- إثيوبيا ثالث دولة جوار تدعم الرئيس السوداني خلال الأزمة
أكد الرئيس السوداني عمر البشير التزامه بإجراء الانتخابات الرئاسية عام ٢٠٢٠ في موعدها ،داعيا القوى الحزبية للاستعداد الجيد للمشاركة تعزيزا لمبدأ التداول السلمي للسلطة.
وقال البشير في خطاب بذكرى العيد الـ ٦٣ للاستقلال أمس إن السودان أبرم شراكات مع دول صديقة وشقيقة لتطوير قدراته الاقتصادية، داعيا المعارضة إلى التعامل برشادة مع قضايا الوطن ومنها القضية الاقتصادية.
جاء ذلك فيما تجددت الدعوات المطالبة بتنحي البشير، فيما فرقت الشرطة جموع المحتجين بالغاز المسيل للدموع في العاصمة الخرطوم ومنعتهم من الوصول إلى القصر الرئاسي.
فيما انطلقت امس «مسيرة ثانية» من الاحتجاجات التي اطلقها تجمع المهنيين السودانيين الى القصر الرئاسي في الخرطوم، مطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير عشية عيد الاستقلال، فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وردد المتظاهرون شعارات «سلمية سلمية» و«الشعب يريد إسقاط النظام»، خلال توافدهم إلى السوق العربي، حيث أغلقت بعض المحال التجارية في العاصمة أبوابها، بينما حاصرتهم قوات الأمن بإطلاق الغازات المسيلة للدموع، فيما تمركز بعض أفراد الأمن فوق أسطح المباني بوسط الخرطوم الى جانب مركبات مدرعة مزودة بمدافع رشاشة على طول الشوارع الرئيسية.
ودعت هيئة تجمع الاتحادات المهنية المستقلة، في وقت سابق الشعب السوداني إلى تنظيم مسيرة إلى القصر الرئاسي في الخرطوم للمطالبة بتنحي الرئيس البشير.
وتعد هذه هي ثاني دعوة لتنظيم المسيرة يطلقها تجمع المهنيين السودانيين الذي يتمتع بدعم أحزاب المعارضة.
وحث التجمع المحتجين على المكوث في الشوارع ومواصلة التظاهرات، كما دعا السكان من خارج الخرطوم إلى تنظيم احتجاجات في الشوارع.
وبالتوازي، أعلن تحالف المحامين الديموقراطي عن إضراب شامل مع تأكيد مشاركتهم في التظاهرات.
وفي سياق متصل، خرجت تظاهرات في مدينة الأبيض غربي السودان استجابة لدعوة «المهنيين السودانيين»، وذلك تحت مسمى «موكب الرحيل»، وحاول المحتجون الوصول إلى ميدان «حدد» كنقطة تجمع، لكن القوات الأمنية سبقتهم بالتمترس بساحته ومحاصرة مداخله بحجة أن الميدان معد مسبقا لحفل تخريج قوات أمنية. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات مع حملة اعتقالات واسعة بحسب لجنة الأطباء.
في غضون ذلك، سلم الرئيس السوداني، عمر البشير، الإثنين، رسالة شفهية من رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، تتعلق بالعلاقات بين البلدين.
جاء ذلك خلال لقاء البشير وزير الخارجية الإثيوبي، ورقينا قبيبو، بحضور نظيره السوداني الدرديري محمد أحمد، بحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا).
وقال الدريري عقب اللقاء إن زيارة نظيره الإثيوبي تأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين.
ولم تذكر وكالة الانباء السودانية موعد وصول المسؤول الإثيوبي ولا مدة زيارته، وهي الثالثة لمسؤولين من دول جوار السودان، منذ اندلاع احتجاجات شعبية، في 19 ديسمبر الفائت.
وقال وزير الخارجية الإثيوبي إن العلاقات بين البلدين «قوية ومتينة وقائمة على التفاهم والمصالح المتبادلة»، وقد «أكد اللقاء على استمرار هذه المصالح»، منوها أنه بحث مع نظيره السوداني العلاقات بين البلدين والقضايا الإقليمية والتفاهم المشترك حول قضايا المنطقة.