كثف كل من المرشحين للرئاسة الفرنسية الوسطي ايمانويل ماكرون واليمينية المتطرفة مارين لوبن، امس، آخر مداخلاتهما الإعلامية الميدانية في نهاية حملة انتخابية شهدت توترا حادا.
وقد بقي ماكرون البالغ 39 عاما الأوفر حظوظا في استطلاعات الرأي وبفارق يزداد اتساعا، ومنحه آخرها 61.5% من نوايا التصويت مقابل 38.5% لمارين لوبن، فيما بلغت النتيجة في استطلاع آخر 62% -38%.
اما مارين لوبن الخاضعة لتحقيق في الاشتباه في حصول مساعدين في حزبها على وظائف وهمية في البرلمان الأوروبي، فاستقبلت بصيحات «مارين، أعيدي الأموال!» عند وصولها إلى كاتدرائية رانس التي شهدت تتويج ملوك فرنسا، حيث أجرت لوبن امس زيارة غير مقررة في اليوم الأخير لحملتها.
وتوافد عدد من المحتجين حاملين بالونات بألوان الاتحاد الأوروبي ولافتات منها «فلنقطع الطريق أمام اليمين المتطرف».
كذلك اكمل ماكرون برنامجه امس بزيارة كاتدرائية في روديز، وبأسلوب خطابي حذر بدأ المرشح الشاب يتطرق إلى ما بعد 14 مايو، موعد انتهاء مهلة تسليم الرئيس فرنسوا هولاند خلفه زمام السلطة.
وبدا ماكرون مطمئنا حيث يخطط للاسبوع المقبل الذي سيخصصه لتشكيل فريقه الحكومي «إذا منحه الفرنسيون ثقتهم»، على ما صرح امس، مضيفا انه سبق انه اختار رئيس وزرائه لكنه لن يكشف عن اسم الشخصية التي لا تعلم شيئا حتى الآن. وفي مطلع مارس الماضي عبر ماكرون أنه يفضل تولي سيدة رئاسة الحكومة.
من جهة أخرى ما زالت توقعات نسبة المشاركة ضعيفة نسبيا عشية الاستحقاق الرئاسي، حيث أكد 68% فحسب من المشاركين في الاستطلاع أنهم سيصوتون فعلا. ومن المقرر أن يزور ماكرون مدينة لو توكيه شمال البلاد، حيث سيصوت هناك قبل العودة إلى باريس. اما لوبن فستدلي بصوتها في معقلها في اينان - بومون الواقع أيضا في الشمال.
من جهة أخرى تمنى الرئيس الاشتراكي المنتهية ولايته فرنسوا هولاند امس إحراز ماكرون «أعلى نتيجة» ممكنة في الجولة الثانية من الانتخابات، بعدما ارتفع عدد داعميه في الأسابيع الأخيرة، وكان آخر هؤلاء الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما، ما اثار غضب قريبة مارين لوبن، النائبة ماريون ماريشال لوبن التي اعتبرت انه «أمر لا يصدق إطلاقا ان يتدخل رئيس أميركي سابق بهذا الشكل المباشر في السياسة الفرنسية».
من جهة أخرى علق ناشطون في منظمة غرينبيس البيئية على برج ايفل الباريسي الشهير لافتة تحمل الشعار الوطني الفرنسي «حرية، مساواة، أخوة»، في تحرك ضد حزب لبون «الجبهة الوطنية».
وتم توقيف 12 شخصا وإيداعهم السجن الاحترازي لإتلافهم شبكة أمان، على ما علمت وكالة فرانس برس لدى مصدر في الشرطة. وأعلنت مديرية شرطة باريس في بيان ان هذا التحرك الذي جرى وسط حالة انذار مرتفعة جدا بشأن اعتداءات الإرهابية «يكشف بالاثبات (...) عن ثغرات في الجهاز الأمني لبرج ايفل».
العثور على أسلحة قرب قاعدة عسكرية فرنسية.. والمشتبه به بايع «داعش»
باريس ـ أ.ف.پ: اعتقلت قوات مكافحة الإرهاب الفرنسية امس جنديا سابقا للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ هجوم «إرهابي» على قاعدة عسكرية في بلدة (افريوكس) بمنطقة نورماندي التي تبعد 100 كم عن العاصمة باريس.
وأوردت قناة (فرنسا 24) التلفزيونية نبأ الاعتقال مرجحة ان يكون الجندي قد تبنى الأفكار «الإرهابية» عقب خروجه من الخدمة العسكرية.
وقالت مصادر قريبة من الملف ان المشتبه به بايع تنظيم داعش وفق ما بينت شريحة ذاكرة خارجية وجدت في سيارته، كما أكدت العثور على عدة رايات للتنظيم في سيارته. وقد اعلنت مصادر مقربة من التحقيق العثور على أسلحة قرب قاعدة ايفرو العسكرية التي تبعد نحو 100 كلم شمال باريس حيث تم صباحا توقيف جندي سابق يخضع للمراقبة بسبب تطرفه.
وأكدت المصادر العثور على «بندقية ضغط واثنين من المسدسات وذخيرة» في غابة بالقرب من القاعدة الجوية حيث اعتقل العسكري السابق (34 عاما).
وتسلم قسم مكافحة الإرهاب في النيابة العامة في باريس التحقيق. ومساء الخميس، تم رصد سيارة الرجل الموضوع تحت مراقبة لصيقة منذ 2014 بسبب تطرفه، قرب القاعدة الجوية في ايفرو في نورماندي وبدأت عملية بحث وتم القبض على الرجل بينما كان عائدا إلى سيارته، بحسب مصدر قريب من التحقيق.