Note: English translation is not 100% accurate
«المجلس الاستشاري للحركة عقد اجتماعاً لاختيار خليفة لقائدها» الذي قضى في غارة جوية أميركية
قيادي في «طالبان ـ باكستان» أعلن مقتل زعيمها بيعة الله محسود
8 أغسطس 2009
المصدر : إسلام آباد ـ وكالات
قتل زعيم حركة طالبان في باكستان بيعة الله محسود، الملاحق من قبل واشنطن واسلام اباد، في غارة جوية اميركية استهدفت منزل والد زوجته حيث كان موجودا وفقا لقيادي في طالبان.
وأكد القيادي الذي طلب عدم الكشف عن هويته، وهو أحد المساعدين المقربين من محسود، أنه قتل بعد تأكيد مسؤولين اميركيين وباكستانيين لذلك.
وقال إن الراحل توفي وزوجته الاربعاء الماضي في شمال غرب باكستان في هجوم صاروخي يعتقد أنه أميركي، أسفر أيضا عن مقتل 6 من حراسه في جنوب وزيرستان.
وشيعت جنازة محسود في نفس اليوم الذي قتل فيه ثم دفن لاحقا في مسقط رأسه بقرية ناردوساي.
مرشحون لخلافته
واثر مقتل زعيم طالبان عقد المجلس الاستشاري للحركة اجتماعا في ساراروجا لاختيار خليفة لمحسود.
وابرز المرشحين لخلافة محسود المتحدث باسمه حكيم الله محسود وأزمات الله وولي الرحمن.
وتزامن مع اعلان الوفاة، هجوم نفذته مجموعة من أنصار محسود على مكتب منافسه، أمير الحرب تركستان بيتاني المؤيد للحكومة، حيث قتلوا 8 من رجاله.
وكان وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك قال للصحافيين إن تقارير أولية أفادت بأن محسود قتل مع زوجته و7 من حراسه الشخصيين.
وقال ضابط مخابرات في وزيرستان الجنوبية لـ «رويترز» إن جنازة محسود شيعت بالفعل واضاف «قتل مع زوجته ودفن في نارجوسي» مشيرا الى بلدة صغيرة على بعد نحو كيلومتر من موقع الهجوم الصاروخي الذي يعتقد أن طائرة أميركية دون طيار نفذته. وتابع وزير الداخلية يقول «نعتقد أنه قتل في الضربة الصاروخية. لدينا بعض المعلومات لكن ليس لدينا دليل مادي لتأكيدها».
بدوره اكد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي مقتل محسود في الغارة الأميركية ونقلت محطة «جيو» الباكستانية عنه «ان المعلومات الاستخباراتية تؤكد مقتل محسود وان الحكومة تتحقق ميدانيا للتأكد 100%».
مسؤول أميركي
كذلك أعلن مسؤول أميركي مقتل زعيم حركة طالبان في باكستان وقال، مفضلا عدم الكشف عن هويته، «هناك عدة أسباب تجعلنا نعتقد ان محسود قد قتل ولكن لا يمكن في المرحلة الراهنة تأكيد هذا الأمر تماما».
وفي حال تأكد مقتل محسود سيكون نصرا لواشنطن التي عرضت مكافأة بقيمة 5 ملايين دولار لاعتقال بيعة الله محسود حيا او ميتا في حين وعدت اسلام اباد بتقديم 615 ألف دولار من اجل ذلك.
وقصف الأميركيون بشكل مستمر خلال الأشهر الماضية منطقة وزيرستان الجنوبية، معقل حركة طالبان باكستان.
وكان محسود أحد أكبر خصوم الحكومة الباكستانية التي ألقت عليه باللوم في اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنيظير بوتو وهي تهمة نفاها محسود.
وساهمت العملية العسكرية التي شنها الجيش الباكستاني على المسلحين في وادي سوات شمال باكستان خلال الشهور الماضية في إضعاف شوكة حركة طالبان.
ديبلوماسيون
هذا وقال ديبلوماسيون في اسلام اباد إن وفاة محسود ستمثل انقلابا كبيرا لباكستان لكن الكثيرين تشككوا في ان تساعد القوات الغربية التي تقاتل تمردا لطالبان في افغانستان حيث ان معظم تركيز محسود كان ينصب على مهاجمة القوات الأمنية الباكستانية.
