- قرار زيادة أسعار البنزين لن يعالج العجز في الموازنة وهو غير مدروس وغير رزين
- المجلس السابق أقر العديد من القوانين لكن الحكومة تتلكأ في تنفيذها
- الوثيقة الاقتصادية بها الكثير من العيوب والسلبيات والمجلس لم يقرها
- رفعنا ميزانية صندوق المعلم من 4 إلى 8 ملايين دينار لتوظيف البدون
- قانون حق اللجوء إلى المحكمة الدستورية يعطي مزيداً من الحريات في الكويت
- إعفاء الشركات من الرقابة المسبقة للرعاية السكنية ساهم في انخفاض أسعار الإيجارات
- وقفنا ضد زيادة أسعار البنزين وهذا ما لا يعرفه الجميع
خلود أبو المجد
أكد مرشح الدائرة الأولى النائب السابق عدنان عبدالصمد ان هناك هدرا ولعبا في الميزانية العامة للدولة، مشيرا الى ان زيادة سعر البنزين سوف تنعكس على جميع السلع والخدمات في الدولة.
وقال في حفل افتتاح مقره الانتخابي النسائي أمس الأول في الدسمة: إن المجلس السابق أقر العديد من القوانين المهمة لكن الحكومة تلكأت في تنفيذها عن طريق تأخير إصدار لوائحها التنفيذية.
وأوضح عبدالصمد كانت الحكومة تنوي زيادة أسعار الكهرباء، ولكن المجلس رفض هذه الزيادة على الرغم من أن السكن الخاص للمواطنين كان سيستثنى منها، وكذلك قضية البنزين، البعض يتهم المجلس السابق بأنه لاذ بالصمت حين تم اقرار وتنفيذ زيادة أسعاره، لكن ما لا يعرفه الجميع وهذا الشيء موثق بالفيديو أن قبل تقرير الحكومة زيادة الأسعار البنزين وقفنا ضد هذا، وكوني رئيس لجنة الموازنة لعدة سنوات أشاهد اللعب والهدر في ميزانية الدولة، وطالبت بالبدء في معالجة هذا الخلل لأن الزيادة المقررة على البنزين لن تعالج كل هذا الهدر في ميزانية الدولة، التي يمكن ترشيدها، لكن مع الأسف الحكومة استغلت فترة عدم وجود المجلس خلال العطلة الصيفية ورفعت أسعار البنزين وقالت سنعطي المواطن 75 ليترا».
وأضاف «لكن القضية اليوم ليست الزيادة في أسعار البنزين فقط، لكن أي شيء له علاقة بهذه الزيادة سيرتفع سعره في الدولة، فالجوال والبنشرجي والحداد والصحي وغيرهم رفعوا أسعارهم، وحينما تسأل عن السبب يخبرك بأن السبب زيادة سعر البنزين، ومع الأسف من يدعي من الحكومة أن هناك ضوابط ومراقبة على الأسعار أو الخدمات فهو خاطئ، فهناك نظرة خاطئة للموضوع، فليس المواطن من يشعر بهذه الزيادة، ولكن الوافد أيضا، الذي نثقل كاهله برسوم إقامة ومدارس وغيرها، فكلما زادت التكلفة على الوافد يتبعها تلقائيا زيادة على المواطن، فكل من يعمل في المهن التي نتعامل معها يوميا وافد، لذا اعتبر قرار زيادة البنزين غير مدروس وغير رزين، وكان يمكن منذ عام 1998 جعل هذه الزيادة تدريجية، فلم يكن ليشعر بها أحد كما حدث الآن».
وأكد عبد الصمد أن هناك الكثير من القوانين التي تم اقراراها بالفعل في الدورة التشريعية للمجلس الماضية، إلا أن الحكومة تتلكأ في تنفيذها، عن طريق تأخير اللائحة التنفيذية أو تضع لها عقبات أو تؤكد على وجود نية لتغيير القانون لأنه لا يطبق، مطالبا من يصل للمجلس المقبل بانه يجب أن يكون من أولوياته قضية متابعة القوانين التي لم تنجزها الحكومة على الرغم من إقرارها، كما حدث على سبيل المثال مع قانون إنشاء شركة جديدة للمواشي في الدولة، فعلى من يصل إلى المجلس أن يعمل على متابعة هذا الموضوع بهدف استقرار أسعار اللحوم التي كانت قد ارتفعت منذ سنتين وخلال شهر رمضان المبارك، والتي وصلت إلى حد أن البعض لم يكن ليجد اللحوم في الأسواق، فجاءت المطالبة بتأسيس
هذه الشركة الثانية، أمام معارضة أصحاب الشركة الوحيدة حتى الآن، نتيجة لنفوذهم».
