رام الله ـ العربية: أظهر مقطع فيديو جنود احتلال إسرائيلي وهم ينكلون بشابين فلسطينيين تم اعتقالهما على أحد الحواجز الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ويبين الفيديو الذي كانت بثته القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، جنودا إسرائيليين يقومون بضرب شاب فلسطيني لم يعرف اسمه، في مكان يبدو أنه حاجز إسرائيلي، فيما كبلوا آخر وعروه من بعض ملابسه ووضعوه تحت أشعة الشمس.
ويظهر الفيديو جنديا إسرائيليا يضرب شابا فلسطينيا ويسأله «لماذا تسبب المشاكل للجنود»، فأجابه الفلسطيني «لست أنا بل أصدقائي» فيضربه الجندي قائلا «أوصل هذه الضربة لأصدقائك» ويتهم الشاب بالكذب ويقول له «سأكسر عظامك ولن تستطيع الوقوف مجددا، سوف أحطم فمك، لا تتكلم».
وفي الفيديو ذاته يظهر شاب آخر أيضا لم يعرف اسمه أو المكان الذي احتجز فيه، وهو مكبل اليدين، وقد نزع عنه قميصه، ويطلب من جندي إسرائيلي فك قيوده قائلا «يا جندي، فكعت (لم أعد أحتمل) منها، مشان الله، من الشمس مت» ثم يجهش الشاب بعدها في البكاء ويقول «يا جندي منشان الله، يا جندي منشان الله».
ومرفق مع مقطع الفيديو حوار مع صحافي إسرائيلي يقول فيه إن «الجنود الإسرائيليين الذين اعتقلوا على خلفية هذه القضية وجدت الصور في هواتفهم، وليسوا هم من نفذ التنكيل، وليس هم من التقطوا الصور».
ووجهت للجنود الذين وجدت الصور في هواتفهم وفق الصحافي الإسرائيلي، اتهامات مخففة، وتم حبسهم لعدة شهور فقط، ولم تجبرهم الشرطة العسكرية على الكشف عن طريقة حصولهم على هذه الصور.
من جهته قال شعوان جبارين مدير مؤسسة الحق الفلسطينية التي تتابع مثل هذه القضايا أمام محاكم دولية، إن الجانب الفلسطيني يحاول حاليا التعرف على الضحايا، وأماكن وظروف احتجازهم، وماذا حل بهم، مرجحا أن الشابين اللذين ظهرا في الفيديو إما من ناشطي لجان المقاومة الشعبية أو عمال فلسطينيين تم اعتقالهم داخل إسرائيل.
وأشار جبارين في تصريح خاص بـ «العربية.نت»: «هذه صورة بسيطة مما يجري فعليا على الأرض، هذا الحدث يتكرر باستمرار ضد شعبنا وخصوصا المعتقلين الفلسطينيين، وهو غيض من فيض، ولا يعكس إلا القليل القليل».
وقال جبارين إنه ليس أمام الفلسطينيين الآن سوى فضح هذه الجريمة «كون إمكانية محاكمة الجنود من قبل إسرائيل مستحيلة ولا يمكن محاكمتهم أمام المحاكم الدولية».
وأضاف «الرد الإسرائيلي على الموضوع غير مقبول إطلاقا، ونحن لا توجد بين أيدينا وسيلة لمحاسبة هؤلاء، لا على صعيد إسرائيل، ولا على الصعيد العالمي نظرا لاعتبارات عديدة، وبالتالي الإجراء الوحيد لمتابعة الموضوع هو فضح هذه الانتهاكات».
وأكد جبارين أن فضح إسرائيل وانتهاكاتها المتواصلة بحق الفلسطينيين «سيزيد من عزلة إسرائيل على الصعيد الدولي، ويعزز فكرة أنها دولة عنصرية وغير حضارية».
وليست هذه المرة الأولى التي تظهر فيها مشاهد التقطها جنود إسرائيليون بأنفسهم خلال عمليات تعذيب للفلسطينيين، وغالبا ما تصدر إسرائيل أحكاما مخففة بحقهم، وقلما تكشف أسماء الجناة. وفي كثير من الأحيان ووفق مؤسسات حقوقية إسرائيلية تغلق مثل هذه القضايا «لعدم كفاية الأدلة».
استطلاع: ثلثا الإسرائيليين يريدون إخلاء المنطقة من النووي
واشنطن ـ أ.ش.أ: أفاد استطلاع نشرت نتائجه في الولايات المتحدة الأميركية بأن أغلبية الإسرائيليين اليهود يؤيدون شرق أوسط لا تملك فيه أي دولة سلاحا نوويا بما في ذلك دولتهم.
وذكر معدو الاستطلاع الذي نشره مركز بروكينجز للأبحاث «أنه تمت دعوة المستطلعين إلى الاختيار بين احتمالين، في الأول تملك إسرائيل وإيران السلاح النووي، وفي الثاني لا تملكه أي دولة، فاختار 65% من الإسرائيليين اليهود الاحتمال الثاني و19% فقط الاحتمال الأول». وأعربت أغلبية الذين شملهم الاستطلاع أيضا عن الأمل في «وضع نظام كامل لتفتيش كل المنشآت التي تصنع وتخزن فيها المكونات النووية».
وأفاد التقرير بأن 90% من الإسرائيليين اليهود يعتقدون أن إيران ستنتج في نهاية المطاف القنبلة الذرية، لكنهم انقسموا حول ضرورة مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية وهو ما أيده 43% وعارضه 41%.
وعارض بشدة 68% من العرب الإسرائيليين الذين يمثلون 20% من سكان إسرائيل، أي تدخل في إيران، بينما أيده 4% فقط منهم.