدهم القديمة، الا ان التطور العمراني والكثافة السكانية المتزايدة يوما بعد يوم، دفعت سكانها إلى الخروج منها والانتقال لمناطق اخرى قريبة مجاورة نظرا لتزايد بناء الأسواق والمجمعات التجارية وذلك بحثا عن أجواء أكثر هدوءا وأخف ضوضاء مما تعيشه الفحيحيل الآن بعد هذه التطورات التي حلت بها وفي مقدمتها زيادة كثافة المجمعات العمرانية وكذلك انتشار العزاب.في السطور التالية نتناول هذه القضية بمزيد من التفصيل مع مجموعة من أهل الفحيحيل.
«الأنباء» وخلال جولتها في الفحيحيل زارت ديوانية الخضير والتقت النائب السابق عبدالله عوض الخضير الذي فتح قلبه لـ «الأنباء» وأجاب «بو عوض» على أسئلتها واستذكر العديد من الذكريات فيها حيث بدأ قائلا: «أرحب بجريدتكم الموقرة في ديوانكم بمنطقة الفحيحيل التي توسعت سكانيا الا انها وبكل أسف أصبحت منطقة تجارية أكثر من اللازم وأصبحت تئن بالاختناقات المرورية، وأضاف اننا متمسكون بالمنطقة ولا نقبل ان يكون الحل لمشاكلنا هو التثمين لأننا ولدنا وعشنا في هذه المنطقة ولكن نريد حلولا جذرية لهذه المشاكل التي بدأت تزداد مشاكلها يوما بعد يوم.
وأشار الخضير الى ان من الحلول التي يجب ان تعجل بها الجهات المختصة تعديل الشوارع وتوسعتها والعمل على زيادة المرافق الترفيهية فيها وحدائق للأطفال وللعوائل، لافتا الى ضرورة ان يتم الاهتمام بالمرافق التي تم عملها لأهالي المنطقة، ففي السابق كانت الحدائق داخل الكويت وتقام فيها سينما للأهالي وتجد أهالي الفريج كلهم مجتمعين والنساء في جهة والرجال في جهة أخرى والأطفال يلعبون في الحديقة وهذا الأمر يزيد الترابط فيما بيننا حيث ان الروابط الاجتماعية بدأت تخف فيما بين الأهالي والجيران، مستذكرا ما كان يحدث في السابق من وجود للناس في الدواوين كل يوم للقاء والتحاور والتباحث في كل الأمور، الا انها تغيرت وبكل أسف ولا نرى من كنا في السابق نلتقيهم يوميا إلا في المناسبات كشهر رمضان والأعياد».
وأكد الخضير ان الفحيحيل أصبحت منطقة تجارية والسكن أصبح فيها صعبا حيث اننا كمواطنين لا نحصل على أي من الخدمات التي تقدم في المناطق الأخرى بسبب زيادة عدد العزاب والعمالة الوافدة وكثرة المركبات من قبل الوافدين الى المنطقة، متمنيا ان يتم حل تلك المشكلة بأقرب وقت ممكن.وقال: «ان المنطقة اصبحت منسية بالنسبة للخدمات فمن يدخلها يشاهد الشوارع الضيقة والزحمة رغم انه من المفترض كونها منطقة قديمة وتاريخية يجب ان تهتم بها الدولة من ناحية الطرق وغيرها ونرجو ان يهتموا بها أكثر وأكثر مما هي عليه الآن».
وبين ان العمالة تسكن في المناطق السكنية في الفحيحيل وحتى في البيوت الحكومية وكلنا يرفض هذا الشيء فلا ينبغي ان يسكنوا بين العوائل، فالبيوت الحكومية فيها من يؤجر للعمالة، موضحا ان الفحيحيل كانت تتميز بخمسة اشياء رئيسية لا توجد في أي منطقة وهي سوق وصفاة الغنم والمسلخ والصناعية ومسمكة في مكان واحد وذلك في العقود الماضية.
وطالب الخضير الجهات المختصة بمراقبة المصانع ومصافي البترول وإلزامها بوضع الفلاتر حتى لا يستنشق أهالي المنطقة العاشرة السموم ليل نهار وزيادة التنظيم والاهتمام بالطرق وتنظيم الأسواق وتوفير المواقف للسيارات وإعادة الدوريات الراجلة التي ستحد من استهتار العزاب.
بناء الأسواق والزحمة
من جهته، قال عبدالله بوشيبة وهو أحد سكان منطقة الفحيحيل «ان المنطقة تغيرت بعد بناء الأسواق الجديدة فيها وزادت الزحمة فيها بشكل لافت»، وأضاف ان العزاب سببوا لنا بعض الاحراج في المناطق، وهناك مشكلة التلوث، خصوصا اذا كانت الرياح جنوبية حيث نستنشق الغازات والروائح الكريهة من المصافي البترولية والمصانع، فنحن منذ القدم نعاني من هذا التلوث.وطالب بوشيبة ان توضع حلول بيئية لهذا الامر في المنطقة مثل وضع فلاتر للتنقية وغيرها من الحلول وتطمين أهالي المنطقة من صحة الهواء المستنشق من عدمه.
