على غير عادته يولي الإعلام الأوروبي والأميركي اهتماما ملحوظا بالوضع في لبنان منذ استقالة الرئيس سعد الحريري، خصوصا أنها استقالة ذات أبعاد إقليمية، والملاحظ أيضا أن هذا الإعلام يرسم صورة قاتمة عن مستقبل الوضع بعد الاستقالة:
ونشرت «لوبوان» الفرنسية تقريرا عن الاستقالة، متسائلة عما إذا كانت مقدمة لحرب جديدة من خلال ربطها بما يحصل في سورية وتراجع الدور السني في المنطقة، وأشارت الصحيفة إلى أن «استعادة دير الزور من قبل النظام السوري، بمساعدة حزب الله، كانت تتويجا لنجاح المشروع الإيراني.
وفيما لفتت «لوموند» إلى أن «الأزمة السياسية في لبنان قد تفتح مواجهة جديدة بين حزب الله وإسرائيل، رأت أن «كل شيء في لبنان بات مهددا، الاقتصاد والانتخابات والنفط والغاز».
أما صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية، اعتبرت أن «الاستقالة هي تضحية بحياة الحريري السياسية، ما سيخلق صعوبات سياسية واقتصادية يمكن أن تدمر استقرار لبنان»، ورأت أن «الاستقالة لن تغير في موقف حزب الله إقليميا ، لكنها «حطمت الحياة السياسية التي استعادها لبنان قبل عام، عندما وافق الحريري على تسمية مرشح حزب الله، ميشال عون، للرئاسة»...