لا تزال الإحصائيات المقلقة ترد من الولايات المتحدة الأميركية حول تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، فقد سجلت 40 ألفا و173 إصابة جديدة بجائحة كورونا خلال 24 ساعة وهي أعلى زيادة يومية للمصابين بالفيروس التنفسي منذ تفشيه في البلاد، وذلك وفقا لإحصاء نشرته أمس جامعة جونز هوبكنز الأميركية.
كما سجلت الولايات المتحدة 600 حالة وفاة على الأقل خلال نفس الفترة وهي أيضا أعلى حصيلة يومية للوفيات في الولايات المتحدة بفيروس كورونا.
ووفقا لبيانات جامعة جونز هوبكنز التي تعد مرجعا في تتبع الإصابات والوفيات، وصل إجمالي المصابين بالفيروس إلى مليونين و262 ألفا و472 حالة، فيما بلغ عدد الوفيات به 125 الفا و45 حالة.
وبناء على هذه الأرقام، حذر كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنطونيو فاوتشي من أن بلاده تواجه «مشكلة خطيرة» في انتشار الوباء الذي كبح استئناف النشاط في اثنتين من أكبر ولايات البلاد.
وأغلقت ولايتا تكساس وفلوريدا الحانات وأعادتا فرض قيود أخرى، مع زيادة قياسية في عدد الإصابات اليومية في 16 ولاية معظمها في الجنوب والغرب.
واستمر انتشار المرض في أميركا اللاتينية، حيث سجلت البرازيل 1140 وفاة أخرى وشددت الأرجنتين على إجراءات إغلاق العاصمة بوينس آيرس.
وقال فاوتشي في أول إيجاز صحافي منذ شهرين لفريق عمل مكافحة فيروس كورونا المستجد في البيت الأبيض، «نواجه مشكلة خطيرة في بعض المناطق». وأضاف ان «الطريقة الوحيدة التي سننهي فيها الوباء هي أن نقوم بذلك معا».
أما في أوروبا، يدور نقاش حول خطط إعادة فتح حدود الاتحاد جزئيا بينما يشكك المسؤولون في البيانات المتعلقة بانتشار المرض، لاسيما في الصين حيث ظهر كوفيد-19 للمرة الأولى في نهاية العام الماضي.
وقال ديبلوماسيون أوروبيون إنهم يعتزمون استبعاد السفر من الولايات المتحدة إلى القارة عندما يعاد فتح الحدود الخارجية للتكتل في الأول من يوليو.
وجرت نقاشات بين ممثلي دول الاتحاد الأوروبي بشأن وضع معايير. وأوضحت مصادر لوكالة فرانس برس أن اجتماعا انتهى أمس الأول بوضع لائحة موقتة تضم حوالي 18 دولة يسمح بالسفر منها إلى أوروبا.
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين أمس عن تعهد جديد بقيمة 4.9 مليارات يورو (5.4 مليارات دولار) لتوفير لقاحات وفحوصات وعلاجات لفيروس (كورونا المستجد - كوفيد- 19) للجميع.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية: «لن نقضي على هذا الوباء إلا عندما ينتهي في كل مكان.. وهذا يعني أن كل شخص في العالم يمكنه الوصول إلى الاختبارات والعلاجات واللقاحات بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه ومن أين هو أو كيف يبدو».
من جهتها، أعلنت ولاية فيكتوريا الأسترالية أمس عن تسجيل 41 حالة إصابة جديدة مؤكدة، أي مثلي المعدل اليومي الذي شهدته قبل أسبوع، إذ تواجه صعوبة في السيطرة على انتشار الجائحة بينما تواصل باقي الولايات تخفيف قيود التباعد الاجتماعي.