جدد رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني استعداد أربيل للحوار مع بغداد بأجندة مفتوحة ودون شروط، بالمقابل صعّدت الحكومة العراقية إجراءاتها بحق سلطات كردستان مشترطة إلغاء نتائج الاستفتاء قبل مباشرة الحوار، في وقت عرض الاتحاد الأوروبي القيام بالوساطة لحل الخلاف بين بغداد وأربيل بحسب «الجزيرة».
وقال مسعود البارزاني لدى استقباله سفير الاتحاد الأوروبي بالعراق رامون بليكوا والوفد المرافق له إن الإقليم كان مع الحوار لحل الخلافات حتى قبل إجراء الاستفتاء. وأضاف أن أربيل مستعدة لمنح الحوار الوقت اللازم من أجل حل جميع المسائل العالقة بين الإقليم والحكومة الاتحادية.
وقد عرض الوفد الأوروبي وساطة الاتحاد بين بغداد وأربيل، وأن يكون للاتحاد دور فاعل في بدء مفاوضات بين الجانبين لحل الخلافات.
ومقابل دعوة البارزاني لحوار غير مشروط مع سلطات بغداد، ترفض الحكومة العراقية بدء أي حوار مع سلطات أربيل قبل إلغاء استفتاء الانفصال الذي أجري يوم 25 سبتمبر الماضي وصوتت الغالبية الساحقة فيه لفائدة الانفصال عن العراق.
وقرر المجلس الوزاري للأمن الوطني برئاسة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس الأول إخضاع شبكات الاتصالات للهواتف النقالة بإقليم كردستان إلى السلطة الاتحادية، كما جدد إصراره على تنفيذ كل القرارات التي اتخذها في وقت سابق تجاه الإقليم بسبب الاستفتاء «غير الشرعي».
وقال المجلس في بيان إنه يتابع إجراءات رفع دعوى لملاحقة موظفي الدولة العاملين بالإقليم الذين نفذوا إجراءات الاستفتاء المخالفة لقرارات المحكمة الاتحادية.
من جانب آخر، قال بيان صدر عن مكتب أسامة النجيفي نائب الرئيس العراقي، إن الأخير أطلق مبادرة تهدف إلى تفكيك الأزمات التي تمر بها البلاد والوصول إلى حلول وطنية جامعة عمادها الحوار والوحدة بعيدا عن لغة التهديد والتخوين والتلويح باستخدام القوة العسكرية.
وفي سياق متصل قال رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري أمس، إن «وحدة البلاد قضية أساسية لا يمكن التنازل عنها»، مضيفا أن الأزمة بين بغداد وأربيل بسبب الاستفتاء بدأت تتحرك باتجاه «جعل الأرض العراقية ساحة للتدخل الخارجي».
وأضاف الجبوري في كلمة أمام أعضاء مجلس النواب أن زيارته لأربيل ولقاءه البارزاني كشفا وجود فرص مهمة للحل والتفاهم ضمن إطار مقبول ينتهي بإطلاق حوار واسع ومفتوح بدل المضي باتجاه خيارات صعبة. وشدد أن الاستفتاء «مشكلة خطيرة»، متابعا «للأسف بعد أن انتهينا من مرحلة داعش، دخلنا في مشكلة خطيرة وهي الاستفتاء».
الى ذلك، كشف نائبان في البرلمان العراقي عن البدء بإعادة النازحين من أبناء محافظة نينوى المتواجدين بالمخيمات السورية منذ 3 سنوات، إلى الأراضي العراقية، حيث قال النائب نايف الشمري إن نحو 15 ألف نازح من أبناء مدينة الموصل والأقضية والنواحي الأخرى التابعة لمحافظة نينوى يتواجدون في مخيم «الهول» الواقع شمال شرق مدينة الحسكة السورية.