دعا تنظيم «داعش» مقاتليه في سورية والعراق الى «الثبات» في الدفاع عن معاقلهم الأخيرة، كما دعا أنصاره في الغرب وآسيا وروسيا وسواها الى «اغتنام» ما تبقى من شهر رمضان لشن هجمات.
وقال المتحدث باسم التنظيم أبي الحسن المهاجر في رسالة صوتية بثتها مؤسسة الفرقان على الانترنت «نذكر إخواننا المجاهدين وأهل الإسلام عامة باغتنام ما تبقى من هذا الشهر الفضيل» لشن هجمات على من وصفهم بـ«اعداء الاسلام» في «ارض الخلافة» وفي العالم أجمع.
واضاف في الرسالة التي جاء عنوانها «ولما رأى المؤمنون الاحزاب» مدتها حوالي 25 دقيقة «الى اخوة العقيدة والايمان في اوروبا واميركا وروسيا واستراليا وغيرها، لقد اعذر إخوانكم في أرضكم، فثبوا على أثرهم واقتدوا بصنيعهم واعلموا ان الجنة تحت ظلال السيوف».
كما ناشد المتحدث باسم التنظيم، مقاتليه في العراق وسورية بالدفاع عن آخر معاقلهم ضد من وصفهم بـ«المرتدين»، وقال «يا جندي الخلافة ما هي إلا ميتة واحدة وقتلة واحدة»، محذرا «اياكم ان تمضين عليكم ليالي هذا الشهر الفضيل الا وقد اذقتموهم صنوف القتل والدمار، وها هم اليوم قد حلوا بساحتكم، فأحكموا الكمائن والعبوات وافلقوا رؤوسهم ضربا بالقناصات، وابيدوا جمعهم عصفا بالمفخخات».
كما دعا انصار التنظيم المتطرف في ايران الى شن هجمات على غرار الاعتداءين غير المسبوقين اللذين استهدفا طهران في 7 يونيو الجاري وأوقعا 17 قتيلا وتبناهما التنظيم.
ولم يفت المتحدث باسم داعش الاشارة الى الفلبين حيث تخوض جماعات بايعت التنظيم معارك في مدينة مراوي ضد القوات الحكومية، وقال «يا ابناء الخلافة في شرق آسيا نبارك لكم فتح مدينة مراوي»، داعيا اياهم الى «الثبات».
الى ذلك، قال كارليتو غالفيزرئيس القيادة العسكرية في منطقة غرب مينداناو بالفلبين، ان مسلحي جماعة «ماوتي» المرتبطة بـ«داعش» يسيطرون على 20% من مدينة مراوي جنوبي البلاد.
جاء ذلك ردا على بيانات للتنظيم اكد خلالها ان مقاتليه مازالوا «ينتشرون في أكثر من ثلثي» المدينة بعد ثلاثة أسابيع من القتال.
وأوضح غالفيز أن 20% من المدينة لا تزال تحت سيطرة المسلحين موضحا أنه «من بين 96 منطقة يسيطر المسلحون على أربع مناطق تجارية فقط».
واضاف أن هناك ما بين 500 و600 من المدنيين لا يزالون محاصرين او محتجزين كرهائن داخل المدينة، مشيرا الى أن ما يقرب من 200 ألف شخص هربوا من المدينة بعد اقتحام المسلحين.
وكانت وكالة «أعماق» التابعة لـ«داعش» ذكرت ان الجيش الفلبيني «فشل تماما» في أول محاولة له لاستعادة المدينة، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 200 جندي وفرار آخرين من مواقعهم وسط القتال العنيف.
من جهته، اعتبر المتحدث باسم الجيش الفلبيني ريستيتوتو باديلا في تصريح صحافي التقرير الذي نشرته وكالة (أعماق) «دعاية واضحة» مشيرا الى ان عدد القتلى بلغ 58 جنديا و26 مدنيا، في حين لقي 202 من المسلحين مصرعهم.
وأدى استيلاء مقاتلي جماعة «ماوتي» المرتبطة بتنظيم داعش بمن في ذلك مسلحون من دول الشرق الأوسط على مناطق في مراوي إلى تزايد القلق إزاء انتشارهم في دول جنوب شرق آسيا، حيث يسعون إلى تشكيل معقل لهم في جزيرة «مينداناو» الفلبينية.