هاجم متظاهرون إيرانيون ليل الجمعة السبت حوزة علمية في منطقة كرج القريبة من طهران، حسبما ذكرت وكالة أنباء فارس المحافظة، في حين يشهد البلد تحركات احتجاجية متفرقة قبل عودة العقوبات الأميركية.
وخلال الأيام الماضية خرجت تظاهرات ضمت المئات في عدة مدن إيرانية مثل شيراز في الجنوب والأحواز في الجنوب الغربي ومشهد في الشمال الشربي وخرج قرب طهران، مع تنامي الغضب إزاء النظام السياسي جراء الضائقة الاقتصادية.
وقال حجة الإسلام هندياني مدير حوزة مدينة اجتهاد إن "حوالى 500 متظاهر هاجموا المدرسة حوالى الساعة التاسعة مساء (الجمعة) محاولين كسر أبوابها وإحراق أشياء فيها".
وأضاف أن المحتجين "كانوا يحملون حجارة وكسروا كل نوافذ قاعة الصلاة وهم يرددون شعارات ضد النظام"، موضحا أن الشرطة قامت بتفريقهم واعتقلت عدداً منهم.
وتطرقت السلطات الإيرانية لماماً إلى الاحتجاجات التي شهدتها أصفهان وشيراز ومشهد وطهران احتجاجاً على الوضع الاقتصادي بالإضافة إلى حالة أوسع من الغضب إزاء النظام السياسي.
وأظهرت تسجيلات فيديو وضعت على شبكات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية أشخاصاً يسيرون في شوارع مدن عدة ويهتفون "الموت للدكتاتور" وشعارات أخرى.
ولكن يتعذر التحقق من صحة أو مصدر هذه التسجيلات التي تنشرها جماعات معارضة في المنفى تتهمها السلطات بانها تتلقى الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، في حين يُحظر على وسائل الإعلام الأجنبية تغطية التظاهرات "غير المرخصة".
وخلال احتجاجات سابقة، ركزت وسائل الإعلام المحافظة على مهاجمة رموز حساسة مثل المباني الدينية بهدف تشويه صورة المحتجين.
ولكن حكومة الرئيس حسن روحاني تواجه كذلك معارضة من أبرز رجال الدين المحافظين الذين يعارضون التعاون مع الغرب ويمكن أن يستفيدون من أي حراك غاضب ضد الفساد للتخلص منه.
ونشر موقع "أخبار قم" المحافظ تسجيلاً لمسيرة احتجاج في مدينة مشهد بعد صلاة الجمعة يقول فيه الخطيب للحشد "أكثر نوابكم لا يكترثون بمشكلات الشعب".
وأضاف "أكثرهم لديهم جوازات سفر وعائلاتهم تعيش في الخارج. على القضاء أن يعثر عليهم ويوقفهم"، في حين هتف الحشد "الله أكبر".
- ترقب عودة العقوبات
وحتى الآن، توحي التسجيلات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بأن احتجاجات الأيام الماضية أصغر بكثير وأضيق نطاقاً من تلك التي جرت في ديسمبر ويناير وشملت عشرات المدن والبلدات وقتل خلالها 25 شخصا.