قال تقرير المركز المالي الكويتي «المركز» عن الأسواق لشهر أكتوبر إن أداء البورصات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كان متفاوتا خلال الشهر، وفي حين شهد مؤشر بورصة الكويت الوزني ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.6%، ارتفع مؤشر سوق السعودية بمعدل 6.9%، تلاه مؤشر السوق المصرية (5.5%)، والسوق المغربية (5.2%)، بينما تراجعت مؤشرات كل من سلطنة عمان (4.3%)، ودبي (4.1%)، وأبوظبي (3.9%).
ولفت تقرير «المركز» الى أن السوق السعودية حققت أطول فترة من التحسن تشهدها منذ أكثر من سنتين مستفيدة من تفاؤل المستثمرين والتوقعات المستقبلية الأفضل لمصارف المملكة.
وقد باعت الحكومة السعودية أكبر اصدار سندات سيادية عالمية (17.5 مليار دولار) في تاريخ الأسواق الناشئة، من شأنه أن يؤدي الى تعزيز السيولة وسداد دفعات المقاولين، وبالتالي المساعدة على تحسين التوقعات بشأن القروض المتعسرة.
الإصلاحات السعودية
جمعت الحكومة السعودية 17.5 مليار دولار في أضخم اصدار للسندات السيادية بتاريخ الأسواق الناشئة، وذلك لسد العجز المالي للمملكة الناتج عن التراجع الحاد في أسعار النفط.
وقد باعت المملكة سندات بالدولار تستحق بعد 5 سنوات بعائد يبلغ 135 نقطة أساس بالزيادة على سندات الخزينة الأميركية المشابهة، وسندات لعشر سنوات بمدى فرق 165 نقطة أساس، وسندات لثلاثين سنة بمدى فرق 210 نقاط أساس.
وحصلت المملكة على 5.5 مليارات دولار من كل من فئتي الاستحقاق لـ 5 سنوات و10 سنوات، و6.5 مليارات دولار من فئة الاستحقاق لـ 30 سنة.
السوق النفطية
قال تقرير «المركز» ان سعر خام برنت قد ارتفع ليصل الى 53.14 دولارا للبرميل في أكتوبر، قبل أن يتراجع بنسبة 9% ويغلق الشهر عند 48.3 دولارا للبرميل، بعد مواجهة اتفاق دول أوپيك لخفض انتاج النفط الخام لبعض العوائق في نهاية الشهر، حيث اعترضت كل من ايران والعراق على بيانات المنظمة عن مستويات الانتاج، وقد رفضت الدولتان الآن الحد من انتاجهما للنفط الخام.
وتطلب العراق، وهي ثاني أكبر دولة منتجة للنفط في المنظمة، منحها اعفاءات من أي قيود على الانتاج بسبب التوقف الناتج عن الأحداث القائمة فيها، بينما سبق أن حصلت دول أعضاء أخرى منها ايران وليبيا ونيجيريا على اعفاءات.
من جهة أخرى، شهدت الأسواق المصرية انتعاشا بعد الاعلان عن امكانية موافقة صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار.
وقد استمرت التكهنات بأن البنك المركزي يمكن أن يقوم بخفض قيمة الجنيه المصري بعد وصول الفرق بين سعر الصرف الرسمي والسعر في السوق السوداء الى مستوى غير مسبوق، في ظل التراجع شبه اليومي للجنيه في السوق السوداء منذ ايقاف المملكة العربية السعودية للمساعدات البترولية لمصر هذا الشهر، ما اضطر الحكومة المصرية الى انفاق 500 مليون دولار لشراء المشتقات النفطية في السوق الفورية.
وأوضح تقرير «المركز» أن الضغوط الناتجة عن اقبال مؤسسات الاستثمار الأجنبية على البيع أدت الى تراجع مؤشر سوق مسقط، بينما شهد مؤشر سوق دبي انخفاضا حادا ناتجا عن البيع للحصول على الأرباح بفعل التقلبات في أسواق السلع والعملات العالمية.
وعلى صعيد القيم السوقية، كانت الأسواق التي امتازت بعلاوة في القيمة السوقية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كل من المغرب بمكرر ربحية (18 ضعفا)، وقطر (14.3 ضعفا)، والأردن (14.2 ضعفا)، بينما كانت الأسواق التي جرى التداول فيها بخصم كل من مصر بمكرر ربحية (8.5 أضعاف)، ودبي (8.8 أضعاف)، وسلطنة عمان (9.3 أضعاف).
وأشار التقرير الى أن أداء أسهم الشركات الممتازة كان متفاوتا أيضا خلال الشهر، حيث أنهى كل من البنك الأهلي التجاري (المملكة العربية السعودية) وشركة زين (الكويت) الشهر بمكاسب بلغت 33.5% و16.4% على التوالي، ليكونا بذلك الأفضل أداء، بينما تراجع أداء شركة مشاريع الكويت مقارنة بالشركات الممتازة الأخرى، حيث شهدت انخفاضا بنسبة 10%، على الرغم من تحقيقها زيادة بنسبة 8% في الأرباح الصافية لفترة الأشهر التسعة الأولى من السنة.
وفي المقابل، انتعش أداء أسهم البنك الأهلي التجاري على الرغم من انخفاض أرباحه للربع الثالث بنسبة 1.6%، مستفيدا من الوفرة المتوقعة في السيولة في السوق بعد اصدار المملكة لسندات عالمية لمواجهة الارتفاع المتواصل في عجزها المالي.
كما أعلن البنك الأهلي التجاري عن زيادة في اجمالي مصروفاته التشغيلية بنسبة 18.7% ناتجة عن الانخفاض الأكبر في قيمة تسهيلات التمويل والاستثمارات بفعل التراجع في الأرباح الصافية. من جهة أخرى، أعلنت شركة زين الكويتية عن ارتفاع عدد مشتركيها الى 2.9 مليون مشترك للأشهر التسعة الأولى من السنة حتى 30 سبتمبر على الرغم من الصعوبات الشديدة في السوق الناتجة عن المنافسة السعرية الحادة.
كما أعلنت زين أيضا عن تحقيق زيادة أفضل من المتوقع في أرباحها للربع الثالث بلغت 12%. وفي المقابل، أعلنت شركة الاتصالات القطرية أوريدو عن انخفاض في أرباحها الصافية للربع الثالث بنسبة 51% مع استمرار تأثر أرباحها بخسائر صرف العملة الأجنبية والتراجع الحاد في الأرباح في العراق، غير أنها حققت أداء قويا في السوق المحلية ساعدها على التخفيف من حدة هذه التأثيرات.
وبالاضافة الى ذلك، أعلنت شركة اعمار العقارية عن ارتفاع بنسبة 31% في أرباحها للربع الثالث، بعد أن ساعد نمو حجم مبيعاتها على تجاوز الصعوبات السائدة في السوق العقارية عموما.