Note: English translation is not 100% accurate
ارتفاع حصيلة أعمال العنف ضد مسلمي الروهينجيا في ميانمار
30 أكتوبر 2012
المصدر : رانغون ـ د.ب.أ ـ أ.ف.پ

أعلنت السلطات البورمية أمس عن سقوط 88 قتيلا على الأقل في أكتوبر جراء اعتداء البوذيين على المسلمين في غرب بورما.
وبعد أسابيع من الهدوء في ولاية راخين التي تخضع لحالة الطوارئ منذ أولى المواجهات في يونيو، اندلعت أعمال العنف مجددا في 21 أكتوبر الجاري بين البوذيين من اتنية الراخين وأقلية الروهينجيا المسلمة المحرومة من الجنسية والتي تعتبرها الأمم المتحدة واحدة من أكثر الأقليات تعرضا للاضطهاد في العالم.
وأعلن مسؤول حكومي لـ «فرانس برس» ان «في المجموع قتل 49 رجلا و39 امرأة» لترتفع الحصيلة منذ يونيو الى نحو 180 قتيلا لكن عدة منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان تعتبر ان هذا العدد دون الحقيقة.
وأضاف المسؤول ان مئات المنازل أحرقت في اعمال عنف جديدة نهاية الأسبوع الماضي في بلدية باوكتاو المتضررة أصلا «لكن لم يسقط فيها ضحايا».
وفي المجموع دمرت آلاف المنازل ونزح أكثر من 26 ألف شخص أغلبيتهم الساحقة من المسلمين حسب الأمم المتحدة.
من جهتها، ذكرت صحيفة «ذا نيو لايت أوف ميانمار» أن 2950 منزلا و14 من المباني الدينية وثمانية مضارب أرز تعرضت للحرق.
وأفادت تقارير بأن اضطرابات الأسبوع الماضي أثارتها احتجاجات ضد نقص الأغذية والمساعدات الدولية في البلدات الشمالية بالولاية، وهي البلدات التي تخضع لحظر تجول منذ يونيو الماضي.
وقالت الصحيفة في عددها الصادر أمس إن السلطات اتخذت «إجراء قانونيا» ضد 1058 شخصا منذ اندلاع الاشتباكات.
من ناحيته، قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بميانمار أشوك نيجام إن ما لا يقل عن 22500 شخص نزحوا عن ديارهم وتعرض أكثر من 4600 منزل للحرق في أعمال العنف الأسبوع الماضي والتي تركزت في البلدات الشمالية الثلاث بولاية راخين، وذلك بعد زيارته للمنطقة مطلع الأسبوع الجاري.
وهناك بالفعل ما يقدر بنحو 75 ألف شخص يعيشون في مخيمات للاجئين نتيجة الاشتباكات.
غير أن أحدث أعمال العنف دفع الحكومة إلى السماح بشكل أكبر للأمم المتحدة بالوصول إلى البلدات المتضررة لتوزيع الخيام والغذاء وبعض مساعدات الطوارئ الأخرى، حسبما أفادت مصادر من المنظمة الدولية.
وقالت «نيو لايت أوف ميانمار» إن تركيا ستتبرع بمساعدات لمخيمات اللاجئين في ولاية راخين ومعظمها في سيتوي، وهي مدينة نصف سكانها من البوذيين والنصف الآخر من المسلمين.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير شؤون الحدود في ميانمار الليفتنانت جنرال ثين هتاي التقى مطلع الأسبوع الجاري مع السفير التركي لدى ميانمار مراد ياووز اتش لبحث توزيع المساعدات.
وتتلقى المخيمات مساعدات محدودة من الأمم المتحدة ومنظمة الإغاثة الفرنسية أطباء بلا حدود منذ يونيو الماضي.
يذكر أن معظم سكان ميانمار من البوذيين. وينحدر غالبية مسلمي الروهينجيا، الذين يعيش معظمهم في راخين منذ أجيال، من عمال مهاجرين من بنغلاديش المجاورة أثناء حقبة الاستعمار البريطاني.
ويعيش ما يقدر بنحو 800 ألف من مسلمي الروهينجيا في البلدات الشمالية الثلاث بالولاية، ولا يعتبرون من الأقليات الرسمية في البلاد أو مؤهلين للحصول على الجنسية بموجب قانون المواطنة الصادر عام 1982.