كشف مصدر حكومي في كوريا الجنوبية امس أن بيونغ يانغ تواصل إرسال مجموعات صغيرة من الجنود للمناطق الحدودية للقيام بأعمال إزالة الأحراش وصيانة الطرق، ما يثير المخاوف من إمكانية تنفيذها لتهديدها السابق بالقيام بعمل عسكري ضد سيئول.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، وحسبما نقلت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، ان كوريا الشمالية ارسلت مجموعة مكونة من 5 جنود بمعاولات ومناجل للمنطقة منزوعة السلاح على الحدود بين الكوريتين، بيد أن كوريا الجنوبية لا تعتبر هذا التحرك حتى الآن تنفيذا لتهديد بيونغ يانغ بالقيام بعمل عسكري.
وتهدد كوريا الشمالية بإعادة نشر قواتها في منطقتي مجمع كيسونغ الصناعي وجبل كومكانغ السياحي الواقعتين على الحدود، بالإضافة إلى استعادة مواقع حرس الحدود التي تمت إزالتها بموجب اتفاقية 2018 التي تهدف لتخفيض التوتر العسكري. وأفاد المصدر بأن السلطات العسكرية الجنوبية ترى أن نشاطا لعدد من القوات يبلغ «فصيلة» على الأقل يمكن اعتباره إشارة غير عادية تستوجب الاهتمام الخاص.
وأضاف، أنه لم يتم رصد أي أنشطة متعلقة بإعادة نقاط الحراسة التي تمت إزالتها بموجب الاتفاق السعكري الشامل، الذي وقع بين الطرفين في سبتمبر من عام 2018 بهدف بناء الثقة المتبادلة وتقليل التوتر بالمناطق الحدودية.
ويراقب الجيش الكوري الجنوبي عن كثب قطعتين مدفعيتين ساحليتين بمنطقة «كيه موري» الحدودية، حيث بدت فوهتهما مفتوحة، ما يثير القلق من أنهما قد تكونا في وضع الاستعداد للاستخدام.
في السياق، قالت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية امس، ان بيونغ يانغ تعهدت بالمضي قدما في حملتها لإرسال منشورات دعائية إلى كوريا الجنوبية قائلة إنها ليست ملتزمة بأي اتفاقيات بين الكوريتين.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم الإدارة قوله في بيان «في ضوء أخطائهم، كيف يجرأون على استخدام كلمات مثل الندم والانتهاك».
ولا تزال الكوريتان في حالة حرب رسميا، إذ إن حربهما التي دارت رحاها من عام 1950 إلى عام 1953 انتهت دون معاهدة سلام. وتشن الكوريتان حملات إطلاق منشورات منذ عشرات السنين ولكنهما اتفقتا على وقف «كل الأعمال العدائية» في اتفاق سلام أبرم عام 2018.