- أميركا تستعرض عضلاتها العسكرية في البحر الأسود أمام روسيا
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان العرض العسكري المزمع إقامته في واشنطن يمكن أن يتم في يوم «المحاربين القدامى» أو 4 يوليو المقبل.
وذكر ترامب في مقابلة مع مراسلة «فوكس نيوز» جانين بيرو أنه سيكون «شيئا عظيما لروح البلاد»، وذلك في تأكيد جديد منه على نيته إقامة العرض الذي يدور حوله الكثير من الجدل بسبب كلفته ودلالاته.
واوضح الرئيس الأميركي أن الجنرالات «يحبون فعل ذلك» أي إقامة عروض عسكرية، وتابع قائلا «أقول لكم إنني سأقوم بذلك.. سيكون عرضا مشهديا كبيرا مع الكثير من الطائرات التي تحلق في الأجواء فوقه».
بيد أن ترامب اعترف بأن إنتاج العرض العسكري يجب أن يأتي «بتكلفة معقولة»، وقال إن الحكومة مازالت في محادثات تمهيدية حول هذه الفكرة. وأضاف انه استلهم فكرة العرض من موكب عيد الباستيل في فرنسا، الذي وصفه بأنه «كان شيئا ملهما».
ولفت إلى أن فكرة العرض مازالت مجرد «مناقشة مبدئية»، ولكنه ألمح إلى إمكانية تزامنه مع يوم «المحاربين القدامى»، في نوفمبر المقبل، أو عيد الاستقلال في الرابع من يوليو بالعاصمة واشنطن، مضيفا «أعتقد أنه أمر رائع بالنسبة لبلادنا من حيث إنه مشجع ويرفع الروح المعنوية».
وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) في وقت سابق من الشهر الجاري، أن ترامب طلب عرضا عسكريا، وأن الپنتاغون ينظر في التواريخ المحتملة له.
من جهة اخرى، قالت وزارة الخارجية الأميركية ان تفكيك البرنامج النووي لكوريا الشمالية يجب أن يكون الهدف النهائي لـ «أي حوار». وأعلن البيت الأبيض في بيان مماثل ردا على ما ابدته بوينغ يانغ مؤخرا من استعداد للحوار مع واشنطن بشكل مباشر «سنرى اذا كانت رسالة كوريا الشمالية التي عبرت فيها عن استعدادها للتحاور، هي في المقام الأول متجهة نحو نزل السلاح». وأضاف «حملة الضغوط القصوى يجب أن تستمر حتى نزع سلاح كوريا الشمالية».
واكدت بيونغ يانغ مرارا أنها مستعدة لإجراء محادثات دون أي شروط مسبقة.
الى ذلك، كشف مسؤول عسكري أميركي أن البحرية الأميركية تكثف وجودها في البحر الأسود في إطار محاولة لمواجهة الوجود الروسي المتزايد هناك، موضحا أن المنطقة أصبحت محفوفة بالتوترات بشكل متزايد، حيث عززت روسيا قواتها العسكرية في المنطقة بعد استيلائها على شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014، وهي خطوة رفضتها الغالبية العظمى من قوى المجتمع الدولي.
جاء ذلك على خلفية إعلان الأسطول السادس للبحرية الأميركية، الذي يشرف على العمليات الأميركية في المنطقة، أن المدمرة الصاروخية الموجهة «يو اس اس كارني» انضمت، مؤخرا إلى السفينة «يو اس اس روز» في البحر الأسود، لإجراء عمليات «الأمن البحري» وهذه هي المرة الاولى التي تقوم فيها البحرية الأميركية بالبحر الأسود بإرسال سفينتين منذ يوليو عام 2017.
وقال نائب قائد الأسطول السادس كريستوفر غرادي في بيان أصدره عن وصول كارني «ان قرارنا بتشغيل سفينتين في وقت واحد في البحر الاسود استباقي وليس ردة فعل».
وأضاف «نعمل على وتيرة وتوقيت نختاره نحن في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية»، مضيفا أن استمرار وجود البحرية الأميركية في البحر الأسود يدل على التزام واشنطن الدائم بالاستقرار الإقليمي والأمن البحري لشركائها في البحر الأسود، و«الدفاع الجماعي عن حلفاء الناتو» وفق تعبيره.
وأعلنت روسيا اول من امس نشر قواتها البحرية في المنطقة، حيث أصدرت وزارة الدفاع الروسية بيانا جاء فيه أن البارجة الروسية «الأميرال آيسن» دخلت البحر الأسود برفقة سفينتين مخصصتين للدوريات للقيام بسلسلة من المناورات.