قوانين كثيرة تحتاج الى اجراء بعض التعديلات عليها او اضافة مواد قانونية لتواكب الظروف المعيشية في الوقت الحاضر، خصوصا في ظل الغلاء الكبير والارتفاع الفاحش للاسعار.
قانون التأمينات الاجتماعية به الكثير من الثغرات او المواد القانونية التي لا تتوافق مع ظروف الحياة في الوقت الحالي وارتفاع الاسعار وغلاء المعيشة.
في السابق يحصل المواطن المتقاعد على راتب يكفيه ويغطي غالبية مصاريفه، لكن في الوقت الحاضر وبسبب غلاء المعيشة فإن الكثير من المتقاعدين تنتهي رواتبهم في منتصف الشهر، خصوصا ان البعض منهم يتحمل مصاريف ابنائه سواء طلبة او موظفين المقيمين لديه في المنزل وقد يكون منهم المتزوج لأنهم تعلموا على تلك الطريقة غير المنطقية.
كثير من المتقاعدين والذين اتموا الثلاثين عاما وبعد مرور سنة او سنتين على تقاعدهم فإنهم يبحثون عن وظيفة تساعدهم على تحمل اعباء الحياة المعيشة.
بعض المتقاعدين يحصلون على وظائف، ولأنهم اكملوا الثلاثين عاما فإنه حين يقومون بالتسجيل في التأمينات الاجتماعية يستقطع منهم 10% من راتبهم ليحصلوا على راتب عن كل سنة يعمل بها دون ان تضاف له اي زيادة في راتبه التقاعدي.
لهذا يتحاشى الكثير من المتقاعدين التسجيل في قانون التأمينات عند حصولهم على وظيفة في القطاع الخاص لعدم وجود عائد مادي مجز، لكن الغالبية منهم لا تعرف ان قانون التأمينات يلزم اي موظف كويتي حتى لو كان متقاعدا على التسجيل، وفي حال التخلف فإنه يتعرض لغرامة مالية قد تكلفه دفع راتب سنوي عن كل عام قضاه في الوظيفة بعد التقاعد.
مجلس الامة مطالب بتغيير هذا القانون بحيث يسمح للمتقاعد بالعمل متى ما حصل على وظيفة، ويكون التسجيل في التأمينات اختياريا لمن يريد دون الزامه ومخالفته بدفع غرامة مالية تعادل راتب شهر عن كل عام.
المتقاعدون قدموا لبلدهم كل ما يستطيعون وبسبب غلاء المعيشة فإنهم مضطرون للبحث عن وظيفة تعينهم على تكاليف الحياة، لذا يجب على الحكومة والمجلس مراعاة هذه الظروف وتعديل قانون التأمينات في اسرع وقت ممكن.
[email protected]