ازدحام الحركة المرورية
بدوره، قال أحمد العتيبي ان مشكلة الفحيحيل الحديثة هي في الأسواق التجارية وطفرتها بسرعة، لافتا إلى بناء الأسواق ولكن دون مواقف! مستغربا من بناء السوق بحجم كبير من دون مواقف للسيارات، مضيفا ان ذلك يسبب خللا في الحركة المرورية وايضا هناك مشكلة المداخل والمخارج للمنطقة، لأننا نملك اكبر سوق تجاري في الكويت، والشوارع ضيقة وفي وقت العيد ووقت المدارس وفي رمضان تكون الزحمة مضاعفة فحتى أهالي المنطقة يصعب عليهم العودة إلى بيوتهم أو الذهاب إلى لسوق والسبب الشوارع.
وعن العمالة التي تسكن في المناطق السكنية في الفحيحيل وحتى في البيوت الحكومية قال اننا نرفض هذا الشيء فلا ينبغي ان يسكنوا بين العوائل، فالبيوت الحكومية فيها من يؤجر للعمالة بكل أسف.
انتهاكات العزاب
أما محمد ملفي فيرى أن الفحيحيل تضم مجموعة من المجمعات الضخمة ورغم ذلك لا توجد مواقف لهذه المجمعات، والزحمة لا تطاق وكأن كل ساعة هي ساعة الذروة، فيجب توسيع شوارع المنطقة وبناء مواقف للسيارات حيث لا توجد سوى بناية واحدة، وهناك تشوه بصري فظيع في المنطقة، فمن يذهب إلى بعض الأسواق في الفحيحيل يرى العجب خصوصا أنه لاتزال البنايات القديمة باقية فحتى لو تشاهدها البلدية تجدها آيلة للسقوط وهي إلى الآن موجودة وبعضها يزال ويبنى مكانها ابراجا.
وأكد ان الكثافة السكانية بدأت تزداد دون اهتمام من الحكومة في ذلك حيث ان كل المناطق الجديدة تصب في الفحيحيل فعندنا منطقة القرين وفهد الأحمد وأم الهيمان وغيرها من المناطق يوميا تدخل إلى الفحيحيل اما للتسوق أو للمراجعات فيجب ان يتم توزيع المرافق الحكومية على المناطق، مطالبا اعضاء مجلس الأمة بأن يلتفتوا للمنطقة.
مناطق ترفيهية
ومن جهته، طالب علي الفضلي بأن تقام في منطقة الفحيحيل مرافق ترفيهية وحدائق للأطفال وللعوائل لا ان يقيموا حدائق في المناطق وتهمل للعمال ينامون فيها، فيجب الاهتمام بالمرافق التي تم عملها لأهالي المنطقة، لافتا الى ان الفحيحيل تريد الكثير من الاهتمام والجهد لتعود كما كانت حيث ان الفحيحيل هي عاصمة محافظة الأحمدي ويجب ان يتم الاهتمام بها أكثر مما هي عليه الآن، لافتا الى ان الشوارع ضيقة جدا وتحتاج إلى توسعة وتنظيم المداخل والمخارج إلى السوق وتكثيف الدوريات فيها لأن السرقات تكثر فيها وقت الموسم خصوصا مع تلهي الناس بمصالحهم.
ملاعب للشباب
من جهة أخرى، أوضح عبدالله مبارك ان الساحات الفضاء في المنطقة كثيرة جدا فلماذا لا يتم استغلالها في إنشاء ملاعب لشباب المنطقة وحدائق للأهالي بدلا من تحويلها إلى مواقف للسيارات والباصات والشاحنات التي أتلفت البيئة بالأدخنة حيث يقومون بتبديل زيوتها في هذه البراحات وعندما نقصدها للعب الكرة نجدها غير صالحة بسبب هذه الزيوت، فلا أحد يراقبهم، وايضا نريد تنظيم البقالات في البيوت حيث أصبحت من دون حسيب أو رقيب فكل شخص فتح بقالة في بيته وهذا الأمر لا يصلح في منطقة سكنية راقية مثل الفحيحيل.
واستذكر شواطئ البحر التي كان يذهب لها حيث تم إغلاقها وعمل مجمعات تجارية ومسنات عليها ولم يتركوا سوى جزء بسيط فمن يريد ان يأخذ أهله إلى البحر يجلس معهم في السيارة لعدم وجود مكان للجلوس من زحمة الناس خصوصا الآسيويين والأجانب الذين تكتظ بهم المنطقة.
