أوصى المشاركون في ندوة «مستجدات الفكر الاسلامي الـ13» وزارات ومؤسسات وهيئات الاوقاف في الدول الاسلامية بتكثيف الجهود الرامية لمواجهة التطرف الفكري والعمل على تجفيف منابعه.
ودعا المشاركون في الندوة التي نظمتها وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الكويتية برعاية اميرية سامية الى عقد لقاءات تنسيقية بين وزارات الاوقاف والمؤسسات والباحثين المختصين والخبراء لوضع آليات عملية تهدف للتعاون وتضافر الجهود من اجل وضع خطط استراتيجية للتصدي لظاهرة التطرف.
وأكدوا في البيان الختامي للندوة التي اقيمت تحت عنوان «مواجهة التطرف الفكري.. الواقع والمأمول» في الفترة من 15 إلى 17 الجاري اهمية تطوير البرامج والمشروعات التي تتصدى للتطرف عبر منهجية ادارية تعتمد على احدث طرق التقويم والمتابعة ورصد النتائج والآثار ومستوى الفاعلية.
ودعوا المؤسسات العلمية والادارية في العالم الاسلامي الى تقديم مقترحات علمية وتطويرية في مجال قياس اثر البرامج الموجهة لمحاربة التطرف لاسيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتقديم الدعم والمساندة للمؤسسات التي تعمل في مجال التصدي للارهاب وتعزيز دور المؤسسات الفقهية في هذا المجال.
وشددوا على ضرورة وضع آلية علمية الكترونية للتعامل مع ثغرة شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) باعتبارها «اهم وسائل التجنيد الالكتروني وأشدها خطورة» فضلا عن متابعة الابناء والناشئة لاسيما في وسائل التواصل الاجتماعي والتعرف على طبيعة علاقاتهم الاجتماعية ونوعية استخدامهم لتقنية الاتصال الحديثة.
وأوصوا بضرورة إرشاد الابناء والناشئة الى «القيم الرشيدة» ومشاركتهم في معالجة ما يشغلهم من اشكاليات فكرية بمنهجية وسطية والتعاون مع الجامعات الاسلامية وكليات الادارة والتطوير المؤسسي للاستفادة من البحوث الاكاديمية والرسائل العلمية في تطوير مجال مواجهة الغلو والتطرف بأحدث الوسائل والاليات.
ولفتوا الى ضرورة دعم الدراسات الميدانية والاحصائية التي تكشف حقيقة الظاهرة ودوافعها النفسية ومكوناتها الاجتماعية والبيئية حتى يكون اتخاذ القرار الفني معتمدا على منهجية دقيقة لتشخيص واقع الغلو والتطرف الى جانب إنشاء مراكز تطوعية ذات صلة.
وذكروا ان مواجهة التطرف الفكري عمل تضامني تعاوني بين الجهات ذات العلاقة بالدولة وليست قاصرة على المؤسسات ذات الطابع الديني فقط، مضيفين ان التطرف الفكري ليس قاصرا على التنظيمات الارهابية، بل يتعدى الى اي مصدر من المصادر التي تؤثر سلبا على الهوية العربية والاسلامية.
وأكدوا أهمية وضع معايير ومؤشرات اداء بشرية ترفع من كفاءات ومعارف الدعاة العاملين في مجال مواجهة التطرف الفكري وفق آليات واساليب متطورة تتسق مع متطلبات ومتغيرات الحاضر وتحديات المستقبل.
ودعوا الى ان تتبنى احدى الجهات المعنية بهذا الشأن وضع تلك المعايير لتكون نموذجا للمؤسسات العاملة في مواجهة التطرف الفكري وإبراز دور العلماء الراسخين وجهودهم في مواجهة التطرف الفكري عبر القنوات الاعلامية والتقنية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وشدد المشاركون على ضرورة احتواء العائدين من مناطق الفتن ومحاورتهم وتأهيليهم للتأكد من خلو عقولهم من الأفكار المتطرفة وتصحيح مفاهيمهم المغلوطة من خلال البرامج الفكرية والنفسية والاجتماعية.
وأشاروا إلى أهمية قيام المؤسسات التعليمية ومراكز التعريف بالاسلام بالعمل على إبراز تعاليم الاسلام الصحيحة وفق المنهجية الوسطية المستمدة من تعاليم الكتاب والسنة.