وقال البريجادير المتقاعد محمود شاه الرئيس السابق لقوات الأمن في المناطق القبلية ان وفاة محسود ستكون «هزيمة كبيرة» لطالبان.
وأضاف «انه الرجل الوحيد الذي نظم حقا صفوف طالبان وحافظ على الوحدة بينها ودفع عملها الى الامام بالكثير من التفكير الاستراتيجي».
وكان محسود قد نصب نفسه زعيما لطالبان الباكستانية التي تضم نحو 13 فصيلا في شمال غرب البلاد في أواخر 2007 وكان مقاتلوه وراء سلسلة من الهجمات الانتحارية داخل باكستان وعلى القوات الغربية عبر الحدود مع افغانستان.
محسود في سطور
اسلام اباد ـ أ.ف.پ: يعد بيعة الله محسود الذي اعلن عن مقتله، القائد الأعلى لحركة طالبان باكستان ويعتبر في نظر الأميركيين حليفا أساسيا لتنظيم القاعدة وهو متهم بأنه وراء العديد من الاعتداءات لاسيما الاعتداء الذي أودى بحياة رئيسة الوزراء الباكستانية بنظير بوتو.
وبيعة الله محسود الذي يبلغ من العمر 35 عاما هو ابن داعية مسلم سني من اقليم بانو المجاور لجنوب وزيرستان ويعتبر اهم زعيم في قبيلة محسود بحسب محمود شاه المحلل المختص في المناطق القبلية والذي يقدر عدد مقاتليه حتى وقت حديث بما بين 15 و20 ألفا.
وبعد ان تعلم في مدرسة قرآنية في ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان ذهب الى افغانستان المجاورة في منتصف تسعينيات القرن الماضي للقتال الى جانب طالبان في الحرب الأهلية.
وحتى عودته إلى باكستان كان طالبان وزيرستان تحت قيادة زعيم قبلي آخر هو عبدالله محسود الذي قتل في يوليو 2007 أثناء هجوم شنه الجيش الباكستاني في بلوشستان (جنوب غرب).
وبالرغم من انه لم يكن معروفا في تلك الآونة فقد وجد بيعة الله محسود مكانه بسرعة وانشأ شبكة موحدة هي حركة طالبان ـ باكستان.
ومع توقيعه اتفاقات سلام مع الحكومة فتح معسكرات تدريب للمتطوعين وتوسع نفوذه إلى اقليمين قبليين اخرين هما شمال وزيرستان وباجور والى مدن مجاورة عدة.
وأكثر الى الشمال كان طالبان آخرون قد وسعوا نفوذهم نحو داخل البلاد وفي وادي سوات.
وفي صيف العام 2007 شن الجيش الهجوم على المسجد الأحمر في اسلام اباد الذي أصبح بؤرة للإسلاميين المتطرفين. فرد الإسلاميون بمسلسل اعتداءات قتل خلاله ما يقارب من ألفي شخص منذ سنتين.
ونسبت الحكومة الى حركة طالبان باكستان 80% من تلك الاعتداءات وأبرزها الاعتداء الذي أودى بحياة بنظير بوتو في ديسمبر 2007. وتبنت حركة طالبان باكستان نفسها العديد من اعنف تلك الاعتداءات.
وفي مارس الماضي أدرجه الأميركيون على لائحة اخطر «الإرهابيين» المطلوبين مع اعلان مكافأة بقيمة 5 ملايين دولار لمن يدلي بأي معلومات تساعد في القبض عليه.
وبعد ان قامت تحت ضغط حلفائها الأميركيين بشن هجوم على طالبان في منطقة سوات اعلنت إسلام اباد في يونيو هجوما بريا آخر على الزعيم الطالباني في معقله.
لكن الوضع كان يبدو صعبا بالنسبة للقوات الباكستانية في هذه المنطقة الجبلية الوعرة المسالك. في المقابل كثف الأميركيون هذا الصيف هجماتهم بالطائرات بدون طيار على محسود ومقاتليه.