- «أف.بي.آي» لن يلاحق كلينتون قضائياً وانتخابات بالكونغرس تشمل جميع أعضاء «النواب» وثلث «الشيوخ»
أنظار العالم تتجه نحو أميركا التي تقف عند مفترق طرق اليوم عشية الاقتراع الرئاسي، حيث المنافسة مستعرة على عرش البيت الابيض بين الديموقراطيين والجمهوريين، فمن سيفوز في جولة اليوم؟ هيلاري كلينتون الديموقراطية أم دونالد ترامب الجمهوري؟ المؤشرات المبدئية وفقا لاستطلاعات الرأي ترجح استمرار الديموقراطيين في الحكم، بعد فترتين رئاسيتين لباراك أوباما، وفي ظل تقدم المرشحة الديموقراطية على منافسها الجمهوري الذي يفتقد الخبرات السياسية الكافية. وفيما انهى ترامب الماراثون الانتخابي بهجوم معتاد على منافسته الديموقراطية واتهمها بأنها «محمية من قبل نظام فاسد» على خلفية إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركية (FBI) أن التحقيق في قضية البريد الإلكتروني الخاص بها لن يسفر عن توجيه أي تهم جنائية، وصفت كلينتون الانتخابات بأنها «مفترق الطرق» و«لحظة الحساب».
وعلى مدى التاريخ الأميركي، كانت الكفة السياسية أرجح للجمهوريين، من حيث عدد الرؤساء، رغم أن الحزب الجمهوري (وشعاره غير الرسمي هو الفيل) تأسس بعد نظيره الديموقراطي (وشعاره غير الرسمي الحمار).
هجوم انتخابي
وقبيل الانتخابات بسويعات، قال المرشح الجمهوري دونالد ترامب خلال جولة في أيوا إنه يمثل «الفرصة الأخيرة» لإصلاح دولة مدمرة خاصة فيما يتعلق بإصلاح قضايا الهجرة والتجار، متهما غريمته الديموقراطية بأنها محمية من قبل نظام فاسد على خلفية اعلان مكتب التحقيقات الفيدرالية الاميركية (FBI) ان التحقيق في قضية البريد الالكتروني الخاص بها لن يسفر عن توجيه اي تهم جنائية.
من جانبها، تحدثت منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون عن «لحظة الحساب» التي حل أوانها.
وقالت وهي على المنصة برفقة خزر خان الذي قتل ابنه الجندي في الجيش الأميركي: «في سباق وصم بشكوك قبيحة وإهانات وهجمات بكل الأشكال على المهاجرين والمسلمين وكثيرين غيرهم اعتقد أن السيد خان ذكرنا جميعا بأننا أمريكيون».
ووصفت هيلاري انتخابات الرئاسة بأنها «انتخابات مفترق الطرق» و«لحظة الحساب»، مؤكدة مجددا تصريحاتها وقالت: «قيمنا الأساسية كأميركيين تختبر».
في غضون ذلك، أعلن عضو في الكونغرس أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي يتمسك بتوصيته بعدم ملاحقة المرشحة الديموقراطية الى البيت الأبيض هيلاري كلينتون في قضية رسائلها الإلكترونية بعدما اطلع على رسائل جديدة تسربت عبر مساعدة لها.
ورحب فريق حملة كلينتون بقرار «اف بي آي» الذي جاء في رسالة وجهها الأخير الى أعضاء في الكونغرس، ما من شأنه أن يعزز موقف كلينتون قبل ساعات من الانتخابات.
من جانبه، هاجم الرئيس الأميركي باراك أوباما، دونالد ترامب، قائلا إن شخصا لا يستطيع إدارة حسابه على موقع تويتر لا يمكنه الاحتفاظ بشيفرة السلاح النووي.
وجاءت انتقادات أوباما خلال لقاء انتخابي في مدينة كيسيمي بولاية فلوريدا، مساء أمس الأول، ضمن دعمه للحملة الانتخابية لمرشحة الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون.
واعتبر أوباما أن ترامب لا يجد غضاضة في الكذب أمام مؤيديه، مؤكدا أنه غير مؤهل ليصبح رئيسا للولايات المتحدة.
