كشفت تقارير إعلامية المزيد من الأسرار التي أوردها مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون، في كتابه الجديد «الغرفة حيث وقع الحدث: مذكرات من البيت الأبيض» المتوقع صدوره غدا.
وجديد التسريبات ما كشفه بولتون عن كواليس للقاء الذي كان مقررا أن يعقد بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، العام الماضي.
وقال بولتون إن ترامب كان يخطط خلال قمة السبع الكبار في فرنسا العام الماضي، لإجراء لقاء مع ظريف، بوساطة من الرئيس إيمانويل ماكرون. وهو ما كانت تحدثت عنه وسائل إعلام حينها وأكدته طهران.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية مقتطفات جديدة من الكتاب. وكشف بولتون عن كواليس اللقاء الذي لم يتم، حيث كان رأيه ألا يمكن للرئيس الأميركي منح إيران فرصة لتخفيف الضغط عليها، وبأنه كان رافضا عقده لقاء مع ظريف.
ولفت بولتون أن مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي كان مؤيدا لقراره في رفض عقد لقاء بين ترامب وظريف، حيث أكد مستشار الأمن القومي الأميركي السابق أنه كان ينوي تقديم استقالته من منصبه حال عقد هذا اللقاء، وهو ما أيده بومبيو، في هذه الخطوة.
على عكس مستشار الرئيس وصهره، غاريد كوشنر، الذي فضل عقد لقاء، بدعوى أنه ليس لدى ترامب ما يخسره من لقاء ظريف، ليقول ترامب بعدها: «لن أعطي الإيرانيين أي شيء حتى يتم التوصل إلى اتفاق، لكنني أعتقد أنني سألتقي ظريف على انفراد. ربما مجرد مصافحة».
وأضاف بولتون في كتابه الجديد أنه بعث برسالة إلكترونية إلى بومبيو، مفادها أنه لا يستبعد إمكانية عقد اجتماع بين وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، أو غاريد كوشنر مع محمد جواد ظريف على هامش قمة السبع الكبار في فرنسا.
ولفت مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، إلى أنه حتى هذه الفرضية أقلقت المسؤولين الإسرائيليين وأغضبت بومبيو في الوقت نفسه.
يذكر أن قاضيا فيدراليا أميركيا رفض امس الاول التماسا قدمته الإدارة لمنع نشر الكتاب الذي يصف فيه ترامب بأنه «فاسد» و«غير كفؤ».
واعتبر القاضي رويس لامبرت أنه فات الأوان لإصدار أمر بتقييد نشره طالبت به إدارة ترامب.
وكتب القاضي في القرار: «في حين يثير السلوك الأحادي لبولتون مخاوف كبرى على صعيد الأمن القومي، لم تتمكن الحكومة من إثبات أن المنع القضائي هو الحل المناسب».
ورغم عدم منع نشر الكتاب، أشاد ترامب على تويتر بعيد صدور القرار بـ«الانتصار القضائي الكبير» ضد بولتون.
وأضاف الرئيس الأميركي: «بعد كشف الكتاب وتسريبه لكثير من الناس ووسائل الإعلام، من الواضح أنه لم يكن بمقدور القاضي الموقر فعل شيء لإيقافه.. لكن، صدرت تصريحات قوية وشديدة وأحكام حول المال وخرق التحفظ».
وتابع أن: «بولتون خرق القانون وتمت إدانته وتوبيخه على ذلك». وتعهد بأن يدفع بولتون الثمن غاليا.
من جهته، رحب محامي بولتون تشالز كوبر بقرار القاضي لكنه اعترض على الاستنتاج أن بولتون لم يلتزم بشكل كامل ضرورة التأكد من سرية المعلومات.
وقال كوبر في بيان إن «القضية ستتواصل (...) الرواية الكاملة للأحداث لم ترو بعد، لكن ذلك سيحصل».
وتم توزيع عدد كبير من نسخ الكتاب على المكتبات استعدادا لنشره غدا، وقد أوردت وسائل إعلام عدة قسما كبيرا مما يتضمنه من انتقادات حادة لترامب.
يتناول الكتاب الفترة التي تولى فيها بولتون منصب مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي طوال 17 شهرا، وانتهت باستقالته في سبتمبر.