- مستوى قياسي للديون الكويتية في 2021 تشكل 36% من الناتج
- الإمارات الأكثر قدرة مستقبلاً على تخفيض ديونها وتنويع اقتصادها
- السعودية تظل بين الأدنى عالمياً بالاستدانة وأمامها هامش كبير
- قطر ستسجل نسبة 55% ديوناً للناتج هذه السنة.. و82% قبل المونديال بعام
المحلل المالي
بدأت الكويت اللحاق بدول الخليج للاستدانة من أسواق الدين العالمية لتمويل العجز في ميزانيتها، بعد هبوط في أسعار النفط بأكثر من 50 %. وتعمل الهيئة العامة للاستثمار على الجوانب الفنية والمالية لبدء رالي الاستدانة. وتسلط «الأنباء » في تقرير خاص الضوء حول حجم الديون الحكومية العامة من الناتج المحلي الاجمالي حسب صندوق النقد الدولي، حيث يعرف الدين الحكومي العام General Government Gross Debt( ( بأنه يتضمن ديون القطاع العام والديون السيادية المسجلة في الميزانيات العمومية للبنوك المركزية. وكشف الصندوق ان نسبة الديون الى الناتج قفزت في الكويت فوق 18 % في 2016 ، ومتوقع لوغها 26 % في 2018 ، ثم تصل لأعلى مستوياتها في عام 2021 إلى 36 % حسب أحدث تقرير لصندوق النقد الدولي. وفيما يلي واقع الديون الحكومية الى الناتج في الدول الخليجية:
1- الكويت قفزة الديون
كانت نسبة الدين الحكومي العام والسيادي المسجل في ميزانية بنك الكويت المركزي من الناتج المحلي الاجمالي مرتفعة نسبيا عام 2007 عند 11.8% علما بأن الناتج كان عند 32.6 مليار دينار (114 مليار دولار). واستمرت النسبة عند نفس المستوى في سنوات الأزمة المالية (2008 ـ 2010) بسبب انخفاض الناتج المحلي الاجمالي.
بعد ذلك، تم تسجيل أدنى مستوى في عام 2013 بنسبة 6.5% من الناتج المحلي الاجمالي لتلك السنة الذي بلغ أرقاما قياسية تاريخية عند 49.4 مليار دينار (173 مليار دولار).
وبدأت النسبة في الارتفاع لتسجل 11.2% خلال عام 2015 نتيجة انخفاض الناتج المحلي الاجمالي عن مستواه في عام 2013 بنسبة 31% ليسجل خلال عام 2015 حوالي 34.3 مليار دينار (113 مليار دولار).
اما وفي ظل معدلات نمو متدنية للاقتصاد وارتفاع محتمل في الدين العام خلال السنوات القادمة، فتشير التوقعات الى ارتفاع تدريجي في نسبة الدين الحكومي العام من الناتج المحلي الاجمالي الكويتي الى 18.3% لعام 2016 ومن بعدها الى 26.6% عام 2018 وتستمر في الارتفاع الى أعلى المستويات في عام 2021 لتسجل النسبة 36.3%. يذكر ان الاقتصادات المتقدمة يتوقع ان تسجل 109% عام 2016 و105.5% عام 2021 وايضا اقتصادات آسيا امن المتوقع ان ترتفع الى 55% عام 2021 من 48.4% لعام 2016.
2- السعودية.. ديون اخذه في الارتفاع
اما في السعودية فنسبة الديون الحكومية العامة من الناتج المحلي الاجمالي للمملكة من الأدنى عالميا مما يعطي المملكة القدرة على تمويل العجز المالي في ميزانيتها العامة خلال السنوات القادمة في حال بقاء أسعار النفط ضعيفة تحت مستوى الـ 50 دولارا للبرميل.
بعد ان كانت النسبة 17.1% انخفضت الى 14% عام 2009 ومن ثم وصلت الى أدنى مستوياتها على صعيد دول العالم في عام 2014 حيث سجلت حينها 1.6% فقط اذ استفادت المملكة من ارتفاع أسعار النفط في دفع التزاماتها المالية بالتزامن مع معدلات نمو قوية في اقتصادها الذي بلغ في عام 2014 حوالي 2.8 تريليون ريال سعودي (747 مليار دولار).
اما في عام 2015 فقد ارتفعت نسبة الديون الحكومية العامة من الناتج المحلي الاجمالي السعودي إلى 5% نتيجة الاقتراض لتمويل العجز المالي حيث بلغ الناتج المحلي الاجمالي 2.396 تريليون ريال (639 مليار دولار) وبالتالي تقدر الديون العامة بحوالي 32 مليار دولار لعام 2015. اما بعد استدانة الحكومة في أسواق السندات العالمية فمن المتوقع ان ترتفع النسبة الى 14.1% في عام 2016 و20% عام 2017 ومن بعدها ترتفع تدريجيا لتسجل 35% في عام 2021.
3- الامارات.. بدائل المستقبل
اما دولة الإمارات فبالرغم من ان مستويات الدين الحكومي العام فيها متوسطة عند 18% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2015 الذي بلغ 370 مليار دولار أي ما يعادل ديونا عامة قيمتها 67 مليار دولار، الا انها سوف تحافظ على نفس المستويات في السنوات القادمة وتنخفض بعدها الى 16.8% خلال عام 2021 مما يدل على قدرة الدولة على ايجاد ايرادات بديلة عن النفط نتيجة تنوع هيكل اقتصادها.
4- قطر .. الاعلى خليجيا
تعتبر قطر الأعلى خليجيا من حيث نسبة الديون العامة من الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 40% لعام 2015 حيث بلغ الناتج المحلي الاجمالي 606 مليارات ريال (166 مليار دولار) بعد ان كانت 8.9% في عام 2007.
ومن المتوقع ان ترتفع هذه النسبة الى 55% في عام 2016 وبعدها تدريجيا في السنوات الـ 5 القادمة لتسجل أعلى مستوياتها في عام 2021 بنسبة 82%، أي قبل عام واحد من المونديال الذي سيقام على اراضيها.
5- عالميا.. الديون للناتج تقارب 120%
تعطي الديون الحكومية العامة من الناتج المحلي الاجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي هامشا واسعا للاستدانة لتمويل عجز ميزانيتها وفي ظل تصنيفاتها الائتمانية المرتفعة، خصوصا اذا ما قورنت مع اقتصادات الدول المتقدمة التي بلغ معدلها 105% ومجموعة الـ 7 الكبار التي تقارب 120%، لكن لدى الدول المتقدمة ميزات تفضيلية حيث ان اقتصاداتها متنوعة ومستدامة، وهو أمر يؤخذ بعين الاعتبار في الأسواق العالمية عند تسعير الديون طويلة الأمد ومدى القدرة على السداد وحجم المخاطرة.