كما أشار أوباما إلى أهمية ولاية فلوريدا في حسم انتخابات الرئاسة الأميركية، قائلا: «لو فزنا بفلوريدا فسنفوز في الانتخابات».
انتخابات الكونغرس
لا تقتصر الانتخابات الاميركية المقرر اجراؤها اليوم على اختيار خلف للرئيس باراك اوباما، بل تشمل ايضا تجديد الكونغرس واختيار حكام وعشرات آلاف المسؤولين المحليين.
ويضم الكونغرس الأميركي مجلسين متوازيين في السلطة هما مجلس النواب ومجلس الشيوخ. وفي حال عدم سيطرة حزب الرئيس المقبل على اي منهما فسيكون من شبه المستحيل تمرير اصلاحاته.
وسيتم انتخاب جميع اعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 لسنتين، بحسب الدوائر الانتخابية.
وتسيطر على المجلس حاليا أغلبية جمهورية مع 246 مقعدا مقابل 186 للديموقراطيين وثلاثة مقاعد شاغرة نتيجة استقالتين ووفاة. ولا يرجح الخبراء تغيير الاكثرية في هذه الانتخابات. كما سيتم تجديد 34 مقعدا من اصل مائة لولاية من ست سنوات في مجلس الشيوخ. وينتخب الشيوخ في تصويت لجميع ناخبي الولاية، ويحق لكل ولاية بعضوين في مجلس الشيوخ ايا كان حجمها.
ويملك الجمهوريون الأغلبية حاليا مع 54 مقعدا مقابل 44 ديموقراطيا ومستقلين اثنين متحالفين مع الديموقراطيين.
ويكفي الديموقراطيين الفوز بأربعة مقاعد لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ، في حال انتخاب كلينتون الى البيت الابيض، لان نائب الرئيس يضيف صوته في حال الانقسام المتوازي 50 - 50.
كما تنتخب 12 ولاية من اصل 50 حاكما جديدا.
الانتخابات في أرقام
أنقرة - الأناضول: تشهد الولايات المتحدة الأميركية اليوم انتخابات لاختيار الرئيس رقم 45 للبلاد، ويتوقع أن يشارك في الانتخابات 150 مليون من أصل 230 مليون ناخب مسجل.
ويتنافس في السباق الانتخابي أربعة مرشحون، يأتي على رأسهم مرشحة الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون، ومرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب، بالإضافة إلى مرشح حزب «الليبرتاري» (التحرريين) غاري جونسون، ومرشحة حزب الخضر جيل ستاين.
الانتخابات الأميركية في أرقام:
٭ يوجد في الولايات المتحدة الأميركية حوالي 230 مليون ناخب.
٭ أدلى حوالي 40 مليون ناخب بأصواتهم في الاقتراع المبكر.
٭ يتوقع أن يدلي حوالي 150 مليون ناخب بأصواتهم في الانتخابات.
٭ يتنافس في الانتخابات 4 مرشحين.
٭ في بلد ينتهج الديموقراطية غير المباشرة، يقوم أعضاء المجمع الانتخابي البالغ عددهم 538 مندوبا، بانتخاب الرئيس.
٭ يفوز بالانتخابات المرشح الذي يحصل على الأغلبية المطلقة لمندوبي المجمع الانتخابي، أي 270 مندوبا.
٭ وصلت قيمة ما أنفقه المرشحون الرئاسيون الأربعة في الولايات المتحدة خلال السباق الانتخابي، إلى 2.5 مليار دولار.
٭ يتوقع أن تصل القيمة الإجمالية للنفقات الانتخابية إلى 6.5 مليارات دولار، يتكون ثلثها من نفقات الحملات الإعلانية للمرشحين.
٭ أنفقت هيلاري كلينتون 610 ملايين دولار على حملتها، في حين أنفق ترامب 285 مليون دولار.
٭ أنفقت كلينتون 157 مليون دولار على الإعلانات في التلفاز ووسائل التواصل الاجتماعي، في حين أنفق ترامب 44 مليون دولار.
٭ عمل في الحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون 4 آلاف و200 شخص، وفي الحملة الانتخابية لترامب 880 شخصا.
٭ حصلت كلينتون على تبرعات قيمتها 687 مليون دولار خلال السباق الرئاسي، وحصل ترامب على 307 ملايين دولار.
