Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يلتقي خادم الحرمين في الرياض الأربعاء المقبل
اتفاق خليجي - أميركي على مكافحة الإرهاب قبيل القمة المشتركة
16 ابريل 2016
المصدر : عواصم - وكالات
أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عن التوصل لاتفاق مع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن التصدي للإرهاب، وتسهيل نقل القدرات الدفاعية المهمة لدول المجلس وتعزيز دفاعاتها الباليستية.
تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض جاءت قبل القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة ودول الخليج الست والمقررة في الرياض الأسبوع المقبل.
وقال مستشار أوباما لشؤون مواجهة تنظيم «داعش» روب مالي، إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيبحث مع قادة السعودية ودول خليجية أخرى اتفاقات تتعلق بمكافحة الإرهاب، وتسهيل نقل القدرات الدفاعية إلى شركاء الولايات المتحدة في المنطقة، وأن أوباما سيقوم بزيارة إلى السعودية الأسبوع المقبل للمشاركة في اجتماع مع قادة دول الخليج.
ففي خضم الحرب على الإرهاب والمعركة ضد «داعش» وأخواتها من التنظيمات الإرهابية المتطرفة، يأتي الاتفاق بين الولايات المتحدة ودول الخليج العربي، ليشكل قوة دفع حقيقية في هذه الحرب، ومواجهة الإرهاب العابر للحدود، والذي بات يشكل خطرا على الأمن العالمي كله.
كما اشار المتحدث باسم البيت الأبيض، جوناثان ارنست، إلى أن الاتفاق مع الدول الخليجية سيشمل تسهيل نقل القدرات الدفاعية المهمة لدول مجلس التعاون لدول الخليج وتعزيز قدراتها الدفاعية الباليستية.
ويأتي الإعلان الأميركي هذا غداة تصريحات لافتة للرئيس أوباما أشار فيها إلى الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية والدول الخليجية في محاربة الإرهاب، والتي أكد فيها أيضا عزم بلاده على الاستمرار في مواجهة تنظيم «داعش» وإلحاق الهزيمة به، مشيرا إلى أن المعركة ضد الإرهاب طويلة ومعقدة.
تصريحات أوباما تتزامن وما أكده عبدالله المعلمي، سفير المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة، التي أكد فيها أن الرياض سباقة في مكافحة الإرهاب.
مواقف وتصريحات تأتي قبيل القمة الخليجية ـ الأميركية التي أعلن الرئيس الأميركي أن لقاءه بالقادة الخليجيين خلالها سيتناول ملف مكافحة الإرهاب بشكل أساسي ومستقبل سورية وملفات ساخنة في المنطقة.
وفي غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض ان الرئيس الأميركي باراك اوباما سيلتقي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في الرياض الاربعاء المقبل عشية القمة الأميركيةـ الخليجية في 21 ابريل الجاري.
وخلال زيارته الرابعة الى المملكة سيركز اوباما في مباحثاته مع خادم الحرمين على مكافحة الإرهاب وسبل حل النزاعات الدائرة في المنطقة ولا سيما في سورية والعراق واليمن.
وستشكل قمة الرياض متابعة للقمة التي عقدت في مايو 2015 بمنتجع كامب ديفيد.
وفي هذا الصدد، قال بوب مالي مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط والخليج انه منذ قمة كامب ديفيد تم احراز «تقدم حقيقي».
وأضاف انه فيما يخص النزاعات الإقليمية صحيح فانه «لايزال هناك الكثير للقيام به» ولكن تم احراز تقدم في سورية حيث «وقف العمليات العسكرية الهش لايزال صامدا منذ سبعة اشهر» وكذلك في اليمن حيث الوضع حاليا «افضل بكثير مما كان عليه قبل عام».
لا حلفاء لأميركا في الخليج
إيلاف: يخطئ من يستخدم كلمة «حلفاء» ليصف علاقة الدول الخليجية بأميركا، ففي غياب أي معاهدة دفاع مشترك، ليسوا أكثر من شركاء، وبالتالي، لا حلفاء لأميركا في الخليج.
وفي هذا الصدد، يقول بلال صعب في مقالة له بعنوان «ليس للولايات المتحدة حلفاء: أهمية اللغة»، نشرتها مجلة «فورين أفيرز» على موقعها الالكتروني «أنه باستثناء تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، لا تتحالف الولايات المتحدة مع أي دولة في الشرق الأوسط. ومع اقتراب موعد القمة بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في الرياض، من المهم جدا صوغ تعريف جديد لمفهوم التحالف».
