زوج الأخت.. محرم أم لا؟
قالت لنا إحداهن في الدرس إن أحد المشايخ قال: إن زوج الأخت محرم لأختها، مع العلم أنه من المحرمين على أختها تحريما مؤقتا، فنرجو بيان صحة هذه الفتوى.
٭ فزوج الأخت ليس محرما للمرأة، لأن محرميته مؤقتة، تزول بطلاق الأخت أو موتها، فإن المحرم هو الجمع بين الأختين، كما قال تعالى في المحرمات من النساء: (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم) إلى قوله: (وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف) (النساء: 23).
فأجمعت الأمة على منع جمعهما في عقد واحد من النكاح، ولا بملك اليمين في الوطء على الصحيح. وأجمع العلماء على أن الرجل إذا طلق زوجته طلاقا يملك رجعتها، ليس له أن ينكح أختها حتى تنقضي عدتها. والله تعالى أعلم.
تبادل عملتين مختلفتين لأجل
السؤال: ما حكم من استدان مبلغا من المال بالجنيه المصري على أن يسدده بالدينار الكويتي؟
٭ هذه المعاملة محرمة لا تجوز، لأنها من الصرف المؤخر، وهو داخل في ربا النسيئة، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز» رواه البخاري في البيوع (4/ 380) ومسلم في «المساقاة».
وفي حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الذهب بالذهب، والورق بالورق، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» رواه مسلم في المساقاة (11/ 14) شرح النووي.
فبيع العملات إذا كانت من جنس واحد يشترط فيه التماثل والتقابض، لقوله صلى الله عليه وسلم: «مثلا بمثل يدا بيد»، أما إذا اختلفت كجنيه بدينار، أو دينار بدولار فيشترط فيه التقابض، ولا يشترط فيه التماثل، لقوله صلى الله عليه وسلم: «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد».