Note: English translation is not 100% accurate
اليمين يحقق فوزاً كبيراً في إسبانيا من دون أوهام
22 نوفمبر 2011
المصدر : مدريد ـ أ.ف.پ

فاز اليمين بغالبية مطلقة تاريخية في الانتخابات التشريعية في اسبانيا ولكن من دون أوهام في بلاد اختارت ان تعاقب الحكومة الاشتراكية وتستعد لإجراءات تقشفية جديدة، وحصل الحزب الشعبي بزعامة ماريانو راخوي الذي سيترأس الحكومة المقبلة على 186 مقعدا نيابيا مقابل 111 مقعدا للحزب الاشتراكي الذي حقق اسوأ نتيجة له منذ عودة البلاد الى الديموقراطية.
وبذلك، يكون الاشتراكيون الاسبان الذين يحكمون منذ 2004 ضحايا ازمة سبق ان أطاحت بالحكومتين اليونانية والايطالية، ووعد ماريانو راخوي ببذل «جهد متضامن» لـ «إعلان الحرب على الأزمة»، لكنه اقر بأنه »لن تحصل معجزات» في مواجهة الوضع الاقتصادي البالغ الصعوبة.
وقال راخوي بعيد الفوز «ليس سرا لأحد اننا سنحكم في الظروف الأكثر دقة في اسبانيا خلال الأعوام الثلاثين الأخيرة، ولكن أود القول لجميع الاسبان ان الالتزام الذي نعلنه معكم سنحترمه بالكامل»، وأضاف «لن يكون لي عدو آخر سوى الأزمة الاقتصادية» وأيضا «البطالة والعجز والدين المتعاظم والركود الاقتصادي وكل ما يجعل هذه البلاد في وضع دقيق».
وللمرة الأولى في حياته ولكن من دون اقتناع، صوت اوكتافيو ارغينانو العامل المتقاعد لليمين وقال «ابني عاطل من العمل منذ عام، ابنتي لا تجني سوى 600 يورو في الشهر، ينبغي ان يكون هناك تغيير، لكنني غير واثق بان احدا يعلم ماذا سيفعل لإخراجنا من هذا الوضع».
وأدت الأزمة إلى فقدان الثقة بالأحزاب الكبرى إذ اعتبر قسم من الناخبين انه لا اليمين واليسار، قادرا على إعادة البلاد إلى مسارها.
وفي دليل على هذا الاستياء الذي عبرت عنه حركة الغاضبين منذ مايو، فان حزب ايثكييردا اونيدا (تحالف البيئيين والشيوعيين) فاز بـ11 نائبا بعدما كان لديه نائبان فقط، وبفضل الغالبية المطلقة التي حققها، سيتمكن الحزب الشعبي من حكم البلاد بمفرده، وسيتم تعيين ماريانو راخوي رئيسا للحكومة اعتبارا من 20 ديسمبر.
ولم يترك راخوي اي فرصة للمرشح الاشتراكي الفريدو بيريث روبالكابا وزير الداخلية السابق في حكومة خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو والذي أكد ان الاشتراكيين «سيبذلون ما في وسعهم لتحسين الاقتصاد والتوظيف» رغم انتقالهم الى صفوف المعارضة.
وسيضطر رئيس الحكومة الجديد الى ان يتحرك بسرعة تحت ضغط قوي من الاسواق المالية، في محاولة للنهوض بالاقتصاد المهدد بالانكماش لكن الإجراءات التقشفية التي تلوح في الأفق قد تؤجج الاستياء الاجتماعي المنتشر في البلاد.