أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية بتخصيص مساحة أرض في جزيرة السعديات وتشييد معلم حضاري جديد يطلق عليه اسم «بيت العائلة الإبراهيمية»، تخليدا لذكرى الزيارة التاريخية المشتركة بين بابا الڤاتيكان، وشيخ الأزهر الشريف، للإمارات، وإطلاقهما من أبوظبي «وثيقة الأخوة الإنسانية».
ويرمز المعلم الديني الفريد إلى حالة التعايش السلمي وواقع التآخي الإنساني الذي تعيشه مختلف الأعراق والجنسيات من العقائد والأديان المتعددة في البلاد، كما أنه سيستقي نهجه من وثيقة الأخوة الإنسانية.
وكان البابا فرنسيس، قد قام في وقت سابق أمس بإحياء قداس بابوي بمدينة زايد الرياضية في أبوظبي بحضور 180 ألفا من المقيمين في دولة الإمارات وخارجها، وذلك في اليوم الختامي لزيارته إلى الدولة.
ويعد هذا القداس التاريخي الأول من نوعه في شبه الجزيرة العربية، والأكثر تنوعا من حيث عدد الجنسيات، إذ يعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي تتميز به الإمارات باحتضانها مقيمين من 200 جنسية.
ودخل البابا ستاد زايد الرياضي في سيارة بيضاء مفتوحة السقف حيث استقبلته الحشود بترحيب كبير، ثم ألقى عظته باللغة الإيطالية.
وقال في عظة ألقاها بالإيطالية في ملعب كرة القدم «من المؤكد أنه ليس سهلا بالنسبة لكم أن تعيشوا بعيدا عن البيت وأن تشعروا ربما بمستقبل غير أكيد. لكن الله لا يترككم».
وتابع: «أنتم جوقة تتضمن تنوع جنسيات ولغات وطقوسي، تنوعا يحبه الروح القدس ويريد على الدوام أن ينسقه ليصنع منه سيمفونية».
وذكرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية «وام» أن الجهات المنظمة نفذت خطة شاملة لتسهيل وصول نحو 180 ألف شخص إلى مقر انعقاد القداس.
وفي وقت لاحق من أمس، غادر بابا الڤاتيكان الإمارات في ختام زيارة استغرقت 3 أيام، حيث كان في وداعه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
كما كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في وداع شيخ الأزهر د.أحمد الطيب لدى مغادرته البلاد بعدما شارك في فعاليات المؤتمر العالمي للاخوة الإنسانية.