وهذا لا يعني، بحسب صعب نفسه، أنه لا ضرورة لحلفاء للولايات المتحدة في المنطقة، لكن الواقع يقول إنه لا حلفاء لها هنا، فكثيرا ما تسيء واشنطن بلورة علاقاتها بعواصم الشرق الأوسط، وهذا ما يصيب هذه العواصم بالضرر الشديد، ويخيب آمالها من السياسة الأميركية في المنطقة، بقلق في الوقت نفسه عواصم أخرى في العالم متحالفة مع واشنطن. وفي الولايات المتحدة، يتطلب أي اتفاق للدفاع المشترك تصديق مجلس الشيوخ وموافقته، وأبرز مثال على ذلك حلف شمال الأطلسي. وإذا اشترك بلدان أو أكثر بشراكة أمنية، فهما غير ملزمين بالدفاع المشترك، إذا تعرض أحدهما للهجوم.
وفي معظم الحالات، إن لم يكن فيها كلها، لا توقع الدول اتفاقات دفاع مشترك فيما بينها، على الرغم من تشاركها أشكال مختلفة من التعاون الأمني، فالشراكة الأمنية لا تستدعي بنية تحتية مشتركة ضخمة، كما في حال الدفاع المشترك. وأبرز الأمثلة هي: شراكة الولايات المتحدة الأمنية مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي هذا الصدد، يقول صعب في مقالته إنه على الرغم من هذا التمييز الواضح بين الحلفاء والشركاء الامنيين، استمر رؤساء الولايات المتحدة وكبار المستشارين السياسيين والعسكريين طوال سنوات في الإشارة إلى عدد كبير من دول الشرق الأوسط، تربطها علاقات وثيقة بالولايات المتحدة، إلى أنها حلفاء، وهذا غير صحيح. ففي 5 أغسطس 2015، قال الرئيس أوباما إن ميزانية الدفاع الإيرانية أصغر 8 مرات من ميزانية حلفائنا الخليجيين المجمعة». ووقع وزير الخارجية جون كيري في الخطأ نفسه في 24 يناير الماضي في سفارة الولايات المتحدة في الرياض، حين قال: «لدينا تحالف متين مع المملكة العربية السعودية اليوم أكثر من أي وقت مضى». وهناك سببان لهذا الخطأ: أولا، الارتباك، فليست هناك نيات خبيثة في هذا الموضوع، كما ان عدم توخي الدقة التاريخية والواقعية، سواء في الكلام أو في الكتابة، ليس شيئا جديدا وثانيا، إصرار واشنطن على طمأنة دول معينة إلى أن الولايات المتحدة تهتم بها، فتدعوها حلفاء، حتى عندما يكون ذلك خطيرا. لكن اليوم، لم تعد الحروب مجرد تشكيلات من الدبابات تتجاوز الحدود في عمليات اجتياح، بل هذه حروب أفكار، تماما كما يحصل في الشرق الأوسط. إلى ذلك، تحافظ الولايات المتحدة على تفوقها العسكري في المنطقة، لكن إيران ما بعد رفع العقوبات فقادرة على قض مضاجع الأميركيين. وإن حصل أي نزاع بين إيران وأحد أصدقاء أميركا، فربما تتدخل، كما فعلت في أيام صدام حسين، وربما لا تتدخل، لأنها غير ملزمة بذلك في غياب أي معاهدة للدفاع المشترك. وفي القمة الأميركيةـ الخليجية المقبلة في الرياض، قد يسدي الرئيس أوباما الرؤساء الأميركيين المقبلين والشراكة الأميركية - الخليجية خدمة جليلة، من خلال قطع ناجز مع الماضي، والتوقف نهائيا، حاليا ومستقبلا، عن وصف أي دولة خليجية بصفة «الحليف». فهذه الصفة مضللة، لأنها تدفع إلى الاعتقاد بأن ثمة معاهدة تحالف ودفاع مشترك معها، وهذا ليس صحيحا. ويختم صعب مقالته بالقول إن على أوباما والدول الخليجية العمل على تعزيز شراكتهما الأمنية، وأن يدركوا جميعا أنهم ليسوا حلفاء إلا حين يوقع الجميع معاهدة للدفاع المشترك، حتى ذلك الحين، دول الخليج شركاء الولايات المتحدة، لا حلفاؤها.