- عايض أبوخوصة: الحكومة استخدمت سحب الجناسي من دون رأفة
- محمد المطيري: إقرار مبادئ العدالة والمساواة وحفظ كرامات الناس ضروريات الإصلاح السياسي
سعد الرشيدي
أكد مرشح الدائرة الثانية النائب السابق عبدالرحمن العنجري أن المجلس السابق أقر مجموعة من القوانين دون مناقشة أو بحث، معتبرا إياها قوانين جائرة وضيقت على حريات المواطنين وأهدرت كرامات الناس ومن أمثلتها البصمة الوراثية وجرائم تقنية المعلومات والإعلام الإلكتروني، فضلا عن إقرار قانون تعرفة الكهرباء والماء وقرار زيادة أسعار البنزين.
وقال العنجري في ندوة أقيمت مساء أول من امس في منطقة صباح الناصر تحت عنوان «لأنها مصيرية» إن هذه الانتخابات مصيرية لأنها تأتي بنظام الصوت الواحد، الذي اعتبره سرطانا سياسيا ينتشر في هذه الدولة الصغيرة، لافتا الى أن له انعكاسات اجتماعية سلبية فتت الأسرة والعائلة والقبيلة وليس هناك دولة في العالم تحتمل نظاما انتخابيا كهذا، ففي السابق كانت الأردن تأخذ بنظام الصوت الواحد وتم تغييره ووضع نظام انتخابي دائرة واحدة وقوائم نسبية، وهذه القوائم تتبنى برامج ورؤية إصلاحية وليست هناك أهداف عنصرية من خلالها ومن سيصل الى قبة البرلمان المقبل عليه أن يتعهد بأن يغير النظام الانتخابي الحالي الى دائرة واحدة أو عشر دوائر، وإذا رفضت الحكومة ذلك تجب مساءلتها، فهذه خطوة مهمة وجزء من الإصلاح السياسي.
وأضاف أن هناك قوانين جائرة تم إقرارها في المجلس السابق كقانون الجرائم الإلكترونية الذي يحتوي ثلاثة أرباعه على نصوص عقابية، ولم يكن متوازنا في محتواه، فيجب أن يكون هذا القانون لحفظ كرامات الناس وعدم التدخل في نواياهم، وأيضا قانون البصمة الوراثية الذي نعتبره قانونا له دوافع سياسية لا تتصل بالإرهاب، لافتا الى أن الجمعية الأوروبية لعلم الجينات أرسلت كتابا الى الحكومة مستغربة كيف نفترض أن عدد المواطنين مليون و300 ألف من بينهم إرهابي أو مزور للجنسية والأمير حفظه الله ورعاه طلب تعديل نطاق تطبيق هذا القانون، وهذا دليل على أن هناك استغرابا من إصدار مثل هذا القانون.
وبشأن الوثيقة الاقتصادية، قال العنجري: هي مقدمة من الحكومة الى المجلس السابق ومرت من غير نقاش أو رفع توصيات، فنحن نحتاج الى مجلس متوازن يراقب بموضوعية ويشرح بأمانة ويضع الكويت نصب عينيه.
بدوره، انتقد مرشح الدائرة الخامسة عايض أبوخوصة طريقة التعيين في الوزارات الحكومية، فهي تطبق مبدأ من تعرف وليس ماذا تعرف، وهذا من شأنه أن يؤخر البلد ويعطل التنمية فيه.
وأضاف أبوخوصة أن موضوع الجنسية استخدمته دون رأفة منها وهو أحد الأسباب التي ساهمت في قتل الحراك، فلو رأينا أن قانون المحكمة الإدارية لا ينظر الى مسائل الجنسية فمن سحبت جنسيته يلجأ لمن؟ وأيضا للوافد الذي تم إبعاده عندما يتم إصدار قرار بإبعاده لا يستطيع اللجوء للقضاء.
وعن البصمة الوراثية قال: إن هذا القانون مازال ساريا الى وقتنا هذا، فإذا كانت هناك أغلبية قوية وإصلاحية حتما سيتصدون لهذا القانون الجائر، لكن اذا وصلت أغلبية فاسدة سيتركونه ولن يلتفتوا له. وبيّن أن الأزمة الاقتصادية في البلد مفتعلة من الحكومة، فليست هناك أزمة تذكر، لافتا الى أن الدولة تملك في صندوق الأجيال مبلغا يقدر بـ 160 مليارا والاحتياطي العام 30 مليارا والاستثمارات الخارجية تدخل سنويا 30 مليارا، فأين العجز الاقتصادي الذي يتحدثون عنه؟!
وقال مرشح الدائرة الرابعة محمد المطيري إن الإصلاح الجذري يبدأ من توفير قواعد العدالة وحفظ كرامات الناس، فالوضع السياسي لدينا خطير للغاية، وكان يجب على الدولة أن تسعى الى قيام دولة ناجحة بكل معاييرها والا سنكون في مصاف الدول المتأخرة التي لا تستطيع إدارة أبسط أمورها.
وعلينا أن نستفيد من أخطاء الغير ونصلح ما تم إفساده في الماضي، متعهدا في حال وصوله الى المجلس أن يشكل لجنة برلمانية لمراجعة كل القوانين التي صدرت في البرلمان السابق والتصدي لجميع القوانين التي من شأنها المساس بجيب المواطن والإضرار بذوي الدخلين المتوسط والمحدود.