قال مرشح الدائرة الثانية المحامي خالد العنزي : إن القضية الإسكانية ليست مشكلة عمرانية أو إنشائية بالمعنى المادي فقط مع أهميته، ولكنها قضية اجتماعية ونفسية كبيرة يمكن أن تصل تداعياتها إلى مراحل خطيرة لا يمكن السيطرة عليها في حال استمرارها، مشيرا إلى ان نسب الطلاق والمشاكل الأسرية تعود في معظمها إلى عدم الاستقرار الأسري وضغوط الحياة وغلاء المعيشة والتي يشكل وجود مسكن مريح دون إيجارات حلا سريعا لكثير منها.
وأضاف العنزي ان ما قدمته الحكومة من سيناريوهات للحل تفتقر في غالبها إلى المنطق والإنجاز، حيث إن ما طرحه وزير الإسكان بداية عام 2016 لتوزيع 12 ألف وحدة سكنية سنويا يعني بأن التراكم في الطلبات الإسكانية سيستمر وسيزداد وستبقى المشكلة تراوح في مكانها وتتضخم، مشيرا إلى أن المنطق البسيط يقول إنه كان يمكن العمل على حل المشكلة بطريقة أخرى مثل البدء بـ 12 ألف وحدة سكنية تليها 15 ألف وحدة سكنية في العام الذي يليه و18ألف وحدة سكنية في العام الثالث.. وهكذا، مشيرا إلى ان هذه الطريقة يمكن أن تمتص التراكم، كما يمكن الاستفادة من تجارب العام الأول من العمل بهذه الطريقة لتحسين وتطوير الأداء في الأعوام التي تليه، مشيرا إلى أن تحرير الأراضي خطوة أساسية لابد منها، فمن غير المعقول أن يكون متوسط سعر متر الأرض لدينا الأعلى عالميا فيما أكثر من 90% من مساحة الدولة شاغر تماما.
وبين العنزي ان الحساب النظري لسيناريو وزير الإسكان يعني أن العجز المتراكم سيكون 92 ألف وحدة سكنية نهاية 2023 وسيبقى على ارتفاع، لافتا إلى ضرورة إشراك القطاع الخاص بشكل فاعل وكبير بنسبة لا تقل عن 50% بالمناصفة مع القطاع العام، وهو أمر يزيد من الجودة والتنافسية والسرعة في الأداء، كما أنه يخلق فرص عمل كبيرة للمواطنين في مشاريع البناء كحل مساعد لمشكلة البطالة والغلاء.
وختم العنزي مؤكدا ان الحكومة المقبلة لن يكون لديها أي مبرر أو عذر في تأخير حل القضية الإسكانية أو غيرها من القضايا، لافتا إلى الدعم الكبير والتوجيهات الرشيدة والمستمرة التي يوجه بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في إشراك القطاع الخاص، وعدم المس بجيوب المواطنين والسعي لحل مشاكلهم والتوجه نحو جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا على المستوى العالمي.