Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي: أنا مع 14 مارس عندما نتكلم عن سيادة لبنان ولا أستطيع إلا أن أكون مع 8 مارس عندما نتكلم عن المقاومة
14 أكتوبر 2007
المصدر : الانباء
بيروت عدنان الراشد ـ عمر حبنجر
عام 2005 ترأس حكومة نقلت لبنان من مكان الى آخر مضحيا بالمقعد النيابي الذي كان طوع بنانه، الرئيس نجيب ميقاتي رجل الأعمال الواسع النجاح، رغم مشاغله بمشاريعه الهاتفية، وغير الهاتفية في لبنان والخارج خصوصا، لم يبتعد عن حقل العمل العام، وظل على تواصل مع قاعدته الشعبية في طرابلس والشمال، من خلال مؤسساته الاجتماعية التي تمتد أحيانا الى المناطق الأخرى، مع المراقبة الدائمة والدائبة للحركة السياسية المتخبطة بأزمات المنطقة.
في لقاء مع «الأنباء» فور عودته الى بيروت، بعد أدائه السنوي للعمرة، ولقائه قبل العودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير سلطان بن عبدالعزيز، لم يخف الرئيس ميقاتي قلقه للواقع اللبناني الراهن، رغم الاهتمام الكبير والمتواصل للقيادة السعودية باخراج لبنان من حلقة الشر المحيطة به.
وقال ردا على سؤال: من خلال اتصالاتي العربية والدولية خرجت بانطباع أحزنني، وهو عدم الثقة بين اللبنانيين على اختلافهم، ما أساء الى مصداقيتهم في الخارج، لكنه نفى ان يكون اللبنانيون بلغوا حالة اليأس.
ميقاتي، يرى ان لبنان واقع داخل «ممر هوائي»، لكل العواصف والأعاصير سواء أتت من الشرق أو من الغرب، وبدلا من ان يقفلوا الأبواب والنوافذ وينكفئوا داخل بيوتهم نجدهم ينزلون الى الشوارع والساحات معرضين أنفسهم ووطنهم للمهالك.
وفي قناعة رئيس الحكومة السابق ان أزمة الاستحقاق الرئاسي الراهنة ليست إلا جزءا من الإعصار القائم، موضحا ان رئاسة الجمهورية في لبنان ما كانت يوما لبنانية صرفة، متمنيا ان تصبح كذلك.
عن تقديره لمآل الاستحقاق الرئاسي قال: في نهاية أغسطس، كانت الصورة توحي بالاستحالة، الآن هبطت الدرجة الى مرحلة الصعوبة، لكن أخشى ما أخشاه ان ننساق الى انتخاب رئيسين للجمهورية اذ لم يتم التوصل الى اتفاق.
وقال: مطلوب رئيس مقبول من الجميع، يفتح الأبواب لمرحلة الوفاق، وأي رئيس خلاف ذلك سيكون ضعيفا وسيستضعف.
وعن تحرك بكركي قال: البطريرك قائد روحي وليس رئيس حزب سياسي، لذلك فهو لا يستطيع إلا أن يقول الكلام التوفيقي، انما على من يقرأ مزاميره داود؟
ميقاتي ذكر أن أعلى ثقة نيابية حصلت عليها حكومته عام 2005، مبديا الاستعداد الدائم بقوله: أنا «لخدمة بلدي بأعلى مركز يمكن أن أصل إليه».
وعن علاقته بالقوى السياسية المتعارضة قال: أنا مع 14 مارس سياديا، واختلف معها في سياسة التعامل السائد مع سورية، أو مع المقاومة التي لا يمكن الغاؤها قبل معالجة مسببات وجودها.
ودعا ميقاتي الى فصل المحكمة الدولية عن موضوع العلاقة مع سورية، ورأى ان الدور اللبناني بالنسبة للمحكمة انتهى مع تأسيسها وبات مسارها شأن المجتمع الدولي، ودعا الى توضيح العلاقات مع دول الجوار، والى جعل لبنان كالوادي الذي يستقطب مياه الجبال المحيطة، وان يكون «عاصمة العالم» مستبعدا أي حلول قبل انتخاب الرئيس، واشار الى ضرورة التحدث مع السوريين بمنطق تحسين هذه العلاقات.
وقال ردا على سؤال ان الحكومة العتيدة هي خيار الأكثرية، وعليها ان تختار من يملك المواصفات المساعدة على تجاوز المرحلة الراهنة. واشاد ميقاتي بالدور المميز الذي يقوم به الرئيس نبيه بري وأكد رهانه عليه.
وعن العلاقات اللبنانية - الكويتية قال انها متميزة حكوميا وشعبيا، وتحدث عن تلبية قريبة لدعوة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد من أجل زيارة الكويت صاحبة اليد البيضاء في كل ما يدعم لبنان.تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )