Note: English translation is not 100% accurate
زيارة خاطفة لكلينتون تخرق المشهد الانتخابي والأكثرية ترجئ إعلان لائحة المتن
27 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
خرقت الزيارة المفاجئة، لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى بيروت، والتي هي الاولى لها منذ تسلمت وزارة الخارجية في واشنطن، الاجواء الانتخابية في لبنان، والتي اكدت وقوف بلادها على الحياد وعدم التدخل فيها، رغم اشارتها الى اهمية الاعتدال، والى ضرورة متابعة لبنان للتقدم الحاصل في السنوات الاخيرة.
ورحبت كلينتون بتبادل السفراء بين لبنان وسورية، واكدت ردا على اسئلة طرحت عليها، ان لا صفقة على حساب لبنان، ولا تسوية مع سورية تعرض اللبنانيين للخطر، مؤكدة في الوقت ذاته ان التقدم الحاصل في العلاقات بين سورية وواشنطن «مشجع»، مؤكدة التعاون مع الحكومة اللبنانية المقبلة دون تحديد هويتها، واعتبرت ان الجيش هو القوة الشرعية الوحيدة التي يجب ان تملك السلاح، وان على المحكمة الدولية انهاء حالة الافلات من العقاب، وشددت على تنفيذ القرارات الدولية في لبنان وخصت بالذكر القرار 1701.
كلينتون وصلت الى بيروت، قادمة من العراق، وقد التقاها الرئيس ميشال سليمان في القصر الجمهوري قرابة الساعة، بحضور وزير الخارجية فوزي صلوخ، وتخلل اللقاء خلوة قصيرة مع الرئيس سليمان، ومن بعبدا انتقلت كلينتون الى وسط بيروت حيث وضعت أكليلا من الزهر على ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري بحضور نجله النائب سعد الحريري. لكن، لماذا لم تلتق الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة، كما درجت العادة بالنسبة للزوار الاجانب الكبار؟ مصادر لبنانية أوضحت ان هناك عاملين وراء حصر اللقاء بالرئيس سليمان، الاول يتعلق بقصر وقت الزيارة حيث انها غادرت بعد زيارة ضريح الحريري، والثاني متصل بالموقف الاميركي المبدئي بالحياد التام ازاء الانتخابات اللبنانية، وبما ان الرئيسين بري والسنيورة مرشحان في هذا الانتخابات فقد تجنب طلب الاجتماع بها. ولاحظت المصادر عدم طرح اسئلة على الوزيرة الاميركية تتناول حزب الله او ايران، وكذلك عدم مبادرتها الى التطرق الى هذا الامر مطلقا.
رسالة دعم أوباماوبالعودة الى كلام كلينتون في بعبدا فقد اعربت الوزيرة الاميركية عن دعمها ودعم الرئيس أوباما للشعب اللبناني وللبنان حر ومستقل وذي سيادة، ودعت الى انتخابات لبنانية حرة من دون ترغيب أو ترهيب أو تدخلات خارجية حتى يتمكن الشعب اللبناني من اتخاذ قراراته بسلام. وعن كيفية تعامل الحكومة الاميركية مع حكومة جديدة في لبنان في حال فوز المعارضة في الانتخابات المقبلة، قالت: لن ادخل في تكهنات حول الانتخابات، وهناك تحديات كبيرة امام الشعب اللبناني في هذه الانتخابات، وانني أعرف ان جميع المرشحين يقومون بحملات في كل انحاء البلاد، لكن نأمل ان تكون نتائج هذه الانتخابات في مسار معتدل وايجابي يستفيد منه كل الشعب اللبناني. اننا نود ان نرى لبنان قويا مستقلا حرا ويتمتع بسيادته ايضا.
واضافت الوزيرة كلينتون: اننا نؤمن ايضا بأن هذه الانتخابات ستكون نقطة مهمة في تاريخ لبنان.