وحول وثيقة الإصلاح الاقتصادي قال عبدالصمد «الكثير اتهم مجلس الأمة السابق بأنه تهاون مع الحكومة في هذه القضية وأنه أقر هذه الوثيقة التي تحمل الكثير من العيوب والسلبيات، كالضريبة وزيادة البنزين وخصخصة التعليم والصحة، متحديا من يؤكد هذا الكلام وخاصة بعض المرشحين في هذه الفترة، بأن المجلس وافق على مثل هذه الوثيقة، فما حدث أن الحكومة جاءت للمجلس بهذه الوثيقة التي أحيلت بالتالي للجنة المالية، التي أحالتها بدورها للمجلس الذي قام بمناقشتها ووضع عليها ملاحظات، وكنت أحد هؤلاء ممن وضعوا ملاحظاتهم خاصة فيما يتعلق بالصحة والتعليم والضرائب، لتعاد مرة أخرى الوثيقة للجنة المالية لتضع عليها ملاحظاتها، وفق أحد المقترحين اللذين قدما في المجلس، على الرغم من قناعتي التامة وما أكدته بأفضلية قدوم اللجنة للمجلس وطرح الملاحظات أمامها ليتم التصويت عليها بنعم أو لا، ولكن كان الرأي بأنها مجرد وثيقة ولا تحتاج لموافقة، فهي مجرد عريضة حكومية، وكان الاعتراض من قبلنا على ذلك فهي تمثل خارطة طريق، إن تم التوقيع عليها بسلبياتها ستحسب على أعضاء هذا المجلس حتى إن تم تقديمها بدون إقرار، فكان هناك اتفاق لتعود هذه الوثيقة لمناقشتها معنا، مؤكدا أنها مازالت لدى اللجنة المالية ولم يبحثها المجلس مرة ثانية، ولم يقرها».
وعن قضية البدون، قال عبدالصمد: «كان هناك الكثير من النقاشات والاقتراحات والأسئلة داخل المجلس والتي وفقنا في زيادة ميزانية صندوق التعليم فيه إلى 4 ملايين وكان من الممكن زيادته أكثر قليلا لتغطية تكاليف من لا يذهبون للمدارس الحكومية، وأيضا تمكنا من توظيف عدد منهم في وزارتي الصحة والتربية، ورفعنا ميزانية هذه الوزارات 8 ملايين حتى يتسنى لهم توظيف البدون، وكانت حجتنا معهم دائما هو استبدال العمالة الوافدة من جنوب شرق آسيا وشمال أفريقيا فهؤلاء من النسيج الاجتماعي الذي نعيش فيه، ولديهم عدد لا يستهان به من أقرباء العائلة من المواطنين، فعليها لن تتكلف تذاكر للسفر ولا السكن، وكانت فكرة ناجحة، وكذلك تم تأسيس معهد التمريض الذي ضم عددا كبيرا منهم، كما ناقشنا ضمن لجنة حقوق الإنسان قانونا مهما ليحصلوا على حقوقهم كاملة، التي كانت الحكومة تؤكد وجودها، لكننا كنا نفضل إقرارها من خلال قانون لكن بدأت الانتخابات قبل الانتهاء منه، وبهذا انتهى ويجب العمل عليه من جديد، لأن هناك فرقا بين القوانين التي تقترحها الحكومة فحتى إن انتهت دورة المجلس تظل باقية على جدول أعماله، وبين القوانين التي يقترحها الأعضاء والتي تنتهي بانتهاء الفصل التشريعي».
