أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس استعداده للتوجه إلى رام الله لمناقشة مسألة الضم ارض الضفة الغربية وغور الأردن التي ينوي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو البدء بها مطلع يوليو المقبل.
وقال غانتس وفق إذاعة «كان» الإسرائيلية، إن «الذين يلامون هم في الغالب فلسطينيون يرفضون ويحصنون أنفسهم في مواقعهم. إذا طلبوا مفاوضات جادة فسأكون هناك في رام الله وأناقش ذلك معهم».
من جهته، رد المسؤول عن الاتصال بإسرائيل في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، على استعداد غانتس للتفاوض مع رام الله، قائلا: «قبل أن يقول مثل هذه الأشياء، عليه أن يفكر في كيفية إنهاء الاحتلال وعدم تعبئة جيشه للضم».
في هذه الأثناء، وصل مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، آفي بريكوفيتش، إلى تل أبيب، برفقة عضو لجنة رسم الخرائط الإسرائيلية الأميركية، سكوت فيث.
ونقلت صحيفة «إسرائيل هايوم» عن مصادر بالبيت الأبيض قولها إن «وصول الوفد إلى إسرائيل يشير الى أن الحكومة الأميركية تريد تنفيذ وعدها لتل أبيب وتطبيق السيادة».
وأفادت بأن الوفد الأميركي سيواصل المحادثات مع نتنياهو وغانتس، بشأن الخطوط العريضة واستئناف عمل لجنة رسم الخرائط لمناطق الضفة التي سيجري ضمها لإسرائيل بموجب خطة ترامب للسلام المعروفة إعلاميا بـ «صفقة القرن».
من جهة أخرى، دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إلى تدخل دولي للإفراج عن جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل وترفض السماح بدفنهم، وآخرهم الشاب أحمد عريقات الذي قضى مؤخرا برصاص الجيش الإسرائيلي عند حاجز عسكري في الضفة الغربية.
وأصدرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الليلة الماضية بيانا اتهمت فيه إسرائيل بالإمعان في قتل الفلسطينيين بغرض التصفية بعد حادثة قتل الشاب عريقات.
وأكدت اللجنة التنفيذية على «رفضها وإدانتها لاحتجاز جثمان الشهيد وعدم تسليمه إلى عائلته إلى جانب مئات جثامين الشهداء المحتجزة في ثلاجات الاحتلال، وفيما يسمى مقابر الأرقام، في استهتار لكل القيم والمبادئ والأخلاق الإنسانية».
وفي السياق، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن عشرات الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية «باتت بمنزلة مصائد الموت للفلسطينيين لمجرد الاشتباه في ارتكابهم أي مخالفات ما يتسبب لهم بالقتل الفوري».
وبحسب المرصد، فإن إسرائيل «أعدمت 95 مدنيا فلسطينيا بينهم 36 طفلا خارج نطاق القانون في 2016، حيث جرت جميع عمليات القتل بشكل منهجي بذريعة أن الضحية كانت ضالعة في عملية طعن أو دهس مزعومة ضد جنود إسرائيليين، على الرغم من عدم وجود وسائل موثقة لتنفيذ مثل هذه الهجمات».
وفي سياق متصل، أطلقت القوات الاحتلال امس النار على شاب فلسطيني قبل أن تعتقله بزعم حيازته سكينا، عند حاجز قلنديا قرب القدس.
وقد تضاربت المعلومات في وسائل الإعلام الإسرائيلية حول تنفيذ عملية طعن، ففي حين ذكرت «القناة 13» في التلفزيون الإسرائيلي أن الطعن أسفر عن إصابة إسرائيليين اثنين، ذكرت وسائل إعلام أخرى أن الشاب لم ينفذ العملية وأنه «كان ينوي تنفيذها»، بينما أصيب اثنان من حرس الحدود بشكل طفيف، أثناء محاولتهما السيطرة عليه.
وبحسب شهود عيان فإن إصابات عنصري حرس الحدود ناتجة عن كدمات لا عن طعن.