كما طالب بضرورة الاهتمام ببيئة المنطقة أكثر قائلا انها تعاني من التلوث منذ سنوات دون ان يلتفت اليها احد فالمصانع والمصافي البترولية تؤثر علينا وعلى أبنائنا فيجب ان يتم تركيب مصاف للدخان وان يعتنى بها بحيث لا تسبب أي خطر على أبناء المنطقة في المستقبل.
مستوصف المنطقة
اما فهد العنزي فيؤكد ان الفحيحيل أصبحت منطقة تجارية والسكن أصبح فيها صعبا، حيث اننا كمواطنين لا نحصل على أي من الخدمات التي تقدم في المناطق الأخرى بسبب العزاب والعمالة الوافدة فأبسط الأمور عندما نقدم على خط هاتف اضافي للمنزل فإننا ننتظر كثيرا، فالمحلات التجارية تأخذ ويكون هناك ضغط على الشبكة ولا يوجد احد في منطقة الفحيحيل لا يتم ازعاجه على رقم هاتفه وخاصة اذا كان رقمه مميزا بحيث يتصل عليك أصحاب المحلات ليشتروه منك.
ويوضح ان من المشاكل ايضا التي نعانيها هي الزحمة في المجمع الطبي «المستوصف» سابقا، حيث اننا نذهب الى المستوصف فنجد ازدحاما دائما وخاصة في وقت الصباح على التحاليل والأسنان فان عدة مناطق تشاركنا في هذا المستوصف بغية التخفيف عن مستشفى العدان الذي يرفض ان يقوم بعلاجنا الا بتحويل من المستوصف والدكتور لا نستطيع ان نراه فكيف نحصل على التحويل بنظركم؟
ويضيف العنزي «ان العزاب اهلكونا وأهلكوا المنطقة حيث ان بعض ضعاف النفوس يشترون البيوت السكنية ويقومون بتقسيمها إلى غرف وتأجيرها للعزاب والعوائل الآسيوية التي تسبب لنا الكثير من المتاعب في المنطقة واذا كلمنا صاحب المنزل قال انتم تحسدونني، ولم نر أي اهتمام من أحد فبرادات الماء السبيل تكسرت وبعضها تمت سرقته بسبب هذه العمالة وأصوات الموسيقى والازدحامات الليلية والجلسات امام الباب هذا اثر على عوائلنا، حتى سائقي السيارات يهربون بسبب هؤلاء فنحن نريد حلا لهذه المشكلة.
دور مجلسي الأمة والبلدي
ومن جهته، طالب صالح الحماد «اعضاء مجلسي الأمة والبلدي بأن يضعوا حدا لظاهرة تأجير البيوت الى العزاب ووضع حد لهذا الاستهتار الذي يقوم به البعض لتطفيش اهالي المنطقة وتحويلها الى منطقة تجارية بحتة ويجب ايضا ان يتم وقف التجاوزات الموجودة في المنطقة فهذا الأمر يؤثر سلبا علينا كمواطنين كويتيين».
غياب أمني
بدوره، لفت أحمد الهويدي الى ضعف الجانب الأمني في المنطقة من خلال نقص عدد الدوريات الجوالة مطالبا بزيادة عناصر الأمن في المنطقة نظرا لاكتظاظ السوق ومشاكله وقربه من البيوت، فهذه المنطقة يكثر فيها العزاب والآسيويون وهناك بعض الشباب المستهتر والهوشات والمشاكل التي تحدث في المدارس فمن الأفضل ان يتم تكثيف الدوريات والأمن في المنطقة السكنية وبين البنايات لكي يطمئن الأهالي على سياراتهم التي تسرق ما بين الحين والآخر وغيرها من المشاكل الأمنية في المنطقة، لافتا الى ان الجانب الأمني هو اهم المواضيع فيجب ان تتصدى وزارة الداخلية لهذه الأعمال التي تشوه سمعة المنطقة، مشيدا بدور الداخلية على كل الأصعدة في حفظ الأمن بالمنطقة خصوصا بعد قانون جمع السلاح.وقف إطلاق النار بالأفراح.. ظاهرة إيجابية
كشف أهالي الفحيحيل عن اختفاء ظاهرة إطلاق النار في الاعراس والتي كانت بشكل يومي في السابق، لافتين الى ان قانون جمع السلاح جاء في وقته للحد والقضاء على هذه الظاهرة التي باتت تؤرق سكان المنطقة في السابق متمنين على وزارة الداخلية مزيدا من القبضة الحديدية على العمالة السائبة في الفحيحيل وغيرها من المناطق.مطالبة لـ «الأشغال» بصيانة الطرق
طالب الأهالي في لقاءات متفرقة معهم وزارة الاشغال وصيانة الطرق بان يهتموا بالشوارع من خلال عمل الأسفلت الخاص بها خصوصا في منطقة الأسواق التجارية القريبة من المناطقة السكنية.