وسائل التواصل الاجتماعي تسعى لجذب ناخبي جيل الألفية للتصويت
نيويورك - رويترز: مع وصول الشباب من جيل الألفية لسن تؤهلهم للتصويت في انتخابات الرئاسة الأميركية في العام الحالي، بدأت الولايات ووسائل التواصل الاجتماعي حشد جهود التسجيل الإلكتروني على أمل جذب الناخبين المولعين بالتكنولوجيا الذين ينافسون جيل طفرة المواليد الآن كأكبر شريحة سكانية في الولايات المتحدة.
وعشية الانتخابات يشكك خبراء سياسيون في أن وجود عدد قياسي من جيل الألفية سجلوا أسماءهم للتصويت قد تنتج عنه نسبة مشاركة كبيرة في الانتخابات ممن ينتمون للفئة العمرية بين 18 و34 عاما بالنسبة لحجم شريحتهم في تعداد السكان.
وقال مركز بو للأبحاث ان جيل الألفية يمثل 31% تقريبا من عدد مواطني الولايات المتحدة الذين لهم حق التصويت على قدم المساواة للمرة الأولى مع جيل طفرة المواليد الذي يشمل الفئة العمرية بين 52 و70 عاما.
ويوجد نحو 225.8 مليون ناخب مؤهل للتصويت في الولايات المتحدة.
وحتى الآن شارك جيل الألفية بنسب أقل بكثير من جيل طفرة المواليد في الانتخابات.
وقال مكتب التعداد السكاني: ان في العام 2008 وهو عام قياسي لمشاركة جيل الألفية في الانتخابات شارك 50% فقط من الناخبين المؤهلين من هذه الشريحة مقابل مشاركة 69% من جيل طفرة المواليد و61% للفئة العمرية بين 36 و51 عاما المعروفة بالجيل إكس.
وفي العام الحالي تهدف العديد من الجهود على وسائل التواصل الاجتماعي من ولايات وجهات لا تهدف للربح لتغيير ذلك.
ويشمل ذلك تنبيهات على حسابات المستخدمين على موقع فيسبوك وحملات هاشتاغ (وسم) على موقع تويتر ومشاهير يضعون تدوينات على موقعي سناب شات وانستغرام لتشجيع الناس على التصويت.
وأظهر استطلاع رأي مسؤولي انتخابات في الولايات وجهات لا تهدف للربح بين الناخبين في أنحاء الولايات المتحدة أن حملات التواصل الاجتماعي آتت ثمارها على الأقل فيما يتعلق بتشجيع الناخبين الشباب على التسجيل.
وكشف استطلاع رأي ألفي شخص من جيل الألفية أجراه تطبيق يك ياك للتواصل الاجتماعي - الذي يحظى برواج بين طلبة الجامعات والمراهقين - أن 62% سجلوا للتصويت للمرة الأولى في العام الحالي من بينهم 9% سجلوا إلكترونيا بفضل الترويج على وسيلة تواصل اجتماعي.
وفي كالفورنيا ينتمي 31% من الناخبين الذين سجلوا أسماءهم للفئة العمرية ما بين 18 و35 عاما.
وقال سام ماهود المتحدث باسم رئيس لجنة الانتخابات في ولاية كالفورنيا ان تنبيها على موقع فيسبوك يوم 16 مايو تزامن مع قيام 143225 شخصا بالتسجيل أو تحديث التسجيل إلكترونيا في هذا اليوم في الولاية مقابل 23166 شخصا في المتوسط يوميا طوال هذا الشهر. وسجلت ولايات أخرى ارتفاعات مماثلة.
وفي أوريغون سجل أكثر من 420 ألف شخص للتصويت إلكترونيا في عام 2016 مقابل 163545 شخصا في عام 2012 استخدموا النظام الإلكتروني.
وقفز عدد الناخبين الذين سجلوا أسماءهم إلكترونيا في واشنطن بمقدار 135 ألف شخص في عام 2016 مقارنة بعام 2012.
وخلال الفترة ما بين يناير ومنتصف أكتوبر من العام الحالي استخدم 381318 شخصا نظام التسجيل الإلكتروني في انديانا أي ثلاثة أمثال عام 2012 تقريبا.