قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن الهجوم على السفارة السعودية بطهران، مطلع العام الماضي، كان «حماقة تاريخية وخيانة من جانب المهاجمين» حسب تعبيره دون أن يسميهم.
وأضاف ظريف الذي كان يتحدث في كلية «العلاقات الدولية» في طهران بمناسبة يوم المعلم الإيراني: «كنا على وشك الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1 وحدث أمران مهمان: الأول الهجوم على السفارة السعودية والثاني أسر 10 جنود أميركيين في الخليج.. كانت إدارتنا للحادثة الأولى سيئة والثانية جيدة».
وأضاف: «لن أتطرق إلى الادعاء الذي يقول إن الهدف من وراء الحادثتين كان الحيلولة دون الوصول إلى الاتفاق النووي لكن طريقة الإدارة أمر مهم جدا».
وكشف الوزير الإيراني لأول مرة أن الحكومة الإيرانية على أعلى مستوياتها وهو مجلس الأمن القومي الإيراني ويضم الرئيس حسن روحاني ووزراء ومندوبي المرشد، كان يتوقع الهجوم ضد السفارة السعودية قائلا: «كنا في مجلس الأمن القومي يوم الحادثة وكنا متفقين على أنه في حال تم الهجوم ضد السفارة السعودية سيعطي الرياض الحجة للرد وهذا ما حصل».
وقال ظريف: «بكل تأكيد لو لم تحدث تلك الحماقة التاريخية، وفي اعتقادي الخيانة لكانت الظروف مختلفة تماما اليوم».
وتقول طهران: إن هناك 20 متهما تم القبض عليهم بينما تؤكد وكالات إيرانية بأنه تمت تبرئة عدد منهم وتعليق أحكام السجن الخفيفة ضد متهمين آخرين، كما أن 5 متهمين حكموا بالسجن لمدة 3 إلى 6 أشهر وطعنوا بالقرار وهم في انتظار استئناف القضية.
ثم تطرق وزير الخارجية الإيراني إلى الحادثة الثانية الذي وصفها بالمهمة أيضا، وقال إن حكومة بلاده تصرفت بذكاء وأفرجت عن عشرة جنود أميركيين كان قد أسرهم الحرس الثوري في الخليج مشيرا إلى أن الإفراج عن الجنود الأميركيين جنبهم مشاكل مشابهة لحادثة اقتحام السفارة السعودية.