- هناك قوانين تستهدف حجب الهواء عن المواطنين كالضريبة وازدواجية الجنسية والـ ٥% والقانون المعيب للإعلام الإلكتروني
محمد راتب
أكد مرشح الدائرة الخامسة لانتخابات مجلس الأمة المحامي الشيخ مالك الحمود المالك الصباح استمراره في الترشح وعدم الانسحاب تحت أي ضغط من الضغوط، مشيرا إلى أنه لن يمنعه من ذلك إلا الموت، فهو معارض ليس من أجل المعارضة بل في سبيل الإصلاح، وليس من حق أحد تفسير الدستور على هواه فليس فيه مادة تمنع أبناء الأسرة من الترشح أو تنأى بهم عن التجريح السياسي.
وبين في ندوة عقدها بحضور حشد كبير من أبناء الدائرة الخامسة وجمع من المعاقين وأولياء أمورهم وجمعيات النفع العام، أنه يتحمل كل ما يقع على المواطنين، فالجميع في قارب واحد، وإذا كان على أبناء الأسرة الحاكمة النأي بأنفسهم عن التجريح السياسي فمن باب أولى ألا يدخل أحد منهم في الحكومة لأن الوزير أكثر من يتم التجريح به، وإنما عليهم الجلوس في البيت.
وذكر الحمود أن ذوي الاحتياجات الخاصة فئة مظلومة لم تأخذ حقها في الكويت، وعلينا مسؤولية المطالبة بحقوقها بالشروط المناسبة لهم، مبينا أنه ملتزم أمام الله وأمام الحضور بأن تكون قضية المعاقين قضيته الأولى، فقد وقع عليهم الظلم ويشرفه أن يكون لهم سكرتيران معه في المجلس بدلا من سكرتير واحد، مطالبا بإلزام كل وزير ونائب بأن يتخذ سكرتيرا من هذه الفئة ينقل وجهة نظر أصحابها المظلومين.
وتابع بالقول: إن هذه الفئة ليست هي المعوقة، بل الحكومة التي تهتم بعمليات التجميل وترسل علاج السياحة، مشددا على أن هذا الوضع لا يمكن له أن يستمر، فالمعاقون وقع عليهم الظلم وقد تكرموا علي وشرفوني وجعلوني رئيسا فخريا لهم، وأنا أتعهد لهم بأن يكون في الحكومة القادمة وزير للمعاقين، كما أطالب بأن يكون في كل وزارة مكتب متخصص لخدمتهم، معربا عن اسفه لقيام أحد الوزراء بطرد أحد المعاقين من مكتبه، واصفا إياهم بأنهم مبدعون ومفكرون أعطاهم الله التفوق في الكثير من الأمور، وقد حصد أحدهم الكأس ورفع علم الكويت عاليا، متعهدا بأن يترأس لجنة المعاقين في مجلس الأمة.
ثم انتقل الحمود للحديث عن قرار وزير الداخلية بشطبه واصفا إياه بأنه جاء من دون أي مسببات أو مقدمات، بالإضافة إلى ادعاء البعض وجود قضايا مرفوعة عليه، مخاطبا إياهم بأنه قام بالتسجيل وإحضار شهادة «لا حكم عليه» من وزارة الداخلية، ومع ذلك وقع عليه قرار جائر من وزير الداخلية، مشيرا إلى أن قرارات الوزير باءت بالفشل، وقد تم رد كل من شطبهم، وقضيتي محجوزة للحكم الذي سيكون على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الصحف.
وتابع: لن نقبل بأن يكون الحكم في غير ذرية مبارك الصباح، وهذا الدستور هو العقد الذي يجب أن تلتزموا به، ونحن نحترمكم فلا تستخفوا بعقولنا، وقد قالها أخي وحبيبي المناضل مسلم البراك، فكلنا كويتيون نحتكم لله ثم للدستور، ومع احترامي لقرارات وزير الداخلية، نرفضها.
واستطرد الحمود بأنه اتصل بي أمس مسؤول في الدولة طلب مني أن أسحب ترشحي وأنه سيكون لي منصب، وأنا أقول إنني سخرت نفسي لخدمة الشعب، ولن أقبل بمنصب حكومي، وقلتها سابقا وأكررها: لن يثنيني عن نزول الانتخابات إلا الموت، وأنا متوكل على الله ومحتسب أجري على الله، وأقسم بالله لا أطالب بمال ولا أريد إلا الدعاء منكم والأجر على الله.
ثم تحدث الحمود عن القضايا المعيشية التي يعاني منها كل مواطن فذكر أن الكويت قادرة على العيش 50 سنة من اليوم في حال توقف إنتاج النفط، قائلا «لا يطلع علينا نائب سابق، ويقول يمكن ما ندفع رواتب»، مشيرا إلى أن هناك الكثير من القوانين التي تستهدف حجب الهواء عن جميع المواطنين كقوانين الضريبة وازدواجية الجنسية وقانون الـ ٥% والقانون المعيب للإعلام الإلكتروني.