الاعتدال مهموبسؤال آخر عن الانتخابات اللبنانية ونتائجها، قالت كلينتون: دعوني اقول اولا انني مسرورة جدا بوجود الصحافيين، ومرة اخرى اقول، لا اود ان أتكهن بهذه الانتخابات كوني من خارج لبنان وامثل رئيسنا وحكومتنا ايضا. ونحن نأمل ان يتمكن الشعب اللبناني من اتخاذ قرار بمتابعة التقدم الذي كنا قد رأيناه في السنوات الاخيرة. ولن تفاجأوا ان علمتم ان الاعتدال مهم في شؤون الدول، لأنه يسمح للاشخاص من جميع الخلفيات والاعتقادات ايضا بالمشاركة، ونحن نتطلع بالتأكيد للعمل والتعاون مع الحكومة اللبنانية الجديدة. وردا على سؤال حول المحكمة الخاصة بلبنان، قالت زيارتي قصيرة جدا، بسبب الضرورات التي تدفعنا للعودة الى واشنطن بعد زيارتي للعراق والكويت، لكن انا هنا لإرسال دعم قوي للانتخابات الحرة وللدولة التي يرمز اليها رئيس الجمهورية، لذلك التقيت برئيس الجمهورية وقد سرني كثيرا لقاؤه ولقاء وزراء في الحكومة اللبنانية، وآمل ان أتمكن من العودة وقد قلت للرئيس اللبناني انني أشعر بأسى لأني أتيت لفترة قصيرة من الوقت، وقد سمعت كثيرا عن هذه البلاد الجميلة، حيث ان لدي اصدقاء كثيرين من اصل لبناني وقد اخبروني عن جمال لبنان وعن ضيافة الشعب اللبناني، لذا آمل ان أتمكن من العودة لإمضاء المزيد من الوقت. أما فيما يتعلق بسورية، فإننا نشعر بأن تبادل السفراء بين البلدين قد حصل، ومن البديهي ان تكون علاقات لبنان جيدة مع جيرانه، وهذا يشمل سورية، لكن لبنان بلد حر وذو سيادة ومستقل، ولن نقوم بأي شيء يعرض سيادة لبنان للخطر، ولا يحق لنا ذلك ولا نعتقد ان من الصالح القيام لذلك على الشعب اللبناني ان يتأكد من ان الولايات المتحدة لن تعقد اي تسوية مع سورية تشكل او تعرض اللبنانيين للخطر، لقد مروا بالكثير ويجب ان تكون لديهم الفرصة لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم، مهما كانت بالنسبة للاشخاص الذين يعيشون في لبنان.
هنا تدخل الوزير صلوخ عارضا على الوزيرة كلينتون دعوتها لزيارة لبنان متى تريد.
وقالت ردا على سؤال ان الجيش هو القوة العسكرية الشرعية الوحيدة التي يجب ان تملك السلاح، والتي يمكن ان تحارب الإرهاب وتضمن الحدود.
الوزيرة كلينتون، شددت ايضا على ضرورة تنفيذ القرارات الدولية لاسيما القرار 1701. وردا على سؤال مكرر حول المحكمة الدولية، قالت ان هذه المحكمة يجب ان تشكل انهاء ووضع حد للإفلات من العقاب والمجرمين، ويجب الا تستعمل كمجال للتسوية.
انعكاسات انتخابيةهذا الدخول الكلينتوني المفاجئ في الأجواء اللبنانية انعكس تراجعا في الاهتمام بالملف الانتخابي، وكان البارز ارجاء تحالف امين الجميل وميشال المر، اعلان لائحتها لدائرة المتن الشمالي امس.
واعلن المرشح الكتائبي سامي امين الجميل عن تأجيل اعلان اللائحة الذي كان مقررا ظهر امس الاحد، الى يومين آخرين لاسباب قال انها تقنية وحسب، الا ان مصادر ارجعت ذلك الى خلافات على المقاعد. كما أرجئ إعلان لائحة بيروت الاولى لقوى 14 آذار، واعلن المرشح الاكثري ميشال فرعون، ان الكرة في ملعب القوات اللبنانية.
وأوضحت مصادر 14 آذار ان القوات اللبنانية تتمسك بترشيح الأرمني ريتشار قيو مجيان في بيروت، ومن خارج التفاهم القائم، من قبيل الضغط على تنظيم المستقبل، كي يبادر الى سحب مرشحه غطاس خوري من دائرة الشوف، حيث لـ «القوات» مرشحها جورج عدوان. في غضون ذلك، اعلن د.عماد الحوت، مرشح «الجماعة الاسلامية» عن الدائرة الثالثة في بيروت استمرار الحوار مع تيار «المستقبل» لحسم موضوع الترشيحات رغم ان هذا الحوار وصل الى مرحلة حرجة.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )