Note: English translation is not 100% accurate
الأولى في الشرق الأوسط منذ انسحابها من المنطقة عام 1971
قاعدة عسكرية جديدة لبريطانيا في البحرين
7 ديسمبر 2014
المصدر : المنامة ـ وكالات


ولي العهد البحريني: الأحداث التي مر بها العالم العربي لا يمكن تسميتها بالربيع
يجب التصدي للإرهاب وجميع أشكال استغلاله للأديان والمعتقدات
وزير الدولة للشؤون الخارجية في السعودية دعا إيران خلال «منتدى حوار المنامة» إلى النأي بنفسها عن التدخل في شؤون جاراتها الداخلية
أعلنت كل من لندن والمنامة عن إقامة قاعدة عسكرية بريطانية جديدة في البحرين لتكون اول قاعدة دائمة للدولة الأوروبية في الشرق الأوسط منذ انسحابها من المنطقة عام 1971. وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان ان لندن والمنامة وقعتا اتفاقا يسمح لبريطانيا بإقامة القاعدة من اجل تعزيز التعاون في مواجهة التهديدات في المنطقة.وقال البيان ان الاتفاق الذي وقع خلال الاجتماع السنوي «حوار المنامة» في العاصمة البحرينية «سيسمح بتحسين المنشآت القائمة في ميناء سلمان حيث ترسو اربع سفن حربية بريطانية لمكافحة الألغام بشكل دائم». إلى ذلك،اعتبر ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة امس انه من الواجب التصدي بشجاعة ونزاهة فكرية للارهاب وكل أشكال استغلاله للأديان والمعتقدات.
وقال الشيخ سلمان بن حمد في كلمته خلال افتتاح منتدى حوار المنامة إن جهود محاربة الإرهاب استمرت منذ ما يزيد على العقد وحان الوقت للمراجعة الصريحة ولإعادة النظر في ماهية هذه المفردة وإدراك من يقف خلف هذه الجماعات ومن الذين يجب أن نحاربهم من أصحاب أيديولوجيات يعزلون أنفسهم عن العالم ولا يؤمنون بالنظم والعقود الاجتماعية.
وأضاف أن استخدام مفردة الثيوقراط كبديل شيء مهم وأكثر دقة «فالإرهاب بحد ذاته ليس هو الجبهة التي نحارب فيها وحسب بل هو مجرد أداة وليس من الممكن أن تكون هذه الحرب ضد الإسلام أو أي ديانات أخرى وهذا ليس من الإنصاف بالنسبة لمن يتمسكون بالقيم الصحيحة للاسلام والأديان الأخرى فالدين دائما يسمو فوق السياسة وأي اعتبارات دنيوية أخرى».
وأشار الى ان الأحداث التي مر بها العالم العربي لا يمكن تسميتها بالربيع لما تسببت فيه من إخلال بصيغة الدولة في بعض البلدان العربية من خلق فراغ استغلته مثل هذه الجماعات المتطرفة وفق أجندتها، لافتا الى أن التاريخ سيحكم على التماثل بين هذه المرحلة وبعض النماذج السابقة خلال القرن الماضي.
وشدد على ضرورة المواجهة الصريحة وتسخير جميع الموارد واعتماد وقفة صارمة للتصدي ولمحاسبة كل من يمنحون أنفسهم الحق في أن يكونوا فوق الجميع وادعاء التكليف الإلهي للسعي إلى التحكم بمصائر من حولهم ففي القرن الـ 21 لا مكان إطلاقا لفكر ثيوقراطي يشبه ذلك الذي ساد في القرن السابع عشر. ورحب بانعقاد منتدى حوار المنامة للسنة العاشرة في مملكة البحرين بتنظيم من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية والذي أضحى أحد أهم المؤتمرات العالمية واستمر في استضافة جمع مميز من كبار المسؤولين المعنيين بالمواضيع الحيوية التي توالى طرحها في مختلف جلسات واجتماعات المنتدى وما تتسم به من تلاقي الرؤى الديبلوماسية والدفاعية والأمنية في أجواء من الشفافية والصراحة التي تلامس بشكل مباشر تنامي دقة الأوضاع في المنطقة وحساسيتها.
من جانبه، دعا نزار مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية في السعودية، إيران إلى «النأي بنفسها عن التدخل بشؤون جاراتها الداخلية».
جاء هذا في كلمة له، امس خلال إحدى جلسات منتدى «حوار المنامة»، الذي بدأ فعالياته بالعاصمة البحرينية المنامة، أمس الاول ويستمر 3 أيام، حسب وكالة الأنباء البحرينية الرسمية.
وقال مدني إنه «على دول الجوار النأي بنفسها عن التدخل بشؤون جاراتها الداخلية وعليها الانضمام إلى دول الخليج في محاربة التطرف والطائفية والتصدي للسياسات الإقصائية الفئوية التي ينجم عنها الخراب والدمار».
ووصف إيران بأنها «دولة مهمة وعريقة»، معتبرا أن عليها «لعب دور محوري»، وقال في هذا الصدد: «سنكون في مقدمة المرحبين بهذا الدور الإيراني في سبيل رخائها ونمائها، ونرحب بأن تكون شريكا كاملا يضطلع بمسؤولياته تجاه امن الخليج».
وأضاف مستدركا: «لكن لتؤتي ثمارها يجب أن تتطابق الأقوال مع الأفعال، والبناء على إقامة علاقات جوار سليمة ومستدامة قائمة على أساس عدم التدخل بالشؤون الداخلية، من خلال حسن النية والمصداقية والشفافية».
