دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي وصفه بـ «كبير الخليج»، إلى إيجاد حل للأزمة الخليجية.
وقال أردوغان في كلمة امس أمام أعضاء الكتلة النيابة لحزب العدالة والتنمية الذي يترأسه في العاصمة أنقرة «اعتقد أنه يجب على عاهل السعودية باعتباره كبير الخليج أن يحل هذه المسألة».
وأضاف «كما اعتقد بضرورة أن يقود (العاهل السعودي) الخطوات الواجب اتخاذها من أجل هذا الأمر».
وأكد الرئيس التركي أن قطر ليست دولة داعمة للإرهاب بل أكثر بلد يحارب مع تركيا ضد تنظيم داعش الإرهابي. وشدد على أن الاتهامات الموجهة إلى قطر لن تعود بالنفع على المنطقة.
الى ذلك، بحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز امس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع في المنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية ان خادم الحرمين الشريفين والرئيس الروسي بحثا في اتصال هاتفي التعاون المشترك لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب «سعيا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة». واضافت ان الملك سلمان وبوتين بحثا كذلك العلاقات الثنائية «المتميزة» بين البلدين وفرص تطويرها في جميع المجالات.
في سياق متصل، رحب مجلس الوزراء السعودي بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أكد خلالها ضرورة امتناع قطر عن تمويل الإرهاب. وأثنى المجلس مساء اول من امس على تصريحات ترامب التي أكد خلالها ضرورة أن توقف دولة قطر تمويل الإرهاب، معربا عن التقدير للرئيس الأميركي على ما عبر عنه من إشادة بالدور القيادي الذي تقوم به المملكة في مكافحة الإرهاب وجهودها الحثيثة لتجفيف منابعه، وتطلع الولايات المتحدة الأميركية لتعزيز العمل المشترك بين البلدين لمكافحة التطرف والسعي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ورأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة.
وفي بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج مباحثاته مع صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد ومع الملك حمد بن عيسى ملك مملكة البحرين، ورئيس وزراء باكستان محمد نواز شريف، وفحوى الاتصالات الهاتفية التي تلقاها من الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا، والرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، والرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام د.عواد بن صالح العواد، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض بعد ذلك، مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، ورفع الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على توجيهه بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة السعودية ـ القطرية عقب صدور البيان بشأن قطع العلاقات مع قطر، وذلك تقديرا منه للشعب القطري الشقيق الذي يعد امتدادا طبيعيا وأصيلا لإخوانه في المملكة العربية السعودية وجزءا من أرومتها.
وأوضح الوزير أن المجلس رحب بالإعلان الصادر من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين المتضمن الاتفاق على تصنيف 59 فردا و12 كيانا في قوائم الإرهاب المحظورة مرتبطة بقطر وتخدم أجندات مشبوهة في مؤشر على ازدواجية السياسة القطرية التي تعلن محاربة الإرهاب من جهة وتمويل ودعم وإيواء مختلف التنظيمات الإرهابية من جهة أخرى.
الى ذلك، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية في بيان لها، امس، أنها ملتزمة بقرارها الصادر في 5 يونيو الجاري بمنع كل شركات الطيران القطرية والطائرات المسجلة في قطر من الهبوط في مطارات المملكة أو العبور في أجوائها السيادية.
كما أعلنت الإمارات والبحرين التزامها بتنفيذ القرار المذكور الذي اتخذته في سياق مقاطعة قطر.
وأشار بيان الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، وكذلك بيان الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات وبيان شؤون الطيران المدني بوزارة الاتصالات والمواصلات في البحرين، إلى أن القرار لا يشمل شركات الطيران والطائرات غير المسجلة بالمملكة أو قطر والراغبة في عبور أجواء المملكة من وإلى قطر.
وأوضح البيان أنه فيما يخص عبور الطائرات الخاصة والرحلات العارضة لأجواء المملكة العربية السعودية من وإلى دولة قطر، فيتعين على الطائرات الخاصة والرحلات العارضة غير القطرية تقديم طلب مسبق للجهة المعنية في الهيئة العامة للطيران المدني بما لا يقل عن أربع وعشرين ساعة، متضمنا قائمة بأسماء وجنسيات ملاحي وركاب الطائرة، وكذلك بيانا يوضح الشحنة التي تحملها الطائرة، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).