حذر المرشد الاعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، ضمنيا الرئيس حسن روحاني، من مغبة ما سماها «القطبية» وتقسيم المجتمع الإيراني، في إشارة إلى التفاف الإصلاحيين والمعتدلين حول روحاني مقابل التيارات اليمنية المتشددة الموالية لخط خامنئي.
واعتبرت مواقع إصلاحية أن هذه التصريحات تشبه التحذيرات التي وجهها الخميني مرشد الثورة الأول، لأبي الحسن بني صدر، وهو أول رئيس إيراني منتخب تم عزله عام 1980، بسبب خلافات مع الخميني آنذاك. وأكد خامنئي في كلمة ألقاها لدى استقباله رؤساء السلطات الثلاث وكبار المسؤولين الإيرانيين، أمس الاول أن «إيجاد القطبية الثنائية» و«تقسيم المجتمع إلى شقين» تجربة خطيرة مضرة بمصالح البلاد، بحسب وكالة الأنباء الايرانية «إرنا».
ودعا إلى أن «رسم حدود واضحة مع العدو» يوفر الأرضية للوحدة الوطنية»، مضيفا أنه «على المسؤولين رسم حدود جدية مع العدو الخارجي وأذنابه في الداخل». واتهم خامنئي المفاوضين بالملف النووي بالتنازل بسبب الثقة بكلام الطرف الآخر، وقال إن النتيجة كانت استغلال العدو للثغرات الحاصلة الآن.
وتصاعدت الخلافات خلال الآونة الأخيرة بين خامنئي وروحاني، خاصة بعد انتخاب الاخير لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية، الشهر الماضي، وبفارق كبير عن منافسه إبراهيم رئيسي، المدعوم من قبل خامنئي.
كما خالف روحاني قرار المرشد بإيقاف تنفيذ وثيقة اليونسكو 2030 التعليمية والتي تهدف إلى ضمان توفير فرص تعليم متساوية للجميع، والتي يعتبرها المتشددون في إيران أنها تشكل تهديدا لقيم الثورة من خلال منع ميليشيات الباسيج من تجنيد الطلبة والمساواة في التعليم بين الجنسين وإلزامية تعليم لغات القوميات وإدراج حقوق الإنسان والحريات في المناهج التعليمية.