ودعا الحكومة إلى الاهتمام بالمواطن كي يهتم بها، فالكويتيون كلهم على قلب واحد، ولم يقف أي منهم بعد الغزو ليقول أنا ضد أسرة آل الصباح، بل على العكس فإن الكويتيين سيكملون المسيرة إلى يوم الدين، لذلك أخاطب إخواني بضرورة أن يضعوا مصلحة الوطن في المقدمة، مطالبا بوزارة خاصة للنساء اللواتي لم يأخذن حقهن في الحقبة السابقة السيئة تحت مسمى وزارة المرأة تقضي حوائجهن وترتبط بجميع الوزارات.
وشدد الحمود خلال الندوة على أن مصيره مرتبط بأبناء دائرته وبإخوانه واعدا إياهم بأنه في حال وصل إلى المجلس فإن مصيره مصيرهم، مبينا في الوقت ذاته أنه ليس من حق أحد ان يسوق نفسه على انه رئيس للمجلس كما يجب ألا يدعى إلى أي مناسبة رسمية فهو حاله كحال أي مرشح، يمثل أطياف المجتمع كله، وعليه ألا يكون حريصا على جيبه ويتاجر للشعب لا لشخصه.
وتمنى الحمود في الختام أن يكون المجلس جديدا بأعضائه ورئيسه وأن يتم تشكيل حكومة جديدة لنحصل على مستقبل جديد للكويت.
من جهته، أكد رئيس جمعية متابعة قضايا المعاقين علي الثويني أن قانون المعاقين هو نتاج اجتماعات جمعيات النفع العام المعنية بشؤونهم إلى جانب أصحاب الإعاقة أنفسهم وأولياء أمورهم، وهذا ما يجب أن يفهمه المسؤولون والقائمون على الوزارات، مشيرا إلى أن هذا القانون أجمعت عليه الحكومة والمجلس معا، إلا أننا واجهنا عراقيل في تطبيقه وتنفيذه على أرض الواقع.
وطالب بتوظيف ذوي الخبرة من أولياء أمور المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة في الوزارات والهيئات الحكومية، لأنهم الأقدر على توصيل مطالب هذه الفئة، وأن تكون تبعية الهيئة للنائب الأول لرئيس الوزراء، لأن إشراف أي عضو من الوزارات عليها يعني أنها محسوبة عليه كما هو حاصل الآن.
وأضــاف أن «إعــــادة التشخيص» التي صدرت ستعمل على إحداث بلبلة وإيقاع الظلم على المعاقين، وهذا ما نراه في الهيئة، معتبرا أن إعادة التشخيص تعني إعادة المعاق إلى نقطة الصفر وتغيير مطالبه ومعيشته وطريقة تعليمه ونمط حياته، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أول مدير للهيئة صرح بأن التشخيص تم بناء على معايير عالمية، فما معنى أن يأتوا اليوم بلجنة جديدة لإعادة التشخيص؟ وهل هي أكثر عالمية من اللجنة الأولى؟
وطالب الثويني بتنفيذ قانون المعاقين بحذافيره حسب ما تراه جمعيات النفع العام وأولياء أمور المعاقين لأنهم المرجع والأقدر على فهم طبيعة المعاق، كما يجب أن تنتقى لجنة المعاقين في مجلس الأمة انتقاء جيدا، لأننا ظلمنا من قبل هذه اللجنة كثيرا، داعيا أيضا إلى ضم فئة المعاقين من البدون، وهو أمر وقعت عليه الكويت ضمن اتفاقية ذوي الإعاقة، لكننا لم نجد جدوى من تطبيقه بعد مطالبات لنواب مجلس الأمة.
ونادى بإنشاء مستشفى خاص بالمعاقين علاوة على الأقسام الموجودة في المستشفيات، موضحا أن ما يحدث الآن هو أنه لا توجد أولوية للمعاقين في المستشفيات حتى في الحالات الشديدة، بالإضافة إلى ضرورة تنفيذ مواد الخدمات الخاصة بالمعاقين، وتنفيذ الهيئة للأحكام القضائية وتطبيق الالتزامات المالية بأثر رجعي وإنفاذها.
بدوره، توجه ممثل جمعية طلبة كلية الحقوق عبدالوهاب السهيل بالشكر الى الشيخ مالك الحمود على وقفته إلى جانب الطلبة، مؤكدا أن الحمود مدافع قوي عن القضايا الإنسانية ولديه الكثير من الأفكار البناءة والعقلية الراجحة التي تمكنه من أن يحدث تأثيرا إيجابيا في تشريعات مجلس الأمة المقبل.
من جهته، قال ممثل جامعة الكويت أحمد كندر إن الحمود شخصية يعتمد عليها لكونها تعمل من أجل الصالح العام، وقد طلبنا منه في السابق دعما لحفل تخرج فقال: كلي دعم لكم، وقام بذلك على أكمل وجه، وقد وضعنا أمامه مطالب طلبة الكويت وكلنا ثقة بأنه مع المكتسبات الطلابية وسيكون الأكثر تفهما لها ولأحقيتها.