Note: English translation is not 100% accurate
«احتلوا وول ستريت» تعكس واقعاً أميركياً مريراً
23 نوفمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
اتخذت حركة «احتلوا وول ستريت» منحى خطيرا بعدما تصاعدت الأحداث ووصلت إلى حد قيام ناشطين باحتلال مبنى «فرانكلين سكول» وسط العاصمة الأميركية لعدة ساعات قبل قيام الشرطة الأميركية بطردهم من المبنى واعتقال عدد كبير من الأشخاص.
يأتي هذا التصعيد للاحداث بينما تتعرض واشنطن لمأزق حقيقي بسبب رفض الجمهوريين والديموقراطيين تقديم أي تنازلات فيما يتعلق بالميزانية وهو الأمر الذي يمنع الحكومة من التعامل مع عجزها المالي الضخم ويؤدي إلى ارتفاع الدين الداخلي بسرعة.
وتوقع مكتب الموازنة التابع للكونغرس ارتفاع الدين الوطني إلى 82% من الناتج المحلي الإجمالي على مدى الأعوام العشرة المقبلة، أي أكثر من ضعف نسبة الدين في العام 2008.
وبلغ معدل البطالة في الولايات المتحدة حوالي 9% وطبقا لآخر إحصاء أميركي فإن 16% من الشعب الأميركي يعانون من الفقر، كما وصل حجم الدين العام إلى حوالي 15 تريليون دولار أي بنسبة 99.6% من الناتج الإجمالي المحلي.
ويقول الخبير الاقتصادي جون جابر في مقال له بصحيفة «فاينانشيال تايمز» إنه كلما طال أمد بقاء المخيمات، قل صبر ليس الشرطة والسياسيون فحسب، وإنما جيرانهم في المكان كذلك، والناس الآخرون الذين اتفقوا معهم في البداية وفي النهاية تفقد الحركة غير العنيفة جاذبيتها.
وأشار إلى أن الوقت قد حان لحركة «احتلوا وول ستريت»، وفروعها في شتى أرجاء الولايات المتحدة والعالم، لكي يتعلموا درسا من اسم مجموعة حملة اليسار التي تشكلت في 1998 ردا على فضيحة مونيكا لوينسكي، وموف أون.
ولدى هؤلاء أشياء أفضل يفعلونها من مجرد النضال لأجل الحق المطلق في المبيت خارج منازلهم.
وأضاف أن مجموعة المصرفية البديلة، الصورة التقليدية لحركة احتلال وول ستريت، تقوم بصياغة ملاحظات حول تطبيق قانون «فولكر» الذي يحد من التداول في الملكية في البنوك الكبيرة، ويحاول ابتكار هيكل لنوع جديد من بنوك التبادل التي من الممكن أن تجتذب اتحادات الائتمان ومؤسسات التبادل مثل موندراجون، ومؤسسة باسك للتعاونيات العمالية.
ويرى جابر أن حركة «احتلوا وول ستريت» بوسعها أن تترك بصمة دائمة، إذا ما انتقلت إلى التركيز على هذا النوع من الجهود بدلا من الاستيلاء على رقعة من الأراضي.
أما الخبير الاقتصادي اريك لويت فأكد أن البعض يعتقد أن حلول فصل الشتاء ستسهم في إقناع المحتجين بتفكيك خيمهم والعودة إلى منازلهم لكن هذا الأمر مغاير للواقع.
وقال إن الشركات تفوت على نفسها فرصة التعامل مع أطراف معنية مهمة، حيث تفتح ردود الفعل الذكية المجال أمام الشركات للتحرك بسرعة أكبر وفي حين قد يبدو المحتجون غير واضحين بعض الشيء في موقفهم وأهدافهم، إلا أنهم يشكلون حركة اجتماعية على قدر من الأهمية وسيكون من الحكمة أن تولي الشركات اهتماما وثيقا للمسألة.