وأوضح عبدالصمد مدى أهمية إنشاء المحكمة الدستورية قائلا: «وجود هذه المحكمة يعطي مزيدا من الحريات في الكويت، فمن خلالها يصبح من حق أي شخص يرى أن القانون أو الحكم الذي تعرض له يتعارض مع الدستور أن يلجأ لهذه المحكمة ليحصل على حقوقه، وليس كما كان في السابق ألا يحق اللجوء لها فقط من قبل الحكومة أو مجلس الأمة أو المحكمة المختصة».
وكذلك القضية الإسكانية مهمة لنا ولأبنائنا، خاصة بعد ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، هكذا بدأ المرشح عدنان عبدالصمد حديثه عنها قائلا: «تمكنا من اجتياز طريق لا بأس به في هذه القضية أثمن فيه الدور الكبير الذي قام به وزير الإسكان ياسر أبل، فصحيح أن كثيرا من المواطنين حصلوا على قسائم على الخريطة من دون خدمات، لكن مستقبلا ستصبح مليئة بها، ولكن على الأقل حصل على قطعة أرض، هذا إلى جانب إعفاء الشركات من الرقابة المسبقة للرعاية السكنية ساهم في انخفاض أسعار الايجارات بشكل لا بأس به في الفترة الأخيرة، ومن المتوقع أن تنخفض أكثر من ذلك».
وفيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية الخاص بالمذهب الجعفري والمدرسة الفقهية الخاصة بالإمام جعفر الصادق عليه السلام، قال عبدالصمد: «هناك قانون في الكويت، لكن الشيعة تم استثناؤهم من هذا القانون، فطبقت عليهم الآراء الموجودة في الرسائل العملية للمراجع الشيعية، فحتى إن كان القاضي سنيا يجب عليه تطبيق الفقه الجعفري على أبناء الطائفة الجعفرية، وكانت هناك نية لوضع قانون واضح يسهل تطبيقه على الجميع، لكنه تعطل أيضا بحل المجلس، ويجب العمل عليه من جديد في الدورة الجديدة».
وعن الاستجوابات قال: «كثير من الاتهامات التي مع الأسف تصلني وتطرح حول هذا المجلس يمكن توضيحها والرد عليها، مؤكدا أن هذا المجلس ليس مثاليا وكل عضو يجب أن يقيّم بحسب مواقفه، ففي بعض الأحيان الأعضاء وليس الحكومة هم من يكونون ضدك وليس الحكومة، ففي إحدى المرات جاءت لتخبر المجلس بأنها تريد تخصيص 6 مليارات و150 مليون دينار لتعزيز الدفاع خلال عشر سنوات، على أن تقسم فيدفع في البداية 3 مليارات، ووافقت على هذا بشرط أن يدخل هذا المجلس ضمن ميزانية الدولة ولا يكون مستقلا حتى نراقبه، فلم أجد سوى النواب هم من يعارضونني بعد أن تم تشكيل لجنة من الدفاع والداخلية والخارجية مكونة من 24 عضوا وكنت رئيسها، ووصل الأمر لحد العناد فإن لم أوافق على استقلاليتها فسيقوموا بادخال بقية المبلغ إلى الميزانية، على الرغم من موافقة وزير الدفاع، لكن حين وجدت هذه المعارضة من النواب أعلنت في مؤتمر صحافي عن موقفي وانسحبت من اللجنة».
وحث عبدالصمد المرشحات في ختام الندوة على المشاركة الفعالة في الانتخابات وأيضا في تشريع القوانين والتعاون مع اللجان من خلال تطبيق ساهم معنا الذي أطلقه مجلس الأمة في الدورة السابقة ليتيح للمواطنين المشاركة في طرح رؤاهم حول القوانين التي تناقش في المجلس، ولكن هذا التطبيق استغله المواطنون لفترة قصيرة ومن ثم لم يعد فاعلا ولا أحد يعلم عن السبب، لذا من الضروري المشاركة في العملية الانتخابية حتى لا يصل من لا يرغبون وغير الفاعل إلى المجلس ليعودوا للشكوى حول فعالية الأعضاء بعد ذلك، لذا يجب النزول للانتخاب إن كانوا يرغبون في وصول من يرونه الأصلح للكويت، فلا مكان كالوطن ولا مكان كالكويت».