Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن بدأت الحرب على «داعش».. «تويترياً»
31 أغسطس 2014
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
إنها «حرب عصابات» دون سلاح ولا جنود ضد تنظيمي الدولة الإسلامية داعش والقاعدة، فالولايات المتحدة تحارب على شبكات التواصل الاجتماعي بخطاب مباشر واحيانا ساخر يتعارض بالكامل مع وسط الديبلوماسية المنمق.
لكن ديبلوماسيي وخبراء هذه «الديبلوماسية الرقمية» يقرون بأن مواقع تويتر وفيسبوك ويوتيوب لن تكون على الإطلاق الوسيلة «المثلى» لمحاربة «الجهاديين».
ففي ساحة معركة شبكات التواصل الاجتماعي تتقصى وزارة الخارجية الأميركية منذ ثمانية عشر شهرا عشرات الحسابات لجماعات إسلامية متطرفة، وتسعى إلى التوعية باللغتين العربية والانجليزية مستهدفة الشبان في البلدان العربية والغربية عبر تويتر ونشر أشرطة فيديو وصور والروابط والتعليقات وترد أحيانا بحدة على الذين يتحدون اميركا.
وفي وزارة الخارجية يحرك عشرات الموظفين من مركز الاتصالات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب حسابا على تويتر بالعربية منذ أواخر 2012 «@DSDOTAR» مرادفا للحساب باللغة الانجليزية «@ThinkAgain_DOS».
كما فتحت قبل بضعة أيام صفحة على فيسبوك «ThinkAgainTurnAway».
وكانت الولايات المتحدة أنشأت مركز الاتصالات هذا في 2011.
ولخص مسؤول كبير في وزارة الخارجية مجمل الوضع بقوله «إنها حرب منآلاف المناوشات، وليست معركة كبيرة» ضد تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة ومن يدور في فلكهما. وأوضح هذا الديبلوماسي لوكالة فرانس برس «أن اميركا تحب المعارك الكبرى، لكن الأمر هنا ليس كذلك بل إنها بالأحرى حرب عصابات».
وكما في كل الخبايا الأخرى للإدارة الأميركية فإن قطع رأس الصحافي الأميركي جيمس فولي الذي بث تنظيم الدولة الإسلامية شريط فيديو عنه في 19 أغسطس كان له وقع الصدمة.
فمنذ ذلك الحين يكثر مركز الاتصالات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب من التغريدات، منها كلمات تشيد بمزايا الصحافي الذي اغتيل وريبورتاجات وتحليلات في الصحافة الدولية حول الإسلام المتطرف وصور تثير الصدمة وكريكاتورات واحيانا تكون التغريدات بأسلوب مباشر.
وهكذا مجدت الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي إعلان مقتل اعضاء في تنظيم الدولة الاسلامية في سورية بينهم المتحدث باسمها ابوموسى الذي توعد في شريط مصور بـ «رفع علم الله على البيت الأبيض».
وعبرت تغريدة اخرى عن الارتياح لـ «الهجوم المضاد» الذي قامت به ميليشيات ايزيدية، الطائفة الناطقة بالكردية وغير المسلمة، و«قتلت 22 مقاتلا من تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سنجار» في العراق.
وأكثر انسجاما مع الخط الديبلوماسي لواشنطن، تظهر صورة مركبة يظهر فيها على خلفية مدينة مهدمة الرئيس السوري بشار الأسد وزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبوبكر البغدادي. وكتب في التغريدة «البغدادي والأسد يتسابقان لتدمير سورية، لا تفعلوا الأسوأ».
كذلك فإن صور الإعدامات الفورية التي بثها «الجهاديون» تحتل حيزا كبيرا على حساب الوزارة التي تجازف بمقارنات تاريخية مثل نشر صورتين الواحدة فوق الأخرى، احداها بالألوان تظهر «جهاديين» يطلقون نيران الرشاشات على أسرى في احد الخنادق، والأخرى بالأسود والأبيض تظهر نازيين يرتكبون الجريمة نفسها، وتستخدم الديبلوماسية الأميركية أيضا الأسلوب الساخر.
فقد استعادت في تغريدة رسما كريكاتوريا نشرته الصحف يظهر اسلاميا وهو يسكب دلوا من الدم على ممثل لـ «العالم المتحضر». وهو تحوير لـ«تحدي دلو الماء المثلج» الشهير، المبادرة الرامية لجمع أموال لجمعية خيرية.
ويتبنى الديبلوماسي الأميركي هذه «اللهجة التهكمية» الخاصة بحسب قوله بشبكات التواصل الاجتماعي التي أراد، كما اكد «إنشاء مضمون» وشغل فضاء عليها لـمهاجمة التيارات الإسلامية المتطرفة، مع السعي في الوقت نفسه إلى توعية الشبان في الغرب وفي البلدان الإسلامية الذين قد يغويهم السفر إلى سورية أو العراق.
لكن لا تساوره أي أوهام في هذا الصدد لأن تويتر والفيسبوك ليسا الترياق ولا الحل المعجزة (...) للقضاء على الإسلاميين المتطرفين.
وقد أقر وليام برانيف مدير الكونسورسيوم الوطني لدراسة الإرهاب (ستارت) من جامعة مريلاند، ايضا بأن جهود واشنطن تعتبر قطرة مياه في المحيط أمام الدعاية المتطرفة على شبكات التواصل الاجتماعي.
لكنه يشدد في الوقت نفسه على وجوب إعطاء الوقت لهذه البرامج لخلق حراك معين.