ندد رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو بدعوة مجموعة «ليما» اللاتينية إلى تغيير سلمي للنظام في بلاده وإلى وقوف الجيش خلف المعارض خوان غوايدو، معتبرا انها «كريهة ومضحكة».
وانتقد الرئيس الاشتراكي متحدثا خلال حفل أقيم في كراكاس الدول الأوروبية التي اعترفت بزعيم المعارضة رئيسا انتقاليا مكلفا تنظيم انتخابات رئاسية، وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية التدخل عسكريا في الأزمة في فنزويلا.
وقال مادورو معلقا على دعوة مجموعة ليما: «هذا البيان الأخير كريه ومضحك، لا نعرف إن كان يتحتم علينا التقيؤ أو الضحك».
وطالبت مجموعة ليما امس الأول في البيان الذي وقعته 11 من دولها الـ 14 بتغيير سلمي للنظام في فنزويلا «بدون استخدام القوة»، وطلبت من القوات المسلحة في هذا البلد أن «تعلن ولاءها» لخوان غوايدو رئيس الجمعية الوطنية الذي أعلن نفسه «رئيسا بالوكالة».
كذلك ناشدت المجموعة الجيش ان يسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى فنزويلا التي تعاني من انقطاع حاد في المواد الغذائية الأساسية والأدوية.
ورأى مادورو ان مطالب مجموعة ليما المؤلفة من دول من أميركا اللاتينية والكاريبي وكندا، «أكثر جنونا الواحدة من الأخرى».
وقلل الرئيس الفنزويلي من أهمية اعتراف 19 دولة أوروبية بغوايدو رئيسا انتقاليا لفنزويلا، ورأى أن الاعتراف الأوروبي على ارتباط بخطط الولايات المتحدة لإطاحته.
وعقب اجتماع أزمة في أوتاوا، عبرت 11 من أصل 14 دولة منضوية في مجموعة «ليما» في بيان مشترك، عن أملها في حصول انتقال ديموقراطي في فنزويلا «سريعا» ولكن بلا عنف أو تدخل خارجي مسلح.
كما دعت الدول الموقعة على البيان، القوات الفنزويلية إلى «عدم معارضة دخول وعبور المساعدات الإنسانية إلى الفنزويليين».
وأعلنت ان المعارضة بقيادة غوايدو «ستكون من الآن فصاعدا عضوا كاملا في مجموعة ليما» بصفتها ممثلا «شرعيا» لفنزويلا.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند إن مجموعة ليما دعت أيضا المجتمع الدولي إلى أن يجمد في الخارج أصول نظام مادورو «الدكتاتوري» وإلى تسليم الأموال للمعارضة.
من جهته، خاطب غوايدو المشاركين في الاجتماع عبر الفيديو، مبديا الأمل في أن تنظم «في أقرب وقت ممكن انتخابات حرة ونزيهة من أجل استعادة الديموقراطية في فنزويلا».
إلى ذلك، اعتقل نحو ألف شخص في فنزويلا منذ بداية الاحتجاجات ضد الرئيس مادورو، بحسب ما أعلنت منظمة «فورو بينال» غير الحكومية.
وقال ألفريدو روميرو مدير المنظمة إنه في الفترة «بين 21 و31 يناير الماضي، حصلت 966 عملية اعتقال أثناء التظاهرات. ومن بين الأشخاص الذين اعتقلوا، لايزال هناك 700 في السجن».
وأضاف: «نحن نتحدث عن أكبر عدد من السجناء السياسيين منذ 18 عاما»، مشيرا إلى وجود 82 عسكريا بين المعتقلين.