واعتبر مدني أن «الإرهاب لا يفرق بين دولة وأخرى، مما يستدعي جهودا مشتركة من جميع الدول للتصدي له»، مؤكدا: «وجود حاجة دائمة للتعاون الدولي على ضوء أن الخليج يحظى بأهمية استراتيجية فائقة ويتعذر فصل أمن الخليج عن العالم».
على صعيد العلاقات الخليجية ـ الخليجية، أكد الوزير السعودي أن دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت أنها «أصلب من أي وقت مضى بفضل وضوح الرؤية حتى في أحلك الأوقات»، مشددا على أن «الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية كانت ولا تزال وستبقى أولى الأولويات التي لا يمكن التفريط بها، ولا يمكن تحقيق ازدهار أو تنمية إلا بها»، وفق الوكالة البحرينية.
ووصف تصميم دول مجلس التعاون بمنزلة «الصخرة التي تتحطم أمامها أطماع الطامعين وآمال الحاقدين»، لافتا إلى أن «الإطار المستقبلي لأمن الخليج يستند الى بساطة الرؤية الكلاسيكية ولا حاجة إلى اختراع العجلة من جديد، بل استمرار البناء على الخبرات التراكمية والثبات على ما ترسخ والتكيف مع التغيرات، والارتكاز على 3 أبعاد محلية وإقليمية وعالمية».
وأكد مدني أن «سجل دول الخليج حافل بمبادئ الإخوة الإسلامية وحسن الجوار، ولم تقم قط بأي عدوان لحل النزاعات، وامتنعت عن التدخل بالشؤون الداخلية».
من جانبه، قال رئيس جهاز الأمن القومي في اليمن اللواء علي الأحمدي، أن الحكومة اليمنية «لا تزال تتخذ العديد من الإجراءات ضد الإرهاب بتنفيذ ضربات موجعة للقاعدة، وتعزيز التنسيق في تبادل المعلومات وتنفيذ عمليات مشتركة وترحيل عرب وأجانب ذوي العلاقات المتطرفة».
ولفت الأحمدي إلى أن «التوسع الظاهر الذي تقوم به العناصر الارهابية أصبح أمرا يستوجب الوقوف أمامه بجدية لمحاربة الارهاب».
واعتبر أن تنظيم «داعش» درس بالغ للجميع، فلم يكن أحد ليتوقع توسعه بهذه الصورة، ويجب أن تكون التقديرات اكثر دقة.
وجدد الاحمدي الدعوة إلى توسيع رقعة تبادل المعلومات بين دول المنطقة، وتوحيد جهود مكافحة الإرهاب، وتجفيف منابع تمويله، والحد من أي تبعات مستقبلية.
العلي يؤكد أهمية المؤتمر في تناول الملفات الأمنية
أكد رئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ ثامر العلي أمس أهمية مؤتمر حوار المنامة في تناول الملفات الأمنية التي تخص المنطقة وعلى رأسها ملف الارهاب الذي اصبح يمثل قضية أساسية لدول المنطقة ودول العالم ككل. وقال الشيخ ثامر العلي على هامش جلسات مؤتمر حوار المنامة الذي افتتح الليلة قبل الماضية وبدأت جلساته امس ان الملف الأمني والمتعلق بالإرهاب في المنطقة بشكل خاص والمجتمع الدولي بشكل عام اصبح يشغل الجميع مما يتطلب مثل هذه اللقاءات المهمة. وأضاف انه التقى على هامش جلسات المؤتمر العديد من رؤساء الوفود المشاركة لتبادل وجهات النظر حول الوضع الاقليمي والدولي الخاص بالتعامل مع الملفات الامنية التي تهم منطقة دول مجلس التعاون والدول العربية كذلك. وأشار من جانب آخر الى دور البحرين المميز في تنظيم المؤتمر للمرة العاشرة على التوالي، مؤكدا ان المملكة دائما ما تقوم بتنظيم المؤتمرات التي تتناول الملفات الأمنية الخاصة بالمنطقة والأولويات الاستراتيجية والأوضاع الاقليمية فيها. ويترأس الشيخ ثامر العلي وفد الكويت للمشاركة في مؤتمر حوار المنامة يرافقه نائب رئيس الأركان الفريق ركن الشيخ عبدالله النواف.رئيس الوزراء البحريني يؤكد عمق ومتانة العلاقات الثنائية مع الكويت
أكد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة امس عمق ومتانة العلاقات الثنائية التي تربط مملكة البحرين مع الكويت. وأشاد خلال لقائه مع نائب رئيس هيئة اركان الجيش الفريق الركن الشيخ عبدالله النواف ورئيس وفد الكويت المشارك في مؤتمر حوار المنامة العاشر رئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ ثامر العلي، بمسار العلاقات الثنائية التي تأخذ دوما مسارا تصاعديا انعكس على النسق المتقدم الذي يشهده التعاون بينهما. واكد الأمير خليفة بن سلمان على اهمية الملتقيات التي تبحث الأمن الإقليمي والدولي باعتبارها مظلة تتوحد عليها الأفكار والرؤى لصياغة توجه واحد يخدم في نهاية المطاف الأمن العالمي، مشيدا بمشاركة الكويت في المؤتمر وبأهمية دورها المؤثر في الأمن الإقليمي والعالمي.